الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ إيل (وسط) أثناء تفقد وحدة عسكرية (رويترز-أرشيف)
 
عبرت الولايات المتحدة الأميركية عن قلقها من قرار كوريا الشمالية وقف استقبال شحنات غذائية أميركية ومن أنباء عن طرد منظمات إغاثة من أراضيها، وذلك وسط مخاوف من تحضير بيونغ يانغ لإطلاق قمر صناعي تخشى واشنطن أنه قد يكون تجربة لإطلاق صاروخ طويل المدى.
 
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود بأن بيونغ يانغ أبلغت واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية بقرارها عدم قبول مزيد من المساعدات الأميركية التي تصل إلى نحو 330 ألف طن كان يفترض تسليمها قبل نهاية مايو/أيار المقبل.
 
وهذه المساعدات تأتي ضمن اتفاق وقعه الجانبان عام 2008 تلتزم بموجبه الولايات المتحدة بتزويد كوريا الشمالية بنصف مليون طن من المساعدات الغذائية على مدى 12 شهرا ابتداء من مايو/أيار الآتي.
 
وأكد وود أن واشنطن أصيبت "بخيبة أمل" نتيجة موقف بيونغ يانغ، مشيرا إلى أن الأخيرة تسلمت حتى الآن 169 ألفا من المساعدات التي تتولى منظمات أميركية غير حكومية توزيعها حسب الاتفاق.
 
ونفى المتحدث أن يكون لهذه المساعدات صلة بالمحادثات السداسية عن نووي بيونغ يانغ، مؤكدا أن واشنطن ترفض اتخاذ الغذاء وسيلة للمساومة وأنها تأتي نتيجة "القلق الإنساني الحقيقي" الذي تشعر به أميركا نحو شعب كوريا الشمالية.
 
كما نفى أن تكون لديه أي تفاصيل عن تقارير صحفية تشير إلى قيام كوريا الشمالية بطرد منظمات إغاثة دولية من أراضيها.

وكانت خمس منظمات أميركية غير حكومية قالت إن إعضاءها الذين يملكون تفويضا بالبقاء في كوريا الشمالية حتى نهاية مايو/أيار المقبل سيغادرون مع نهاية الشهر الجاري بعد توزيع ما وصلهم من مساعدات غذائية.
 
إيل قال إن بلاده ستعزز علاقتها بالصين (رويترز)
الصين والصاروخ
وتأتي الأزمة الجديدة وسط زيارة كان قد بدأها أمس إلى بكين رئيس وزراء كوريا الشمالية كيم يونغ إيل وستستمر خمسة أيام يجري خلالها محادثات مع المسؤولين الصينيين، في أول زيارة له منذ توليه السلطة عام 2007.
 
وأعلن إيل أن بلاده ستعزز علاقاتها مع الصين رغم قلق الأخيرة من الوضع في شبه الجزيرة الكورية، في ضوء استمرار بيونغ يانغ في التحضير لإجراء ما تقول إنه إطلاق قمر صناعي للفضاء، في وقت تقول اليابان وكوريا الجنوبية وأميركا إنه اختبار لصاروخ باليستي قادر على الوصول إلى ولاية آلاسكا الأميركية.
 
وفي هذا الإطار نقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء عن مصادر حكومية قولها إن مجلس الوزراء يخطط لإقرار خطوات تمهيدية لتدمير الصاروخ إذا اتجه للسقوط في أراضي اليابان.
 
وقالت إن القانون الياباني يسمح بإسقاط أي أجسام خطرة تسقط فوق أراضيها باستثناء الطائرات، وذلك رغم أن الصاروخ الكوري الشمالي قد لا يسقط في اليابان إذا اتبع المسار المتوقع له.
 
المناورات العسكرية الأميركية الكورية الجنوبية المشتركة سببت تصاعد الأزمة (رويترز)
الكوريتان
من ناحية أخرى حذرت كوريا الجنوبية اليوم من أنها سترد بإجراء حازم إذا منعت بيونغ يانغ مجددا حركة المرور عبر الحدود إلى المجمع الصناعي المشترك في كوريا الشمالية، لكنها قالت إنه من المبكر اتخاذ قرار بإغلاق المجمع.
 
وكان مئات العاملين من كوريا الجنوبية علقوا بسبب إغلاق الشمالية الحدود المشتركة بين البلدين حيث يتنقلون بانتظام إلى المنطقة الصناعية المشتركة المعروفة بمجمع كيسونغ الواقع في الجهة الكورية الشمالية من الحدود والذي يعمل فيه أكثر من 35 ألف عامل شمالي في أكثر من 90 شركة كورية جنوبية.

المصدر : وكالات