الحدود بين الكوريتين أغلقت أكثر من مرة خلال الأسبوعين الماضيين (الفرنسية-أرشيف)

أعادت كوريا الشمالية فتح الخط الساخن الوحيد مع الجارة الجنوبية كما فتحت نقطة حدودية رئيسية لعبور العمال الكوريين الجنوبيين وذلك بعد يوم من اختتام القوات الأميركية والكورية الجنوبية تدريبات دفاع سنوية وصفتها بيونغ يانغ بأنها استعدادات لغزوها.
 
وكانت بيونغ يانغ قد قطعت هذا الخط الساخن وأغلقت حدودها المشتركة مع جارتها الجنوبية، كما وضعت الجيش في حالة تأهب قصوى وذلك احتجاجاً على هذه التدريبات التي بدأت في التاسع من الشهر الجاري وتصفها واشنطن وسول بأنها تدريبات دفاعية روتينية محضة.
 
وقالت المتحدثة باسم وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية لي جونغ جو إن مسؤولين من الكوريتين أجروا محادثات هاتفية تجريبية بعد إعادة وصل الخط الساخن صباح اليوم السبت.
 
ويعتبر الخط الساخن وسيلة الاتصال الوحيدة بين الكوريتين وأمرا حيويا لتنسيق عبور الأشخاص والبضائع عبر الحدود المشتركة التي تعتبر أحد أكثر الحدود تحصيناً في العالم.
 
وفي واشنطن وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية روبرت وود إعادة فتح الخط الساخن بأنه "شيء جيد".
 
كما ذكرت المتحدثة لي جونغ جو بأن كوريا الشمالية أبلغت جارتها الجنوبية صباح اليوم بأنها أعادت كذلك فتح الحدود المشتركة أمام حركة المرور من وإلى المجمع الصناعي في بلدة كايسونغ الحدودية في كوريا الشمالية.
 
ومنذ بدأت التدريبات العسكرية المشتركة فإن المسؤولين في كوريا الشمالية أغلقوا ثلاث مرات الحدود أمام العمال الجنوبيين للانتقال من وإلى وظائفهم في المجمع الصناعي المشترك مما أبقى المئات منهم محتجزين في كوريا الشمالية.
 
وكانت كوريا الجنوبية حذرت قبل ثلاثة أيام –بعد فتح جزئي للحدود بينهما- من أنها سترد بإجراء حازم إذا منعت بيونغ يانغ مجددا حركة المرور عبر الحدود إلى المجمع الذي يعمل فيه أكثر من 35 ألف عامل شمالي في أكثر من 90 شركة كورية جنوبية، لكنها قالت إنه من المبكر اتخاذ قرار بإغلاقه.
 
يذكر أن هذه الخطوة تأتي قبل أقل من أسبوعين على عزم بيونغ يانغ إطلاق قمر صناعي للاتصالات ترى واشنطن وسول وطوكيو أنه اختبار مستتر لصاروخ باليستي عابر للقارات يصل مداه إلى الولايات المتحدة.
 
التدريبات الأميركية الكورية الجنوبية أزمت العلاقات بين الكوريتين (رويترز-أرشيف)
اعتقال صحفيتين
وفي إطار آخر ذكرت تقارير صحفية وناشط أن صحفيتين أميركيتين هما لورا لينغ وإيونا لي اعتقلتا اليوم عند الحدود الصينية الكورية الشمالية لتجاهلهما تحذيرات بوقف التصوير.
 
وكانت الصحفيتان تسعيان لإجراء مقابلات مع كوريين شماليين فروا وكانوا يختبئون في الصين، وذلك وفقاً للقس تشون كي ون من بعثة دوريهانا وهي جماعة مسيحية تقدم مساعدات للمنشقين مقرها سول.
 
وأشار ود إلى أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع كوريا الشمالية لحل القضية، وقال إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تشارك في هذه المسألة حالياً، وإنه الكثير من الدبلوماسية والاتصالات يجري في هذا الشأن، رافضاً ذكر مزيد من التفاصيل.

المصدر : وكالات