مقتل خمسة أفغان من أسرة واحدة بغارة أميركية
آخر تحديث: 2009/3/15 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/15 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/18 هـ

مقتل خمسة أفغان من أسرة واحدة بغارة أميركية

دورية أميركية في أحد القرى النائية بولاية خوست الأفغانية (الفرنسية-أرشيف)

قتل خمسة من الأفغان وجرح آخران جميعهم من أسرة واحدة في غارة للقوات الأميركية التي قالت -ردا على تأكيدات أفغانية بأن القتلى مدنيون- إن قواتها كانت تلاحق شخصا يشتبه بتورطه في صنع العبوات الناسفة عندما تعرض أفرادها لإطلاق النار وردت عليه بالمثل.

ووفقا لتأكيدات قائد الشرطة بولاية لوغر غلام مصطفى محسني فإن قوة أميركية داهمت السبت منزلا بمديرية شرخ مما أسفر عن مقتل رجل وأولاده الأربعة بالغارة التي لم تبلغ القوات الأميركية عنها مسبقا كما هو مفترض للتنسيق مع الشرطة المحلية، مؤكدا أن جميع القتلى مدنيون.

وفي نفس السياق أفاد دين محمد درويش المتحدث باسم حاكم ولاية لوغر أن رجلا وامرأة آخرين أصيبا بالهجوم، في وقت امتنعت وزارة الدفاع الأفغانية عن التعليق على الحادث.

الرواية الأميركية
بيد أن المتحدثة باسم القوات الأميركية ذكرت أن جنودا تابعين كانوا في مهمة قتالية رسمية في شرخ الواقعة جنوب غرب العاصمة كابل عندما اشتبكت مع مسلحين أطلقوا النار عليهم فرد الجنود بالمثل وقتلوا خمسة منهم.

 أفغان يتظاهرون احتجاجا على مداهمة القوات الأميركية لمنزل وقتل صاحبه (الجزيرة-أرشيف)
وأضافت النقيب إليزابيث ماثياس أن العملية تمت بناء على معلومات موثوقة أفادت بأن مسلحين متورطين بعمليات تفجير كانوا موجودين داخل المنزل المستهدف، وأنه تم العثور على أسلحة وقنابل بالموقع الذي تمت مداهمته لافتة إلى أن الجيش فتح تحقيقا للتأكد من الادعاءات الأفغانية بأن القتلى مدنيون.

ورفض العميد غريغ جوليان من القوات الأميركية هذه الادعاءات بالقول إن المسلحين هم من بادروا بإطلاق النار على قوة مشتركة من الوحدات الخاصة الأفغانية والجنود الأميركيين كانوا يحاولون اعتقال شخص مطلوب على خلفية تورطه بتصنيع عبوات ناسفة.

وبدا لافتا في تصريح جوليان تأكيده أن المداهمة تمت بمشاركة القوات الخاصة الأفغانية وهو ما يعتبر تطورا ميدانيا فسره البعض بأنه يهدف لحماية القوات الأميركية من اتهامها بقتل مدنيين، لاسيما أن القوات الأفغانية لا تشارك عادة بمثل هذه العمليات.

الضحايا المدنيون
يُشار إلى أن مسألة تحديد المدني عن غيره كانت ولا تزال واحدة من أكثر النقاط الخلافية العالقة بين الحكومة الأفغانية والقوات الأميركية على أساس أن المسلحين لا يرتدون زيا رسميا، في وقت يعتبر السلاح أمرا شائعا بين المدنيين الذين لا يتورعون عن استخدامه ضد أي شخص يحاول اقتحام منازلهم ليلا.

وكانت الأمم المتحدة أكدت بتقرير نشرته الشهر الماضي أن 2118 مدنيا أفغانيا قتلوا خلال العام الماضي 40% منهم لقوا حتفهم على يد القوات الحكومية أو الأميركية أو قوات حلف الأطلسي المنضوية في إطار ما يسمى القوات الدولية للمساعدة في تثبيت الأمن والاستقرار بأفغانستان (إيساف).

"
اقرأ: ميزان القوى في أفغانستان
"

تقرير دولي
وفي هذا السياق، أكد الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون تقرير قدمه أمس الجمعة لمجلس الأمن والجمعية العمومية، أن 2009 سيكون عاما مهما لأفغانستان على خلفية الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وتوقع بان ارتفاع مستوى الصدامات المسلحة سواء بسبب نتائج الانتخابات التي ستجري الصيف المقبل أو بسبب زيادة عدد القوات الأجنبية بذلك البلد, راسما بذلك صورة قاتمة حول مستقبل الأوضاع الأمنية.

كما شكك المسؤول الأممي بقدرة حكومة كابل والمجتمع الدولي على تحقيق متطلبات الشعب الأفغاني الذي يعاني أوضاعا صعبة بسبب الجفاف وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: