ياب دي هوب شيفر (يسار) أكد حاجة الناتو لقوات إضافية لتأمين الانتخابات الأفغانية (الفرنسية)

توقع مسؤولون أميركيون الأربعاء أن تعين الولايات المتحدة الأميرال جيمس ستافريديس بمنصب قائد قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، فيما يستعد الحلف لتعزيز جهوده الحربية في أفغانستان.
 
ويتولى ستافريديس حاليا القيادة الجنوبية الأميركية التي تشرف على العمليات العسكرية في أميركا اللاتينية وعمل في السابق مساعدا لدونالد رمسفيلد عندما كان وزيرا للدفاع.
 
وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع ومسؤول بالحكومة الأميركية لرويترز، إن ستافريديس كان مرشحا لتولي منصب القائد الأعلى لقوات حلف الأطلسي في أوروبا.
 
ويعين الرئيس الأميركي كبار القادة العسكريين بناء على توصية من وزير الدفاع ويحتاج ذلك إلى موافقة مجلس الشيوخ كما يقر مجلس الحلف تعيين القائد الأعلى للحلف.
 
وربما يكون تعيين ضابط من القوات البحرية في هذا المنصب أثناء حرب برية مصدر قلق للبعض، لكن ستافريديس يشرف على عناصر من كل أفرع القوات المسلحة الأميركية في منصبه الحالي، حسب ما يقول مؤيدوه.
 
وفي القيادة الجنوبية قام بدمج العمليات العسكرية مع عمل الوكالات المدنية وهو أسلوب قال كبار المسؤولين الأميركيين وفي حلف الأطلسي إنه ضروري في أفغانستان لهزيمة طالبان و"المنظمات المتمردة" الأخرى.
 
ويأتي تعيينه خلفا للجنرال الأميركي جون كرادوك الذي يعمل في الحلف منذ ديسمبر/كانون الأول 2006 ويتوقع أن يتقاعد.
 
ويتولى ستافريديس منصبه في الوقت الذي سترسل فيه الولايات المتحدة قوة إضافية قوامها 17 ألف جندي إلى أفغانستان بناء على أوامر من الرئيس
 باراك أوباما في إطار إستراتيجية جديدة.
 
تأمين الانتخابات
وفي هذه الأثناء قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر الأربعاء إن هناك حاجة لنشر نحو أربعة آلاف جندي إضافي لتأمين انتخابات الرئاسة الأفغانية المقررة في 20 أغسطس/آب وضمان نزاهتها.
 
وأوضح شيفر أنه بحاجة إلى نشر أربع كتائب إضافية لتأمين الانتخابات الرئاسية. وتضم الكتيبة أقل قليلا من ألف جندي. ويوجد في أفغانستان حاليا نحو 70 ألف جندي أجنبي.
 
وفي مؤتمر صحفي في وقت سابق الأربعاء مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي
قال شيفر إن عام 2009 سيكون حيويا بالنسبة لأفغانستان وأكد أهمية إجراء انتخابات نزيهة.
 
جندي بولندي في إقليم غزني جنوبي أفغانستان (رويترز-أرشيف)
وأضاف "بالطبع ستكون هذه الانتخابات تحديا بشكل ما، لكننا موجودون لمواجهة هذا التحدي"، وتابع "ينبغي أن يكون لكل مواطن أفغاني حيثما يعيش الحق في الذهاب إلى الانتخابات، وإذا قلنا حرة ونزيهة وموثوقة فحرة تعني بالطبع حرية التصويت لأي شخص ترغب في التصويت له"، في الانتخابات التي ستجري في أغسطس/آب القادم.
 
وتنتهي فترة رئاسة كرزاي في 21 مايو/أيار القادم بموجب الدستور ولكنه لم يعلن رسميا حتى الآن خططه بشأن إعادة ترشيح نفسه مرة أخرى وهو الذي يقود أفغانستان منذ الإطاحة بطالبان وسبق له أن فاز بالانتخابات في 2004.
 
تعزيزات بولندية
وفي وارسو قال وزير الدفاع البولندي بوجدان كليتش الأربعاء إن بلاده ستعزز قواتها في أفغانستان التي يبلغ قوامها 1600 جندي، لكنها لم تقرر بعد عدد الجنود الإضافيين الذين سترسلهم.
 
وأضاف كليتش في مؤتمر صحفي "طلبنا من الرئيس إقرار خطة إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان"، مضيفا أن القوات الإضافية ستصل إلى هناك في مايو/أيار على الأرجح.
 
ويؤيد الرئيس ليخ كازينسكي بشدة الدور الذي تقوم به بلاده في أفغانستان ومن المتوقع أن يقر طلب كليتش.

المصدر : وكالات