أبو عمر يقول إنه عذب واحتجز لسنوات دون توجيه اتهام له (الأوروبية-أرشيف)
أسقطت المحكمة الدستورية في إيطاليا التهم الموجهة إلى عملاء مخابرات أميركيين وايطاليين بخطف إمام مصري يشتبه في صلته بما يسمى الإرهاب عام 2003 من ميلانو ونقله إلى قاعدة أميركية قبل تسليمه إلى مصر، وقضت  بأن الادعاء انتهك قوانين أسرار الدولة عندما أعد قضيته ضد هؤلاء العملاء.

وقالت المحكمة في بيان إن ممثلي الادعاء استخدموا على نحو خاطئ مواد سرية للوصول إلى مرحلة المحاكمة وتخلوا عن أدلة رئيسية استند عليها قرار الإدانة.

وكان محامون لهم صلة بالقضية قد قالوا في السابق إن مثل هذا الحكم يمكن أن يوجه ضربة قاصمة إلى الإجراءات الجنائية، لأن لائحة الاتهام استندت في جانب منها على الأقل إلى تلك المواد.

لكن لم يتضح بعد إن كان الحكم الجديد سيجبر قاضي المحكمة الأقل درجة على حفظ المحاكمة الجنائية ضد 26 أميركيا وسبعة إيطاليين متهمين بالمشاركة في عملية خطف الإمام المصري أسامة مصطفى حسن عندما تستأنف الإجراءات يوم 18 مارس/آذار الحالي.

وقال محامي الدولة ماسيمو جيانوزي إنه يتعين على الادعاء البحث عن إدانات جديدة مستندة إلى ما تبقى من أدلة أو إعادة فتح التحقيق ثانية.

ويقول ممثلو الادعاء إن فريقا يتزعمه ضباط من وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أيه) خطفوا الإمام المصري المعروف أيضا بأبي عمر من شوارع ميلانو ونقلوه لمصر عام 2003. ويقول الإمام المختطف إنه عذب واحتجز لسنوات دون توجيه اتهام له.

وطعن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني الذي كان في السلطة عند اختفاء أبي عمر في المحاكمة، قائلا إنه إذا ظهرت أسرار الدولة في محاكمة علنية فإن أجهزة المخابرات العالمية قد تتوقف عن التعاون مع إيطاليا.

وقدمت الحكومة الإيطالية طعنا إلى المحكمة العليا يستند إلى اعتبارات أسرار الدولة بسبب اللجوء إلى التنصت على أعضاء من الاستخبارات العسكرية الإيطالية وكسبته فيما يبدو جزئيا على الأقل.

يشار إلى أن منظمات تعنى بحقوق الإنسان اتهمت الولايات المتحدة بانتهاك القانون الدولي والتعذيب باستخدام أطراف أخرى عبر تسليم مشتبه بهم سرا إلى دول أجنبية.

وتنفي واشنطن تهمة التعذيب، لكنها دافعت عن عمليات التسليم إلى دول أجنبية باعتبار أنها أداة قانونية لمحاربة ما تسميه الإرهاب تثمر عن الحصول على معلومات مخابرات أساسية. ونفت إيطاليا أي دور للدولة في اختفاء الإمام المصري.

المصدر : وكالات