إسلام آباد تضع شريف بالإقامة الجبرية وتستنفر قواتها بلاهور
آخر تحديث: 2009/3/15 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/15 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/19 هـ

إسلام آباد تضع شريف بالإقامة الجبرية وتستنفر قواتها بلاهور

السلطات الباكستانية اعتقلت العشرات من أنصار نواز شريف قرب منزله (الفرنسية)

أصدرت الحكومة الباكستانية أمرا بفرض الإقامة الجبرية على رئيس حزب الرابطة الإسلامية المعارض نواز شريف وشقيقه شهباز وعدد من قادة المعارضة لمدة ثلاثة أيام بدعوى ضبط الأمن, في حين تشهد مدينة لاهور إجراءات أمنية مشددة لمنع الاحتجاجات ضد سياسات الحكومة.
 
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد أحمد بركات إن قوات الأمن عززت من إجراءاتها وطوقت منزل شريف واعتقلت العشرات من أنصاره. وأضاف أن حالة من التوتر تسود مدينة لاهور للحيلولة دون وصول أنصار المعارضة للمشاركة باحتجاجات ضد الحكومة مقررة اليوم.
 
بدوره قال الناطق الإعلامي باسم حزب الرابطة صديق الفاروق إن شهباز شريف كبير وزراء إقليم البنجاب المعزول تمكن من الخروج من لاهور قبل صدور قرار الحكومة.
 
كما أوضحت قناة جيو الإخبارية الباكستانية أن قرار فرض الإقامة الجبرية تضمن أيضا زعيم الجماعة الإسلامية القاضي حسين أحمد ولاعب الكريكيت السابق عمران خان.
 
وقالت مصادر للقناة إن خان وسياسيين آخرين نجحوا في الوصول لمدينة راولبندي المتاخمة لإسلام آباد للمشاركة في المسيرة.
 
أنصار المعارضة مصممون على الوصول للعاصمة للاحتجاج على سياسات الحكومة (الفرنسية)
المعارضة تتحدى
وتأتي هذه التطورات بعد إصرار شريف على قيادة مظاهرة احتجاجية تنطلق إلى إسلام آباد ضد الحكومة، متحديا فيها قرارا قضائيا بمنعه وشقيقه من خوض الانتخابات وتولي المناصب الرسمية، رغم حظر السلطات المظاهرة. وقد اتخذت السلطات إجراءات أمنية مشددة حول مداخل المؤسسات الرسمية والسفارات الأجنبية.

وحاولت الحكومة الباكستانية التخفيف من حدة التوتر السياسي في البلاد بإعلان أنها ستسعى لمراجعة الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا الشهر الماضي بمنع نواز شريف وشقيقه من خوض الانتخابات وأثار أزمة سياسية كبيرة في باكستان.

وقال متحدث باسم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في بيان "ستقدم الحكومة الاتحادية عريضة مراجعة إلى المحكمة العليا ضد قرارها".
 
وبدا هذا القرار أول تنازل وخطوة باتجاه المصالحة مع شريف لكن إقبال ظفر جهاجرا -السكرتير العام لحزب نواز شريف- قال إن القرار يهدف إلى صرف الأنظار عن حملة الاحتجاج.
 
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن زرداري سيقدم على تنازلات رئيسية لزعيم المعارضة نواز شريف في محاولة لنزع فتيل أسوأ أزمة سياسية في حكمه.
 
ويشجع رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني التوصل إلى حل وسط يتضمن تنازلات لحزب المعارضة الرئيسي الذي يقوده رئيس الوزراء السابق نواز شريف.
 
وفي الوقت نفسه قال مسؤولون باكستانيون إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اتصلت هاتفيا بكل من زرداري وشريف مبدية حرص واشنطن على استقرار الوضع السياسي في البلاد.
 
مطالب
قوات الأمن فرضت إجراءات مشددة قبيل احتجاجات المعارضة (الفرنسية)

والمطلب الأساسي للمحتجين هو إعادة تعيين كبير قضاة المحكمة العليا افتخار تشودري الذي أقاله الرئيس السابق برويز مشرف عام 2007. ويرفض زرداري إعادة تعيين تشودري لأنه يرى فيه تهديدا لمنصبه.
 
وأثار قرار المحكمة غضب شريف فأبدى دعمه لحملة احتجاج من قبل المحامين تهدد بإحداث فوضى، بينما تكافح حكومة الرئيس الباكستاني للسيطرة على حركة إسلامية مسلحة منتشرة وإنعاش اقتصاد يتداعى.
 
واتخذت السلطات إجراءات للحيلولة دون وصول مسيرة "الزحف الكبير" التي نظمها المحامون بدعم من أحزاب المعارضة نحو العاصمة للمطالبة باستقلال سلطة القضاء، وإعادة القضاة المعزولين وعلى رأسهم افتخار تشودري.

وكان الرئيس الباكستاني دعا في وقت سابق أحزاب المعارضة إلى الحوار لإنهاء الأزمة السياسية، لكنه تعهد أيضا بالمحافظة على القانون والأمن "بأي ثمن" في مواجهة المظاهرات المتصاعدة ضد الحكومة ونشر الآلاف من قوات الأمن والجيش في إسلام آباد والمدن الرئيسية.
المصدر : الجزيرة + وكالات