كنديان أثناء عملية عسكرية بمديرية ضاري بولاية قندهار (الفرنسية-أرشيف)

قتل جنديان من قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في عملية قتالية جنوب أفغانستان في وقت تضاربت الأنباء حول هوية خمسة أشخاص قتلوا بهجوم للقوات الدولية شمال البلاد، وسط تأكيدات أفغانية بأن جميع الضحايا مدنيون.

ففي بيان صدر الأحد عن قوات الحلف العاملة في إطار القوات الدولية للمساعدة في تثبيت الأمن والاستقرار في أفغانستان (إيساف) أكدت القيادة مقتل أحد جنودها "في عمل عدواني" جنوب أفغانستان ووفاة زميل له لاحقا متأثرا بجروح أصيب في الهجوم.

وامتنع الناتو في البيان عن ذكر هوية وجنسية القتيلين مشيرا إلى أن ذلك سيتم عبر القيادة العسكرية للدولتين اللتين ينتمي إليهما الجنديان، مع العلم أن غالبية القوات الدولية المنضوية في إطار إيساف والمنتشرة جنوب أفغانستان من الولايات المتحدة وأستراليا وهولندا والدانمارك وبريطانيا وكندا.

هجوم صاروخي
كما أعلن بيان الناتو أن القاعدة الجوية في قندهار تعرضت الجمعة لهجوم بقذائف صاروخية مما أسفر عن مصرع متعاقد مدني وإصابة ستة موظفين آخرين لم تحدد جنسياتهم، لافتا إلى أنه تم اعتقال خمسة أشخاص يشتبه بتورطهم في الهجوم.

يُشار إلى أن الهجومين وقعا بنفس المنطقة التي قتل فيها السبت أربعة جنود كنديين في انفجار عبوة ناسفة.

ألمانيان من قوات إيساف في دورية بولاية قندز (رويترز-أرشيف)
وفي ولاية خوست شرقي أفغانستان، قتل متعاقد مدني الأحد وأصيب 11 آخرون بانفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبتهم وهم بطريقهم إلى العمل وفقا لبيان الداخلية.

تضارب الأنباء
في الأثناء، تضاربت الأنباء حول مقتل خمسة أشخاص بعملية لقوات التحالف الدولية بولاية قندز شمال أفغانستان، حيث قالت مصادر أميركية إنهم مسلحون بينما أكدت مصادر أفغانية رسمية أن القتلى مدنيون ولا علاقة لهم بحركة طالبان.

فقد أكدت مصادر عسكرية أميركية أنها قتلت الأحد خمسة مسلحين واعتقلت أربعة آخرين إثر اشتباكات وقعت في قندز حيث تنتشر القوات الألمانية العاملة بإطار إيساف والتي نفت على لسان أحد متحدثيها مشاركتها بهذه العملية.

وفي المقابل قال نائب قائد شرطة الولاية إن قوات التحالف هاجمت منزل صوفي مانان حاكم مديرية إمام ساهيب، مما أسفر عن مقتل اثنين من حراس الأخير واثنين من خدمه بالإضافة إلى طباخه.

تبادل الاتهامات
كما ذكر عبد الرحمن أقتاش أنه تم القبض على اثنين من عائلة مانان خلال عملية الهجوم، مؤكدا أن القوات المغيرة لم تنسق مسبقا مع قوات الأمن الأفغانية وأن الأسلحة التي ضبطتها القوات الدولية تعود لطاقم الحراسة التابع لها.

وأضاف المسؤول الأفغاني أن ثلاثين شخصا على الأقل تجمعوا احتجاجا على هذه الغارة التي يتوقع أن تزيد من مصاعب القوات الأجنبية في البلاد على خلفية استهدافها للمدنيين.

بيد أن القوات الأميركية ردت على هذه الاتهامات في بيان رسمي أكدت فيه أن تنسيقا مسبقا تم مع قوات الأمن المحلية قبل القيام بالعملية التي شاركت فيها وحدات من الجيش الأفغاني.

وقال البيان الأميركي إن الجنود اقتحموا قطعة أرض خالية أمامها بعض المباني التي أطلق منها عيارات نارية على القوات المغيرة التي ردت بالمثل على مصدر النيران، وقتلت خمسة مسلحين وضبطت كمية من الأسلحة خلال عملية الاقتحام.

وتجدر الإشارة إلى أنه يوجد بولاية قندزالقريبة من الحدود مع طاجيكستان، معسكر للقوات الألمانية بالإضافة إلى تجمع لقوات التحالف الدولي التي تقودها الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات