تجمع سادك رفض اليوم الاعتراف بسلطة راجولينا بعد يومين من تعيينه رئيسا مؤقتا(الفرنسية)

بدأ الرئيس المؤقت لمدغشقر أندري راجولينا عهده بسلسلة إجراءات هدفها محاصرة المؤسسات والشخصيات الموالية لسلفه المعزول مارك رافالومانانا حيث أمر بتجميد عمل البرلمان وفرض حظرا على سفر وزراء بالحكومة السابقة وطالب بمحاكمة الرئيس السابق نفسه.

وقال أغوستين أندريا مانانارو المتحدث باسم حكومة راجولينا إنها قررت اليوم إنشاء هيئات انتقالية لمدة 24 شهرا لإدارة الوضع في البلاد باتجاه الديمقراطية. وأضاف أنه "نتيجة لهذا الوضع تقرر تجميد عمل البرلمان ومجلس الشيوخ".

وأبلغ راجولينا (34 عاما) الصحفيين أمس أن حكومته منعت سفر بعض الوزراء في الحكومة السابقة. وأكد أيضا أن مذكرة الاعتقال التي أصدرها وزير العدل السابق بحق رافالومانانا لا تزال سارية المفعول.

كما ألغى مشروعا أقر في عهد الرئيس السابق يتيح لشركة دايو الكورية الجنوبية استثمار مساحات من الأراضي الزراعية تعادل نصف مساحة بلجيكا، وهو ما أثار اليوم خيبة أمل مسؤولي الشركة في سول.

وكان زعيم المعارضة السابق قد أعلن أمس انتصاره على رافالومانانا بعد شهرين من اضطرابات أدت إلى مقتل 135 شخصا تنحى بعدها الرئيس وسلم السلطة للجيش الذي سلمها بدوره لراجولينا وسط تأييد المحكمة الدستورية للخطوة وتشريعها خلافا لما ينص عليه الدستور.

وينص الدستور على أن يكون الرئيس قد أكمل الأربعين عند اختياره للمنصب وفي حال شغوره يتولى الرئاسة مؤقتا رئيس مجلس الشيوخ على أن يدعو إلى انتخابات رئاسية خلال شهرين.

مسؤولو شركة دايو محبطون من إلغاء مشروعهم في مدغشقر (الفرنسية-أرشيف)
وبينما يستمر تواري الرئيس المستقيل عن الأنظار يواصل الرئيس الجديد توطيد دعائم سلطته حيث عين المتحدث باسم الحكومة وزيرا للاتصالات وينتظر أن يعين 12 وزيرا بينهم وزير جديد للدفاع.

وكان راجولينا قد تعهد أمس أمام أنصاره بإطلاق السجناء السياسيين من كافة الأطياف، وتوجه إلى سكان الجزيرة (20 مليون نسمة) الذين يعانون ضغوطا كبيرة، قائلا إن سفينة محملة بالأرز وزيت الطعام في طريقها إليهم، ومن المتوقع وصول المزيد مستقبلا.

ووعد راجولينا بتخفيض أسعار المواد الغذائية في الجزيرة التي يعيش ثلثا سكانها على دولارين يوميا. وتعهد أيضا ببيع طائرة الرئيس الجديدة التي كلفت الخزينة ستين مليون دولار، وإقامة مستشفيات بـ10% من قيمتها.

سفير فرنسي
في غضون ذلك تواصلت الردود المتباينة على التغيير في هذه المستعمرة الفرنسية السابقة. ففي تطور بالغ الدلالة أرسلت فرنسا سفيرا جديدا إلى أنتاناريفو التقى فور وصوله الرئيس الجديد بعد أن كان السفير السابق قد غادرها في سبتمبر/أيلول الماضي.

بالمقابل واصلت زامبيا تشكيكها في دستورية انتقال السلطة في مدغشقر وجدد وزير خارجيتها كابينغا باندي اليوم في بيان دعوته إلى تجميد عضوية مدغشقر في الاتحاد الأفريقي وفي مجموعة سادك وهي تجمع إقليمي اقتصادي يضم 15 دولة أفريقية.

وكان الاتحاد الأفريقي قد دعا إلى احترام الدستور عندما سلم رافالومانانا السلطة إلى الجيش باعتبار أن ما حدث يعتبر انقلابا لكنه فضل التريث على ما يبدو بعد تأييد المحكمة العليا لراجولينا حيث ألغت لجنة الأمن والسلم بالاتحاد اجتماعا كان مقررا اليوم بمقره بأديس أبابا.

رئيس جنوب أفريقيا موتلانتي يقود تجمعا إقليميا رافضا لرئاسة راجولينا (رويترز-أرشيف)
سادك والنرويج
وفي دلالة على اختلاف موقف مجموعة سادك عن موقف الاتحاد الأفريقي إزاء تطورات مدغشقر أصدرت المجموعة اليوم بيانا بعد اجتماع لممثلي الأمن فيها بسوازيلاند (جنوب أفريقيا) رفضت فيه الاعتراف بالسلطة الجديدة بمدغشقر.

وكان رئيس جنوب أفريقيا كجاليما موتلانتي الذي يرأس هذا التجمع قد استنكر أمس بدوره تغيير السلطة في مدغشقر واعتبره غير دستوري.

وفي موقف أوروبي غير مرحب بالتغيير في أنتاناريفو أعلنت الحكومة النرويجية أن مساعدة زراعية سنوية لمدغشقر بقيمة 13 مليون دولار لا تزال مجمدة.

المصدر : وكالات