جنود فرنسيون وأفغانيون يراقبون وادي أوزبن بكابل (الفرنسية)

قالت القوات الدولية للمساعدة في إرساء الأمن بأفغانستان (إيساف) إن أربعة من جنودها قتلوا اليوم بانفجار عبوة ناسفة شرقي البلاد، في حين أعلن الجيش الأميركي أنه قتل خمسة مسلحين في عملية عسكرية، بينما أدى انفجار قنبلتين في مدينتين أفغانيتين إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 18.
 
يأتي ذلك في حين ذكرت صحيفة بريطانية أن حركة طالبان دخلت في محادثات سلام مع حكومة كابل برعاية سعودية.
 
فقد نقلت الوكالة الفرنسية عن متحدث باسم قوات إيساف من مقر قيادة القوة في كابل قوله إن أربعة جنود من قوات التحالف التي يقودها الناتو قتلوا اليوم في انفجار عبوة ناسفة محلية الصنع في مقاطعة باتي كوت بولاية ننغرهار شرقي البلاد.
 
ولم يذكر المتحدث جنسية القتلى، لكن أغلب الجنود العاملين في شرقي أفغانستان هم من القوات الأميركية. 
 
وقد أعلن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أن رجالا من الحركة نفذوا الهجوم بتفجير عن بعد عند مرور القافلة العسكرية، كما ذكر متحدث إعلامي أفغاني في الولاية.
 
من ناحية أخرى ذكرت شرطة مدينة قندهار -جنوبي البلاد-أن قنبلة يعتقد أنها كانت مزروعة على جانب الطريق انفجرت أثناء مرور سيارة عمدة المدينة غلام حيدر حميدي الذي نجا من الهجوم وقتل مدني وأصيب ستة آخرون.
 
وبعد ساعات وقع انفجار ثان في العاصمة كابل قالت وزارة الداخلية إن التقارير الأولية تشير إلى أنه هجوم انتحاري نفذه رجل على الأقدام مستهدفاً دورية لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذكرت أنه قتل مدنيين وأصاب نحو 12.
 
يأتي ذلك بعد يوم من مقتل جنديين من قوات إيساف أحدهما فرنسي والآخر بريطاني، ليرتفع بذلك عدد قتلى القوات الأجنبية في أفغانستان منذ مطلع هذا العام إلى 56 جندياً.
 
من ناحية أخرى ذكر الجيش الأميركي في بيان له اليوم أن تحالفاً من القوات الأميركية والقوات الخاصة الأفغانية قتل خمسة مسلحين على الأقل في عملية صباح اليوم على بعد ستين كيلومتراً غرب مدينة قندهار، كما اعتقل ثلاثة آخرين.
 
يأتي ذلك بينما يحقق الجيش الأميركي في أقوال سكان محليين بأن خمسة رجال من عائلة واحدة -هم أب وأبناؤه الأربعة- قتلوا على يد القوات الأميركية في ولاية لوغر شرقي البلاد أمس.
 
وكانت الأمم المتحدة أكدت بتقرير نشرته الشهر الماضي أن 2118 مدنيا أفغانيا قتلوا خلال العام الماضي، 40% منهم لقوا حتفهم على يد القوات الحكومية أو الأميركية أو قوات الناتو.
 
المفاوضات جارية منذ أيام بين طالبان والحكومة الأفغانية (الفرنسية-أرشيف)
مفاوضات سلام

من ناحية أخرى قالت صحيفة صنداي تايمز البريطانية الصادرة اليوم إن زعيم حركة طالبان الملا عمر وافق على الدخول في مفاوضات سلام مع الحكومة الأفغانية ترعاها السعودية بهدف إنهاء الحرب في أفغانستان.
 
ونقلت الصحيفة عن أحد ممثلي الحكومة الأفغانية في مفاوضات السلام مع طالبان تأكيده أن المسألة "بالغة الحساسية"، وأنهم أجروا اتصالات مع ممثلي الملا عمر ومع القادة العسكريين لحركة طالبان.
 
كما نسبت الصحيفة إلى قيوم كرزاي –شقيق الرئيس الأفغاني حامد كرزاي- بأنه مثل شقيقه في مفاوضات السلام والتقى ممثلين عن طالبان على مدى الأيام الخمسة الماضية.
 
وأشارت كذلك إلى أن الصديق السابق لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وأحد وسطاء السلام المقيم حالياً في لندن ويدعى عبد الله أنس مثل الملا عمر في المفاوضات.
 
وتأتي أنباء هذه المفاوضات بعد إقرار الولايات المتحدة بأنها لا تكسب الحرب في أفغانستان، ودعوتها إلى فتح حوار مع المعتدلين من حركة طالبان.

المصدر : وكالات