افتخار تشودري (يسار) بدأ اليوم مهامه رئيسا للمحكمة العليا (الأوروبية-أرشيف)

تولى القاضي افتخار تشودري صباح اليوم منصب رئيس المحكمة العليا في باكستان بعدما ألغت الحكومة قرار عزله، في حين أجرى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ليون بانيتا مباحثات مع المسؤولين الباكستانيين في أول زيارة له إلى المنطقة منذ توليه منصبه.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن بيان للمحكمة العليا الباكستانية إعلانه عودة تشودري إلى منصبه بعدما استقال رئيسها السابق عبد الحميد دوغر أمس السبت.

قطع الطريق
وقد قررت الحكومة إعادة تشودري إلى رئاسة المحكمة -التي عزله منها الرئيس السابق برويز مشرف أواخر عام 2007- وكذا إعادة باقي القضاة المعزولين، لمنع المعارضة من تحرك جماهيري ضخم من أجل المطالبة بذلك.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني أعلن الأسبوع الماضي أن تشودري سيعاد إلى منصبه كبيرا لقضاة المحكمة العليا يوم 21 مارس/آذار الجاري.

وقال إن باقي القضاة المعزولين سيُعادون إلى مناصبهم، مؤكدا أنه أصدر الأوامر بإطلاق سراح الناشطين السياسيين والمحامين الذين أوقفوا خلال الأسابيع الماضية، في خطوة ترمي إلى حل الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد والتي تعتبر الأقوى منذ وصول آصف علي زرداري إلى رئاسة باكستان.

بانيتا (يسار) التقى زرداري ومسؤولين باكستانيين آخرين (الفرنسية)
وعقب هذا القرار ألغى زعيم المعارضة الباكستانية نواز شريف مسيرة الاحتجاج -التي سمتها المعارضة "الزحف الكبير"- بعدما استجابت الحكومة لمطالب المعارضين الذين دعوا إلى إصدار قرار إعادة القضاة المعزولين إلى مناصبهم.

وفي السياق ذاته قدمت الحكومة الباكستانية يوم أمس التماسا إلى المحكمة العليا لوقف تنفيذ حكم صدر الشهر الماضي من محكمة لاهور شرقي البلاد يقضي بمنع شريف وشقيقه شهباز من خوض الانتخابات.

وذكرت قناة "جيو" الإخبارية الباكستانية الخاصة أن المدعي العام قدم التماسا دعا فيه إلى تجميد تنفيذ القرار حتى يتم النظر في المراجعة القضائية.

وكان هذا الحكم قد ألغى فوز شهباز شريف في انتخابات فرعية ومنعه من تقلد منصب رئيس وزراء إقليم البنجاب، أكثر الأقاليم الباكستانية سكانا وأقواها من حيث النفوذ السياسي. ومن شأن تعليق الحكم أن يمكنه من أن يصبح رئيسا لوزراء الإقليم مرة أخرى بمجرد انتهاء الحكم الاتحادي الذي فرضه زرداري على الإقليم.

محاربة "الإرهاب"
من جهة أخرى التقى المدير الجديد لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ليون بانيتا المسؤولين الباكستانيين خلال زيارة يقوم بها إلى المنطقة للمرة الأولى منذ تعيينه.

وبحث بانيتا مع زرداري موضوع الحرب على ما يسمى الإرهاب وأشاد بجهود باكستان وتعاونها، مؤكدا أن بلاده ستساعد باكستان اقتصاديا. كما التقى جيلاني ومدير الاستخبارات الباكستانية أحمد شوجا باشا.

ونقل تلفزيون "جيو" الباكستاني عن مصادر قولها إن بانيتا ناقش مع المسؤولين الباكستانيين مسائل تتعلق بدور وكالات الاستخبارات في الحرب على ما يسمى الإرهاب، ووجود المسؤولين الأميركيين في باكستان، والغارات الأميركية في إقليم بلوشستان، فضلاَ عن اتفاق السلام في وادي سوات.

الحكومة التمست من القضاء إلغاء حكم يمنع شريف من الترشح للانتخابات (رويترز-أرشيف)
وفي السياق نفسه صرح مسؤول أميركي بأن المساعدات الأميركية غير العسكرية لباكستان قد تزيد إلى ثلاثة أمثال ما هي عليه الآن حيث تبلغ نحو 450 مليون دولار سنويا، وأن بلاده ستعزز أيضا مساعداتها العسكرية لباكستان والتي يبلغ حجمها الآن 300 مليون دولار سنويا، وذلك لضمان مزيد من التعاون في قتال حركة طالبان بأفغانستان.

اعتقالات
وعلى الصعيد الميداني ذكرت صحيفة باكستانية أن قوات الأمن في البلاد اعتقلت 31 ممن تشتبه في أنهم مسلحون من طالبان، ودمرت ما قالت إنهما "مخبآن للمتشددين" خلال عملية قامت بها في منطقة "جمرود" شمال غربي باكستان على الحدود مع أفغانستان.

وقالت صحيفة "ذي نيوز" في موقعها على الإنترنت إن 300 من قوات الأمن تدعمها المروحيات والعربات المصفحة شاركت في العملية، مضيفة أن مسلحين أصيبا خلال تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن.

المصدر : وكالات