عدد من مسلحي طالبان الذين سلموا أنفسهم للحكومة الأفغانية (الفرنسية-أرشيف)

أكدت الولايات المتحدة أن أي حوار مع معتدلي حركة طالبان يجب أن يتم وفقا للشروط التي تضعها الحكومة الأفغانية التي شدد سفيرها في واشنطن على التفاوض مع طالبان من "موقع قوة" محذرا من التعاطي الميداني بنفس الطريقة التي تم التعامل بها مع العراق عبر تأسيس دعم وتسليح القيادات المحلية، في إشارة إلى مجالس الصحوة.

ففي مقابلة تلفزيونية أجريت الأربعاء قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إنه لا يمكن حل أي تمرد مسلح إلا عبر المصالحة السياسية، لكنه أشار إلى أنه وفي -حالة حركة طالبان في أفغانستان- يتطلب الأمر حوارا مع العناصر المعتدلة ووفقا للشروط التي تضعها الحكومة الأفغانية.

وشدد المسؤول الأميركي -وهو الوحيد الباقي من إدارة الرئيس السابق جورج بوش- على أنه لا يمكن الجلوس مع عناصر "متطرفة يجب تصفيتها" فيما يختلف الموقف برأيه مع عناصر قد تشكل أغلبية وتقبل الحوار طالما أن الأمر بالنسبة لها لا يتعدى كونه مجرد عمل تتقاضى عليه أجرا.

تحذيرات أفغانية
في المقابل شدد السفير الأفغاني في الولايات المتحدة سعيد جواد على ضرورة أن تترك واشنطن دفة التفاوض أو الحديث مع حركة طالبان للحكومة الأفغانية محذرا واشنطن من تبني خطة شبيهة بما جرى في العراق من دعم للقيادات المحلية لمواجهة تنظيم القاعدة، في إشارة إلى مجالس الصحوة.

جواد: المال والمخدرات يلعبان دورا كبيرا فيما يجري في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
وقال السفير جواد -الذي كان يلقي خطابا الأربعاء في جامعة هارفارد الأميركية- إنه يتعين على الطرفين الأميركي والأفغاني "تبني وتنسيق مقاربة موحدة في الحوار مع طالبان شريطة أن يتم ذلك عبر الحكومة الأفغانية".

ورفض في معرض خطابه التقارير التي تشير إلى أن الوضع الميداني الراهن يميل لصالح طالبان، داعيا إلى الانطلاق بالحوار مع الحركة "من موقع قوة، وبموقف واضح حيال حقوق الإنسان وحقوق المرأة والدستور الأفغاني".

مجالس الصحوة
وفي معرض تعليقه على الإشادة بنجاح القوات الأميركية في تحقيق مكاسب أمنية في العراق، لفت السفير الأفغاني إلى أن الحروب الطويلة في بلاده تؤكد أن أفغانستان ليست العراق، حيث قام الأميركيون بدعم وتسليح القيادات المحلية القبلية من العرب السنة لمواجهة تنظيم القاعدة، في إشارة إلى تشكيل مجالس الصحوة.

وأشار إلى مخاطر تبني الأسلوب نفسه في أفغانستان بقوله "إن القيادات المحلية القبلية الحقيقية اختفت في أفغانستان، وحل محلها أمراء الحرب وتجار المخدرات، وبالتالي فإن دعمهم وتسليحهم سيترك آثارا خطيرة على أمن واستقرار أفغانستان والمنطقة برمتها".

"
اقرأ:

ميزان القوى في أفغانستان
"
اللويا جيرغا
"

واقترح أن يتم التعاطي مع حركة طالبان وفقا لأسلوب الحكومة الأفغانية التي نجحت -بحسب تعبير السفير جواد- في استمالة قيادات وسطى في الحركة عبر تقديم المغريات المادية لهم.

سفير أميركي
وفيما يتصل بالتمثيل الدبلوماسي بين البلدين، رشح الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء اللواء كارل إيكنبري سفيرا للولايات المتحدة لدى كابل.

ويتولى إيكنبري حاليا منصب نائب رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) وسبق له أن شغل منصب قائد قوات التحالف الدولية في أفغانستان لمدة 18 شهرا قبل أن ينتقل لمقر حلف الناتو في بروكسل عام 2007.

يشار إلى أن الرئيس أوباما وصف أفغانستان بأنها الجبهة الأساسية في الحرب على "الإرهاب" وأعلن الشهر الماضي خطة تقضي بإرسال 17 ألف جندي أميركي إضافي للمنطقة للمساعدة في مواجهة حركة طالبان والقاعدة.

المصدر : وكالات