مخاوف من أن يؤثر هطول الثلوج على حجم إقبال الناخبين (رويترز)

كثفت السلطات المقدونية إجراءاتها الأمنية عشية انتخابات رئاسية ومحلية حاسمة بالنسبة لهذه الدولة البلقانية الصغيرة الطامحة للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي.

ويجري تعزيز دوريات الشرطة في بعض مناطق الأقلية الألبانية التي شهدت حوادث على خلفية عرقية خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في يونيو/حزيران الماضي، إذ شهدت اشتباكات مسلحة دموية وشابتها اتهامات بالتزوير.

وتعهدت وزيرة الداخلية يوردانا يانكولوفسكا بعدم التسامح مع أي تصرف مخالف للقانون يوم التصويت، في حين انخرطت بعض المنظمات غير الحكومية في حملة لإجراء تصويت نزيه وبدون عنف.

وسيشارك 1.8 مليون ناخب في التصويت لاختيار رئيس جديد لولاية من خمس سنوات، إضافة إلى انتخاب رؤساء بلديات في المدن الرئيسية في هذه الجمهورية اليوغسلافية السابقة.

وسيشارك في مراقبة انتخابات الأحد 500 مراقب أجنبي ونحو 7000 مراقب محلي، وسط ضغوط تواجهها هذه الجمهورية لمكافحة الفساد وتطبيق القانون.

إجراءات حكومية وحملات لمنع تكرار ما اعتبر تزويرا واسعا في الانتخابات السابقة (الفرنسية-أرشيف)
ووجه ممثل الاتحاد الأوروبي في سكوبيا إروان فوير كلمة للمقدونيين عشية الانتخابات دعاهم فيها إلى إظهار القدرة والإرادة السياسية لتنظيم انتخابات تتناسب مع المعايير الدولية إذا أرادوا اللحاق بقطار المنضمين إلى الاتحاد الأوروبي.

ويعتبر منصب رئيس الدولة شرفيا إلي حد كبير وله ثقل سياسي ضئيل، لكن انتخابات الأحد تمثل اختبارا لقدرة مقدونيا على أن تجري في نهاية المطاف انتخابات نظيفة.

ويعوق البلاد تأخر الإصلاحات في جهازي الشرطة والقضاء وذيوع الفساد والعنف المتصل بالانتخابات، وهو ما أدى إلى وقف تقدم مقدونيا باتجاه الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي منذ قبول ترشيحها كعضو عام 2005.

أرقام الاستطلاعات
وتشير الاستطلاعات إلى تقدم مرشح الحزب المحافظ الحاكم جورج إيفانوف على منافسيه مع ترجيح خوضه الجولة الثانية المقررة يوم 5 أبريل/نيسان المقبل.

ويحتل مرشح الاتحاد الاشتراكي المعارض ليوبومير فركوفسكي المركز الثاني بفارق كبير بينه وبين إيفانوف، ويتوقع أن يتنافس بحدة على خوض الدورة الثانية مع مرشح الأقلية الألبانية أمير سلماني.

امرأة من الأقلية الألبانية تمر بجانب
لافتة للمرشح أمير سلماني (رويترز)
ويمثل سلماني الملقب بأوباما المقدوني، الإثنية الألبانية التي يقدر عدد أفرادها بنحو 25% من سكان مقدونيا.

أما بالنسبة للمرشحين الأربعة الآخرين لمنصب الرئيس فلا يحظون بتأييد كبير ولا توجد فرصة فعلية لوصولهم إلى الجولة الثانية.

وتجنبت هذه الدولة التي لا تطل على نوافذ بحرية عام 2001 حربا أهلية عندما انتهى الصراع بين المقاتلين الألبان والأمن المقدوني بعد توقيع الجانبين اتفاق سلام ينص على منح الأقلية الألبانية المزيد من الحقوق، إضافة إلى الإشراف على المناطق التي يمثلون أغلبية فيها.

ورغم ذلك يتوقع أن يؤثر الطقس على سير العملية الانتخابية مع استمرار هطول الثلوج منذ يوم الجمعة، مما أدى إلى إغلاق بعض الطرقات وإلغاء بعض الرحلات الجوية وإغلاق بعض المطارات.

المصدر : وكالات