البابا قال إن استعمال الواقي الذكري قد يفاقم مرض الإيدز (الفرنسية)

أنهى البابا بنديكت السادس عشر (81 عاما) زيارة لأفريقيا هي الأولى له منذ تقلده البابوية قبل أربع سنوات، استمرت أسبوعا وشملت الكاميرون وأنغولا، دعا فيها إلى محاربة الفساد والفقر وإلى تضامن دول القارة، لكنه أثار جدلا واسعا بعد أن قال إن استعمال الواقي الذكري قد يفاقم مرض نقص المناعة المتكسب (الإيدز).
 
وغادر بابا الفاتيكان اليوم أنغولا، بعد أن ألقى خطابا في مطارها موجها كلامه للرئيس الأنغولي جوسيه إدواردو دوس سانتوس، قائلا "إن عامة الأنغوليين الذين يعيشون تحت خط الفقر يجب ألا يُنسَوْا. لا تخيب آمالهم".
 
وتتهم منظمات غير حكومية حكومة دوس سانتوس، الذي يرأس أنغولا منذ 30 عاما بأنها فاسدة، وتصنف منظمة الشفافية الدولية في المراتب الأخيرة هذا البلد الذي يزخر بثروات النفط والماس، لكن يعيش أغلب سكانه على دولارين يوميا.
 
ممتنون
ولم يرد دوس سانتوس على انتقادات البابا بل أبدى امتنان الأنغوليين لـ"الحب الذي نحظى به دائما من الفاتيكان". 
 
البابا خاطب دوس سانتوس: الأنغوليون الذين يعيشون تحت خط الفقر يجب ألا يُنسَوا (الفرنسية)
وبلغت زيارة البابا لأنغولا ذروتها أمس بقداس في العاصمة لواندا حضره مليون شخص في بلد 55% من سكانه كاثوليك.
 
وقبل أنغولا زار البابا الثلاثاء الماضي الكاميرون وأثار، حتى قبل أن تحط طائرته،  ضجة بتصريحات قال فيها إن استعمال الواقي الذكري يفاقم الإيدز.
 
قلة كفاءة
وهاجم ناشطون وجمعيات خيرية وحكومات أوروبية تصريحاتٍ تنم حسب أحد أبرز رجال الدين المسيحيين الكاثوليك، هو كبير أساقفة كارديف بيتر سميث، عن قلة كفاءة مستشاري البابا، وهم مستشارون نصحهم ببذل جهد أكبر لإبقاء بنديكت السادس عشر بعيدا عن الخلافات والجدل.

وقال الأسقف بيتر إن البابا ارتكب أخطاء فادحة في قضايا تتعلق بمحرقة اليهود (الهولوكوست) والدين الإسلامي والواقي الذكري مؤخرا، وهي أخطاء تعني حسبه أن الفريق الصحفي خذل بنديكت السادس عشر الذي يحتاج "مستشارين أكفاء للغاية".

الرسالة الفعلية
وحسب الأسقف بيتر، خيم الجدل حول الواقي على جولة البابا الأفريقية وحجب رسالة فعلية تنص على حاجة كل الناس للنظر إلى القيم التي تحكم نمط حياتهم.

وقبل ذلك كان البابا، في حادثة أخرى مثيرة للجدل، قد قرر رفع حرمان كنسي فرضه سلفه يوحنا الثاني، عن أسقف اسمه وليامسون شكك في عدد ضحايا المحرقة اليهودية، لكن بنديكت السادس عشر أقر لاحقا بوجود أخطاء شابت قراره.

وقال بيتر سميث "كان على مستشاري البابا تحذيره من آراء وليامسون (68 عاما) ومن عواقب ما سيسفر عنه رفع الحرمان الكنسي من جدل".

المصدر : وكالات