صعوبات تعترض هيل لخلافة كروكر في بغداد (رويترز-أرشيف) 

دافع البيت الأبيض والأعضاء الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي عن اختيار الرئيس باراك أوباما للدبلوماسي كريستوفر هيل سفيرا للولايات المتحدة في العراق.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن الرئيس "يعتقد أنه اختار الرجل المناسب لهذا المنصب" باعتبار أن هيل "كفؤ بشكل فريد في البيئة السياسية الصعبة للغاية التي مازالت موجودة في العراق".
 
وأضاف أن هيل لديه المهارات اللازمة بشأن العراق "لإنهاء بعض الخلافات السياسية التي تزعج الشيعة والسنة والأكراد".
 
وانتقد العضوان الجمهوريان بمجلس الشيوخ جون مكين وليندسي غراهام الأسبوع الماضي ترشيح هيل لهذا المنصب، معتبرين أنه ترك إرثا "مثيرا للجدل" في المفاوضات الرامية إلى وقف البرنامج النووي لكوريا الشمالية وأنه يفتقر إلى الخبرة في الشرق الأوسط.
 
ووصفت الانتقادات هيل -الذي تولى مهمة كبير المفاوضين الأميركيين في المحادثات السداسية لتفكيك البرنامج النووي الكوري الشمالي خلال الفترة الأخيرة من إدارة الرئيس السابق جورج بوش- بأنه لم يكن صارما بما يكفي مع بيونغ يانغ.
 
وكانت المحادثات وصلت لطريق مسدود مع كوريا الشمالية بشأن نزع سلاحها النووي رغم استبعاد واشنطن لها العام الماضي من القائمة السوداء للإرهاب.
 
دفاع ديمقراطي
وفي المقابل دافع العضوان الديمقراطيان بالمجلس هاري ريد وجون كيري عن اختيار هيل.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن ريد قوله إن هيل لديه مؤهلات وقدرة تفاوضية إضافة إلى أنه يمتلك تجربة في العمل بالخارجية الأميركية أبان عنها في مهمات دبلوماسية معقدة في العالم، من بينها كوريا الشمالية والبوسنة والهرسك.
 
ويجب أن يقر مجلس الشيوخ ترشيح هيل، الذي يشغل منذ عام 2005 منصب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادئ.
 
وسيكون هذا الأمر صعبا إذا قرر المعارضون استخدام أسلوب إجرائي يعرف باسم "التعطيل"، ويتطلب تأييد 60 من أعضاء المجلس للانتقال إلى التصويت على ترشيحه في وقت لا يسيطر فيه الديمقراطيون إلا على 58 صوتا.
 
وفي محاولة لمعالجة هذه المخاوف طلب هيل اجتماعا مع مكين الذي أعلن مساعد له أن اللقاء سيتم في بداية الأسبوع المقبل.
 
ويأمل الديمقراطيون إمكانية معالجة المخاوف المتعلقة بهيل بسرعة ليخلف رايان كروكر في السفارة الأميركية ببغداد.
 
وكانت الإدارة الأميركية الجديدة بدأت خطوات مختلفة تجاه العراق بعد تعهد أوباما بسحب القوات الأميركية المقاتلة بحلول نهاية أغسطس/آب عام 2010.

المصدر : وكالات