رئيس غينيا بيساو وزوجته لقيا مصرعهما وهما يحاولان الفرار (الفرنسية-أرشيف)
 
أعلن في غينيا بيساو رسميا عن مقتل الرئيس جواو برناردو فييرا صباح اليوم الاثنين على يد عسكريين، بعد ساعات من اغتيال رئيس هيئة أركان الجيش الجنرال تاجمي نا واي الليلة الماضية في هجوم على مقر قيادة الجيش أعقبه انفجار وإطلاق نار.
 
وقال مسؤول العلاقات الخارجية في الجيش زامورا أيندوتا إن الرئيس قتل على أيدي عناصر من الجيش حين كان يحاول الفرار من منزله الذي هاجمته مجموعة من العسكريين المقربين من قائد أركان الجيش صباح اليوم، وحمًله الناطق المسؤلية عن اغتيال رئيس الأركان، معتبرا اغتياله انتقاما.
 
حظر تجول
وعلمت الجزيرة نت من مصدر في بيساو أن عسكريين اغتالوا الرئيس جواو فييرا وزوجته وحراسه الشخصيين، وأن الجيش فرض حظر التجول في العاصمة ومنع الدخول أو الخروج منها حتى إشعار آخر.
 
رئيس أركان الجيش كان على خلاف مع الرئيس (الفرنسية-أرشيف)
ودعا الجيش السكان للبقاء في منازلهم بعد مقتل الرئيس ورئيس الأركان على أيدي عسكريين يعتقد أن لهم خلافات معه، كما أوقف بث الإذاعة والتلفزيون.

وأوضح المصدر أن مقتل الرئيس جاء بتفجير منزله الساعة الرابعة والنصف صباحا بعد ساعتين من مقتل رئيس الأركان وعدد من الضباط أثناء هجوم استهدفهم خلال اجتماع لقيادات الجيش العليا بعيد منتصف الليلة الماضية.
 
وأفاد المصدر بأن عمليات نهب وسلب طالت منزل الرئيس عقب مقتله.

وأوضح أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن هذه الأحداث، لكنه نقل عن مصادر محلية قولها إن الرئيس لديه خلافات حادة مع رئيس الوزراء كارلوس غوغيش على خلفية العلاقات مع عصابات لتهريب المخدرات من أميركا اللاتينية.
 
وأشار إلى أن هناك تكهنات بأن غوغيش هو من يقف وراء اغتيال الرئيس ورئيس الأركان حيث سبق له أن أقال رئيس الأركان السابق إثر خلاف معه، وقال إن رئيس مجلس النواب سينصب رئيسا خلال الساعات القادمة وذلك لمدة ستة أشهر حتى إجراء انتخابات رئاسية جديدة.
  
توتر
وفييرا حاكم عسكري سابق أطيح به في حرب أهلية في تسعينيات القرن الماضي وعاد للسلطة في انتخابات عام 2005، وكان على خلاف مع رئيس هيئة أركان القوات المسلحة.

وتصاعدت حدة التوترات بين المؤسسة السياسية في بيساو وقوات الأمن وفي أوائل يناير/كانون الثاني الماضي حيث أعلنت قيادة القوات المسلحة أن أفراد مليشيا مكلفين بحماية  الرئيس فييرا أطلقوا النار على رئيس أركان القوات المسلحة  الذي كان ينتقد فييرا.

 
ونفى أحد أفراد المليشيا أن يكون إطلاق النار محاولة اغتيال ولكن قيادة القوات المسلحة أمرت رغم ذلك بحل المليشيا.

وكانت وزارة الداخلية قد جندت هذه القوة المؤلفة من 400 فرد كي يكونوا حراسا شخصيين لفييرا بعد استهداف الرئيس في هجوم بالمدافع الرشاشة والقذائف الصاروخية على مقر إقامته يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.
 
فقر ومخدرات
وشهدت غينيا بيساو التي يبلغ عدد سكانها 1.6 مليون نسمة فقط سنوات من الانقلابات والحرب الأهلية واستخدمت في السنوات القليلة الماضية كنقطة عبور لمهربي الكوكايين من أميركا اللاتينية إلى أوروبا.

وذكر محللون أن عدم الاستقرار السياسي زاد خلال السنوات القليلة الماضية بعد أن استغلت عصابات تهريب المخدرات القادمة من أميركا اللاتينية ضعف هيمنة الشرطة على الساحل والمطارات النائية لتهريب الكوكايين عبر أفريقيا إلى أوروبا.
 
وقالوا إن عصابات التهريب ذات الموارد الهائلة والمسلحة تسليحا جيدا وتملك زوارق سريعة وطائرات تمكنت من شراء تعاون بعض كبار المسؤولين في الجيش والحكومة في واحدة من أفقر دول العالم.

المصدر : الجزيرة + وكالات