تشودري اشتهر بمحاربة الفساد الحكومي(رويترز-أرشيف)
رجل قانون باكستاني ترأس المحكمة العليا للبلاد وأقاله الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف في نهاية 2007 قبل أن تقرر الحكومة الباكستانية إعادته إلى منصبه منتصف مارس/آذار 2009.
 
المولد والنشأة: ولد افتخار محمد تشودري يوم 12 ديسمبر/كانون الأول 1948 بمدينة كويتا بباكستان.
 
الدراسة والتكوين: حصل افتخار على شهادة في الآداب وأخرى في القانون من جامعة محلية بكويتا.
 
الوظائف والمسؤوليات: بدأ تشودري حياته محاميا عام 1974 بمدينة كويتا قبل أن يصبح بعد سنتين فقط محاميا لدى الاستئناف ثم بالمحكمة العليا في 1985.

وفي 1989 سمي محاميا عاما لإقليم بلوشستان ثم قاضيا بالمحكمة العليا للإقليم طيلة التسعينيات, كما تولى خلال هذه الفترة القضاء في المعاملات البنكية وقضايا المؤسسات وفي المحكمة الخاصة للإجراءات المستعجلة ومحكمة الاستئناف للشؤون الجمركية.

كما تولى تشودري جملة من المسؤوليات بإقليم بلوشستان أبرزها رئيس اللجنة الانتخابية للمجلس المحلي وعضو مجلس المحامين ورئيس منظمة الصليب الأحمر الباكستاني بالإقليم.

وفي 30 يونيو/حزيران 2005 عينه الرئيس الباكستاني آنذاك برويز مشرف رئيسا للمحكمة الباكستانية العليا أعلى سلطة قضائية في البلاد.
 
نزاعه مع مشرف: اشتهر تشودري خلال فترة توليه منصب كبير القضاة بإصداره أحكاما معارضة للسلطة التنفيذية، ما جعله يدخل في مواجهة مباشرة مع الرئيس مشرف انتهت بإقالته في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 وتوجيه تهم له بإساءة استخدام السلطة. لكن المحكمة العليا قضت ببراءة تشودري من التهم الموجهة إليه.

ومن أشهر الأحكام التي أصدرها تشودري قراره تعطيل قانون الحسبة المتعلق بتطبيق الشريعة الإسلامية الذي رأى أنه مخالف للدستور الباكستاني.

كما حكم بعدم شرعية صفقة بيع مصانع الفولاذ الباكستانية لأحد أصدقاء رئيس الحكومة السابق شوكت عزيز، وهو ما يتعارض مع رأي الحكومة.

وبلغت المواجهة ذروتها عندما أصر تشودري على أن الدستور لا يخول رئيس الدولة المنتهية ولايته الترشح قبل إجراء الانتخابات التشريعية, كما طالبه بالتخلي عن قيادة الجيش.
 
ورغم إذعان حكومة إسلام آباد لضغوط المعارضة بقرارها إعادة تشودري إلى منصبه، يرى المراقبون أن خشية الرئيس آصف زرداري من أن يفتح تشودري ملفات الفساد التي قد تطاله شخصيا ربما تعرقل عمليا عودة قاضي قضاة باكستان إلى رئاسة المحكمة العليا.

المصدر : الجزيرة