غيتس أقر بأن إدارة بوش ارتكبت خطأ فادحا في التخطيط لحرب العراق (رويترز)

قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن الولايات المتحدة ستكون أكثر حذرا في المستقبل في شن هجمات استباقية بعد الفشل الاستخباراتي في حرب العراق.

وأضاف غيتس في مقابلة مع محطة بي بي إس التلفزيونية أن الدروس التي تعلمتها بلاده من الفشل في العثور على أسلحة دمار شامل وبعض الأمور الأخرى التي حدثت ستجعل من أي رئيس أميركي يتصرف ببالغ الحذر حيال إطلاق أي نوع من النزاعات أو الاعتماد على المعلومات الاستخباراتية.

وأوضح أن أي رئيس سوف يوجه الكثير من الأسئلة الصعبة ويتصور أن المصاعب في الوقت الراهن أكثر بكثير عما كان عليه الحال قبل ست أو سبع سنوات.

وشدد على أن معايير أكثر صرامة ينبغي تلبيتها قبل التفكير بشن أي عمل عسكري استباقي محتمل، مشيرا إلى أن المعيار الأول هو هل ستتعرض الولايات المتحدة لهجوم، ومن ثم جودة المعلومات الاستخباراتية المقدمة.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بررت غزوها للعراق عام 2003 بامتلاك هذا البلد أسلحة دمار شامل، لكنه لم يتم العثور على أي أسلحة من هذا النوع.

وأقر غيتس أن إدارة بوش ارتكبت خطأ فادحا في التخطيط لما تصورته نزاعا قصير الأمد في العراق وعدم التوقع في ذلك الوقت باندلاع ما سماه تمرد طويل الأمد.

وقال إنه يعتقد أن الجيش الأميركي تعلم دروسا قاسية من تجربة العراق ويريد أن يضمن أن مهارات مواجهة المسلحين في هذا البلد ستصبح جزءا أساسيا في التدريب والعقيدة العسكرية.

واستبعد الوزير الأميركي وجود صلة بين الهجمات الأخيرة في العراق وقرار الرئيس باراك أوباما سحب معظم القوات الأميركية من العراق بحلول نهاية أغسطس/آب عام 2010، مرجحا بأنها مرتبطة بشكل أكثر بما وصفه نجاح انتخابات مجالس المحافظات ومحاولة تنظيم القاعدة تقويض الأثر الإيجابي لهذا النجاح على الوضع في البلد.

المصدر : الفرنسية