ترحيب دولي بعودة تشودري كخطوة لاحتواء الأزمة السياسية بباكستان (الجزيرة)

أثنت الولايات المتحدة وبريطانيا على قرار الحكومة الباكستانية إعادة افتخار تشودري إلى منصبه رئيسا للمحكمة العليا الباكستانية، وإلغاء رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف المسيرة الطويلة.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون "إن ذلك من شأنه أن يساعد على تجنب المد المتطرف وتزايد العنف في  باكستان ويعيد الاهتمام للحرب ضد القاعدة وطالبان".
 
وأضافت أنها دعت الزعماء السياسيين في باكستان إلى مواصلة البحث عن حلول وسط من شأنها ضمان استقرار الحكم الديمقراطي ومنع اندلاع الاضطرابات في البلاد.
 
جاء ذلك في اتصالات هاتفية أجرتها هيلاري مع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس وزرائه يوسف رضا جيلاني وزعيم المعارضة ورئيس الوزراء الأسبق، نواز شريف. 
 
هيلاري أبلغت المسؤولين الباكستانيين أن التوجه لوقف المساعدات جدي وليس تهديدا
(الفرنسية-أرشيف)
المساعدات
وهدفت المحادثات التي أجرتها هيلاري مع الزعماء الباكستانيين يوم الأحد الماضي وأعلن عنها أمس الاثنين إلى نزع فتيل الأزمة السياسية عقب اندلاع مسيرات حاشدة في باكستان والتي كادت تنتهي بالبلاد إلى حافة الفوضى.
   
وقالت هيلاري إن القرار الذي اتفقوا عليه يمثل خطوة أولى في ما يجب أن يكون عملية  للمصالحة وإيجاد حلول وسط بين مختلف الرؤى السياسية مما يعزز استقرار الديمقراطية وحكم القانون".

وفي وقت لاحق الاثنين قال مسؤول أميركي إن هيلاري أخبرت المسؤولين الباكستانيين أن عددا من المشرعين الأميركيين لن يؤيدوا المساعدات الأميركية إلى باكستان إذا ما استمرت الأزمة  السياسية.
 
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن الوزيرة الأميركية أبلغت المسؤولين الباكستانيين بهذا الأمر على سبيل الجدية وليس التهديد وذلك أثناء اتصالها بزرداري وجيلاني.
 
من جانبها رحّبت بريطانيا بالتطورات الأخيرة في باكستان وأكدت أنها عكست وجود زعامة سياسية حقيقية من قبل جميع الأطراف المعنية لمنع وقوع أزمة سياسية في البلاد.
 
المصالح أولا
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند في بيان إن قرار زرداري إعادة افتخار تشودري إلى منصبه رئيسا للمحكمة العليا الباكستانية، وقرار شريف إلغاء المسيرة الطويلة يعكسان حقيقة أن الرجلين راغبان في وضع مصالح باكستان أولاً.
 
 المسيرة الطويلة تتوقف (الجزيرة)
وأمل ميليباند أن تتلاقى جميع الأطراف السياسية حول أجندة مشتركة لترسيخ الخطوات السياسية التي تم التوصل إليها والاتفاق على تدابير تعزز الديمقراطية والعدالة النزيهة في باكستان.
 
وأضاف وزير الخارجية البريطاني "هناك فرصة حقيقية الآن لإحداث تقدم في باكستان ومعالجة التحديات الضاغطة التي تواجهها وخاصة تهديد المتطرفين الذين ينتهجون العنف" مشدداً على أن الوقت لا يسمح ببروز خلافات سياسية وفشل في جمع البلاد ضمن صف واحد.


 
وكان ميليباند أبدى في بيان سابق قلقه من الأحداث الأخيرة في باكستان، وحذّر من أن البلد يواجه مخاطر أمنية حقيقة وملحّة.
 
إلغاء
وقرر شريف زعيم المعارضة الباكستانية أمس إلغاء احتجاج "المسيرة الطويلة" بعد قرار حكومة زرداري إعادة تشودري إلى منصبه.

وقال زعيم الرابطة الإسلامية نواز شريف في بلدة غوجرانوالا شمال لاهور حيث توقفت المسيرة وهي في طريقها إلى إسلام آباد "آمل بعد هذا أن ننفذ ميثاق الديمقراطية، والديمقراطية الحقيقية في باكستان".
وأضاف "جنينا ثمار نضالنا الذي بدأ قبل عامين، الآن مصير هذا البلد سيتغير، هذا التطور سيؤدي إلى ثورة في باكستان".

من جانبه أعلن رئيس الوزراء الباكستاني أن تشودري سيعاد إلى منصبه كبيرا لقضاة المحكمة العليا بتاريخ الحادي والعشرين من الشهر الجاري، حيث سيتقاعد رئيس المحكمة الحالية في ذات التاريخ.

المصدر : وكالات