رئيس مدغشقر يرفض ترك منصبه ويعرض الاستفتاء
آخر تحديث: 2009/3/16 الساعة 13:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/16 الساعة 13:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/20 هـ

رئيس مدغشقر يرفض ترك منصبه ويعرض الاستفتاء

أندري راجولينا يلوح لأنصاره معلنا سيطرته على الأوضاع (رويترز)

رفض رئيس مدغشقر مارك رافالومانانا نداءات المعارضة له بالاستقالة وعرض استفتاء للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد. وبينما يستعد الاتحاد الأفريقي لعقد اجتماع طارئ الاثنين بشأن الأزمة، أعلن زعيم المعارضة أندري راجولينا سيطرته على الوضع هناك، مؤكدا أن الجيش أصبح يأتمر بأمره.

وقال رافالومانانا إنه يرفض بشكل قاطع نداءات المعارضة له بالاستقالة من منصبه، وذلك رغم انقضاء مهلة زمنية قصيرة حددتها له المعارضة كي يتنحى عن السلطة.

لكنه قال أمام 5000 من أنصاره أحاطوا بالقصر إنه مستعد للقبول باستفتاء للخروج من الأزمة التي تعرض اقتصاد البلاد للمخاطر.

من ناحية أخرى يستعد مسؤولو الاتحاد الأفريقي لعقد اجتماع طارئ غدا الاثنين بشأن الأزمة في مدغشقر.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أفريقي في مقر الاتحاد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا قوله إن مجلس السلم والأمن الأفريقي المكون من 53 دولة "سيعقد اجتماعا طارئا صباح الاثنين بشأن الأزمة المتفاقمة في مدغشقر".

من ناحيته قال زعيم المعارضة أندري راجولينا (34 عاما) إنه أصبح يسيطر على الوضع وإن الجيش يأتمر بأمره.

وخاطب راجولينا الآلاف في العاصمة أنتاناناريفو في أول ظهور له منذ اختفائه في الثالث من الشهر الحالي ثم احتمائه لاحقا بالبعثة الأممية، وطالب رافالومانانا بـ"مغادرة السلطة بتواضع في الساعات الأربع القادمة"، قائلا "إن لم يفعل فلدينا خيارات أخرى"، وهي خيارات قال إنه لا يستطيع تحديد هل تعني التدخل العسكري أم لا.

وكان راجولينا يتحدث في مقر رئاسة الوزراء الذي سيطر عليه أنصاره دون مقاومة.

رافالومانانا رفض الاستقالة من منصبه وتعهد بالمقاومة (الفرنسية-أرشيف)
ولاء الجيش
ولاحقا قال قائد المعارضة لوكالة الأنباء الفرنسية إن الجيش أصبح يأتمر بأمره فالجنود "يتلقون الأوامر من أندري راجولينا لا في أنتاناناريفو وحدها بل في كل مدغشقر".

غير أن رافالومانانا أكد أنه ما زال الرئيس، وشدد على أن المعارضة "تفتقد إلى السلطة التي يعطيها إياها الشعب في انتخابات ديمقراطية"، ووصف مظاهراتها بأنها "احتجاج شارع يستعمل الإرهاب والقمع ليبقى على قيد الحياة". وقال إن "الإعلانات الأحادية لا تعطي السلطة الشرعية".

وتلا روينديفو زافيتسيميالو مونيا -وهو أحد قادة المعارضة ومرشح لرئاسة الوزراء- أمس بيانا في مقر الحكومة وقعه راجولينا أكد إعفاء الرئيس وأعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ من مناصبهم، وتعهد بتنظيم انتخابات عامة خلال عامين.

ودعا جاك سيلا رئيس مجلس النواب رافالومانانا إلى المغادرة قائلا "يوجد حل واحد فقط: استقالة الرئيس".

ظهور الدبابات
ونصب نحو ألف من أنصار الرئيس رافالومانانا -مسلحين بالعصي- متاريس حول ساحة يقع فيها القصر الرئاسي قرب العاصمة حماية له على حد قول أحدهم.

غير أن قائد المعارضة أعلن في خطاب أمام أنصاره في العاصمة أنتاناناريفو أنه على استعداد لتسلم الرئاسة من رافالومانانا ولكنه لا يريد أن يذهب إلى القصر "على ظهور الدبابات".

أندري راجولينا قال إن الجيش صار تحت سيطرته (الفرنسية)
ورفع الجيش حالة التأهب وتعهد بالتدخل لتحقيق الأمن والاستقرار وبعدم السعي لتحقيق أي أهداف سياسية، لكن جناحا منشقا أعلن الجمعة نشر الدبابات بالعاصمة، ورفض تنفيذ أوامر الرئيس رغم نفيه وجود أي نية لمهاجمة قصر الرئاسة.

وبدا ميل الجيش إلى راجولينا واضحا في تصريح قائد الأركان الجديد أندري أندرياريجاونا الذي قال إن قواته قد تؤيد المعارضة "إذا أعادت النظام".

وأبدى الاتحاد الأفريقي والمفوضية الأوروبية قلقا لتطور الأوضاع، ودعا المبعوثُ الأممي تيبيلي درامي إلى مدغشقر طرفي الصراع إلى حل وسط.

وقتل أكثر من 135 شخصا في صراع الفريقين الذي بدأ قبل ثلاثة أشهر عندما بثت إذاعة تابعة لراجولينا لقاء مع رئيس سابق.

وازداد الصراع مطلع العام مع دعوة راجولينا أنصاره إلى التظاهر احتجاجا على الحكومة، بعد تجريده من منصب عمدة بلدية أنتاناناريفو.

المصدر : وكالات