رجال شرطة صينيون يدخلون معبدا بوذيا في منطقة التبت مطلع مايو 2008 (رويترز-أرشيف)

اعتقل الأمن الصيني نحو مائة شخص، أغلبيتهم الساحقة رهبان بوذيون، بعدما هاجم مئات في شمال غرب الصين مركز شرطة شهد التحقيق مع متهم بـ"دفاعه عن استقلال التبت"، تمكن من الفرار بعدما أوهم المحققين أنه ذاهب إلى المرحاض.

وحسب وكالة شينخوا الرسمية، فقد اعتقل ستة وسلم 86 أنفسهم ممن شاركوا في الهجوم الذي وقع أمس في بلدة رابغيا في محافظة كينغهاي الجبلية وأصاب بعض الموظفين الحكوميين بجروح خفيفة.

وكانت الوكالة تحدثت بداية عن مبنى لم تحدد طبيعته هوجم في المحافظة على أيدي 20 شخصا "ظللتهم إشاعات" وتفرقوا بعد أن قدمت الشرطة توضيحا، دون أن تقدم الوكالة تفاصيل عن طبيعة أو حجم الهجوم.

وقالت حينها إن الشرطة لاحقت المتهم، لكنها لم تعثر إلا على ملابسه أمام النهر الأصفر، ولم تقدم تفاصيل، لكن موقعا مقربا من حكومة المنفى التبتية نقل عن مصدر في دارمسالا -مقرها في الهند- قوله إن الرجل قفز إلى النهر الأصفر لينتحر، وذلك ما فجّر الاحتجاج.

ونقلت الوكالة عن مسؤول محلي قوله إن الشرطة تبحث عن رهبان آخرين شاركوا في الهجوم.

وأحيت حكومة المنفى التبتية قبل أسبوع الذكرى الأولى لمظاهرات ضد الحكم الصيني بدأها رهبان وامتدت خارج عاصمة إقليم التبت، وقتل فيها نحو 20 شخصا حسب مصادر رسمية صينية، وعشرة أضعاف هذا العدد حسب الزعيم الروحي التبتي الدلاي لاما الذي تقول بكين إنه يسعى للاستقلال ويؤكد هو أنه لا يريد إلا حكما ذاتيا موسعا للتبتيين.
 
وقبل خمسة أيام من ذلك التاريخ أحيت حكومة المنفى التبتية الذكرى الخمسين لانتفاضة ضد الحكم الصيني الذي جاء بعد عشرة أعوام من الثورة الصينية، وتؤكد بكين أنه أنهى ما تسميه "رقا إقطاعيا" مستشريا في الإقليم.
 
ودعت وكالة شينخوا قبل أسبوع الغربيين إلى "عدم العبث" بالإقليم المضطرب، وإلى "التفكير مرتين قبل دس أنوفهم مرة أخرى في منطقة يجهلونها".

المصدر : وكالات