راجولينا وصل إلى السلطة بمساعدة الجيش (رويترز-أرشيف)

قرر الاتحاد الأفريقي اليوم تعليق عضوية مدغشقر في الاتحاد، معتبرًا أن ما حدث في البلاد يدخل في إطار "تغيير غير دستوري للحكومة"، في حين قالت ترويكا الأمن لمجموعة تنمية أفريقيا الجنوبية (سادك) إنها ستحث أعضاءها على فرض عقوبات على مدغشقر في اجتماعهم المقبل.
 
وقال برونو نونجوما زيدويمبا سفير بوركينا فاسو لدى الاتحاد الأفريقي ورئيس مجلس السلام والأمن بالاتحاد إن المجلس يرى أن ما حدث في مدغشقر يدخل في إطار تغيير غير دستوري للحكومة، وإنه لذلك قرر تعليق مشاركتها في هيئات الاتحاد الأفريقي.
 
وأضاف زيدويمبا أن المجلس أمهل مدغشقر ستة أشهر لاستعادة حكومة دستورية، من خلال الانتخابات على الأرجح، مؤكدًا أنه في حال عدم امتثالها فإن الاتحاد الأفريقي سينظر في فرض عقوبات على قادة الجزيرة.
 
وكان عمدة العاصمة أنتاناريفو المعزول أندري راجولينا (34 عاما) قد انتزع السلطة من الرئيس مارك رافالومانانا بمساعدة الجيش وقد أقرته المحكمة الدستورية رئيسا انتقاليا، وذلك بعد شهرين من صراع بين أنصارهما أوقع 135 قتيلا على الأقل.
 
من جهة أخرى قال وزير دفاع جنوب أفريقيا شارلز نكاكولا إن لجنة ترويكا الدفاع والسياسة والأمن في مجموعة سادك التي تضم مدغشقر، ناقشت طبيعة العقوبات وطلبت من رئيس جنوب أفريقيا كاليما موتلانتي أن يدعو إلى اجتماع دول مجموعة سادك في جوهانسبرغ نهاية هذا الشهر.
 
وكانت ترويكا الأمن في سادك -التي تضم موزمبيق وأنغولا وسويزلاند- قد قالت في نهاية قمة مصغرة أمس الخميس إن سادك لا تعترف بالرئيس الجديد لمدغشقر، وحثت الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي على عدم الاعتراف به مطالبة بعودة الديمقراطية والنظام الدستوري بالسرعة الممكنة.
 
الهدوء يسود مدغشقر عقب تنحي الرئيس واستيلاء زعيم المعارضة على السلطة (رويترز-أرشيف)

ألمانيا تنتقد
وعلى الصعيد الانتقادات الدولية أضافت ألمانيا صوتها لمنتقدي ما حدث في مدغشقر وأدانت العنف وما وصفته بالاستيلاء "غير الديمقراطي" على السلطة، ودعت إلى عودة الديمقراطية إلى البلاد.
 
وكانت الولايات المتحدة قد قالت اليوم إنها تراجع علاقتها بمدغشقر، واصفة كذلك انتقال السلطة هناك بأنه "غير ديمقراطي" لكنها لم تحدد ما إذا كانت مراجعة العلاقات ستعني قطع مساعدات بملايين الدولارات تقدم سنويا إلى مدغشقر.
 
كما أعلنت النرويج أن مساعدة زراعية سنوية لمدغشقر بقيمة 13 مليون دولار لا تزال مجمدة، لكن فرنسا الدولة المستعمرة سابقا أرسلت في خطوة لافتة سفيرا جديدا إلى أنتاناريفو التقى فور وصوله الرئيس المؤقت الجديد، علما بأن سفيرها السابق غادر مدغشقر في سبتمبر/أيلول الماضي.
 
إجراءات
وبدأ راجولينا عهده بإجراءات لمحاصرة المؤسسات والشخصيات الموالية لسلفه وطلب محاكمته، وأمر بتجميد البرلمان، وفرض حظرا على سفر وزراء الحكومة السابقة.
 
كما أعلنت حكومته الانتقالية أنها ستعيد النظر في عقود مع مستثمرين أجانب أبرمتها الإدارة السابقة، وأنها ستراجع أي اتفاقات غير مفيدة لشعبها، وبدأت ذلك بإلغاء مشروع زراعي لشركة دايو الكورية الجنوبية كان قد أقره الرئيس مارك رافالومانانا الذي ما زال متواريا عن الأنظار.

المصدر : وكالات