جيش الرب للمقاومة يقود تمردا على كمبالا قتل فيه عشرات الآلاف (الفرنسية-أرشيف)
 
بدأ نحو ثلاثة آلاف من القوات الأوغندية في الانسحاب من شمالي شرقي الكونغو الديمقراطية بعد عملية استمرت ثلاثة أشهر ضد جيش الرب للمقاومة المناوئ لكمبالا.
 
ولم ينجح حتى الآن هجوم قادته أوغندا وبدأ في منتصف ديسمبر/كانون الأول في القبض على زعيم جيش الرب للمقاومة جوزيف كوني واثنين من نوابه مطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية لاتهامهم بارتكاب جرائم حرب.
 
وقال الجنرال إيفان كوريتا نائب رئيس قوات الدفاع في أوغندا للصحفيين إن جنود بلاده بدؤوا الانسحاب من المنطقة وسيتركون لزملائهم في الكونغو مواصلة المهمة، مشيرا إلى أن الطرفين سيواصلان تبادل معلومات الاستخبارات.
 
وأضاف كوريتا أنه يتوقع استكمال انسحاب لواءين (نحو ثلاثة آلاف جندي) في غضون ثمانية أيام، مشيرا إلى أن الجنود الأوغنديين لن يدخلوا جمهورية الكونغو الديمقراطية لمساعدة جنود كينشاسا على محاربة كوني.
 
ولم يكن الجدول الزمني لانسحاب القوات الأوغندية من الكونغو الديمقراطية واضحا في بادئ الأمر. وقالت أوغندا إن المهمة تم تمديدها لأجل غير مسمى لكن الكونغو الديمقراطية نفت ذلك.
 
القوات الأوغندية أخفقت في اعتقال زعيم جيش الرب جوزيف كوني (الفرنسية-أرشيف)
انتقاد
ويقول منتقدون إن المهمة لم تحقق الكثير لأن العملية الأوغندية لم تعتقل أو تقتل كوني الذي بدأ قبل عشرين عاما حركة تمرد على حكومة كمبالا.
 
ويعرف عن مقاتلي المتمردين أنهم يقطعون شفاه وأطراف ضحاياهم في حرب قتلت عشرات الآلاف من الأشخاص وأدت إلى زعزعة استقرار منطقة كبيرة في وسط أفريقيا.
 
وتقول كمبالا إنها لم ترسل قوات إلى الكونغو الديمقراطية إلا عندما رفض كوني مرارا توقيع اتفاق سلام تم التوصل إليه في السودان المجاور.
 
وتكتسب العملية الأوغندية حساسية في الكونغو لأن أوغندا غزت البلاد في التسعينيات واتهمت بدعم المتمردين ونهب الموارد.
 
وفي إشارة إلى تحسن العلاقات بين البلدين التقى الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا نظيره الأوغندي يوري موسيفيني الشهر الحالي على الحدود المشتركة لمناقشة الأمن ومخزونات النفط المتوقعة في بحيرة ألبرت والتي تقدر بنحو مليار برميل.

المصدر : رويترز