باراك أوباما كان قد ألمح إلى أن الأرمن تعرضوا للإبادة الجماعية (رويترز -أرشيف)
حث أربعة من النواب الأميركيين الرئيس باراك أوباما على التأكيد على التصريحات التي أدلى بها خلال حملته الانتخابية ووصف فيها المذبحة التي تعرض لها الأرمن عام 1915 بأنها إبادة جماعية.
 
ويأتي الضغط على أوباما قبل زيارة رئاسية أميركية متوقعة لتركيا التي حذرت من أن إقدام واشنطن على مثل هذه الخطوة سيضر بالعلاقات بينهما.
 
وتدعي أرمينيا أن الأتراك العثمانيين خلال الحرب العالمية الأولى قتلوا ما يصل إلى1.5 مليون من الأرمن وهو ما تنفيه تركيا التي تعترف بقتل أرمن في مواجهات عسكرية.
 
وكان رونالد ريغان الرئيس الأميركي الوحيد الذي وصف علنا قتل الأرمن بأنه إبادة جماعية، وقد تجنب آخرون استخدام هذا الوصف خوفا من الحساسيات في تركيا وهي حليف مهم في حلف شمال الأطلسي.
 
وحث أربعة أعضاء في مجلس النواب الأميركي أوباما على إصدار بيان قبل 24 أبريل/نيسان المقبل عندما تحل الذكرى الرابعة والتسعين لأعمال القتل.
 
وقال النواب في خطاب بعثوا به إلى أوباما "كنت أيام ترشحك لانتخابات الرئاسة صريحا في مناقشة تأييدك للاعتراف بالإبادة الجماعية وكنت تقول إن أميركا تستحق قائدا يتحدث بصدق عن الإبادة الجماعية التي تعرض لها الأرمن ويرد بقوة على كل الإبادات الجماعية ونحن نتفق معك تماما في ذلك".
 
ووقع الخطاب النائبان الديمقراطيان آدم شيف عن ولاية كاليفورنيا وفرانك بالون عن ولاية نيوجيرسي والجمهوريان جورج رادانوفيتش عن ولاية كاليفورنيا ومارك كيرك عن ولاية إيلينوي.
 
وقال مساعدون ديمقراطيون إنهم يتوقعون أيضا أن يتقدم عدة نواب مرة أخرى بقرار يصف مذبحة الأرمن بأنها إبادة جماعية. ويدفع أميركيون من أصل أرمني منذ سنوات باتجاه تمرير اقتراحات مشابهة في الكونغرس.
 
ووافقت لجنة مختصة قبل عامين على قرار في هذا الصدد لكنها أسقطته بعدما وصفته تركيا بأنه "مهين" وألمحت إلى أنها قد توقف دعم الحرب الأميركية في العراق في مجال النقل والإمداد.
 
ولكن وزير الخارجية التركي علي بابا جان لفت في مقابلة تلفزيونية إلى أن هناك خطرا يتمثل في وصف أوباما قتل الأرمن بأنه إبادة جماعية؛ لأنه فعل ذلك بالفعل خلال حملته الانتخابية.
 
وقال إن الولايات المتحدة بحاجة لفهم الحساسيات في تركيا، وسيضع أوباما في الاعتبار أيضا أن كلا من تركيا وأرمينيا قالتا إنهما اقتربتا من تطبيع العلاقات بينهما بعد قرابة قرن من العداء.
 
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد صرحت الأسبوع الماضي أثناء زيارتها لتركيا بأن أوباما سيقوم خلال الشهر المقبل بأول زيارة رئاسية له لدولة إسلامية.

المصدر : رويترز