جنود أميركيون يعاينون بقايا سيارة مفخخة انفجرت أمام قاعدة بغرام شمال كابل
(رويترز-أرشيف)

قتل جندي كندي وجرح آخر إثر انفجار عبوة ناسفة جنوب أفغانستان قبل ساعات من وصول وزير الدفاع الألماني لتفقد قوات بلاده، وعشية انطلاق المشاورات الأطلسية حول الإستراتيجية الأميركية الجديدة في أفغانستان وباكستان.

وأكد بيان صادر عن وزارة الدفاع الكندية الاثنين أن أحد جنودها في صفوف القوات الأجنبية العاملة في أفغانستان لقي مصرعه الأحد وأصيب آخر في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية مصفحة للوحدة الكندية في مديرية شاه ولي كوت بولاية قندهار.

ويأتي الهجوم قبل ساعات من وصول وزير الدفاع الألماني فرانس جوزيف يونغ الذي يصل في وقت متأخر اليوم إلى أفغانستان في إطار جولة خارجية -تشمل أوزبكستان- لتفقد قوات بلاده في مدينتي مزار شريف وفيض آباد، قبل أن يتوجه الأربعاء لزيارة فريق إعادة الإعمار الألماني في قندز شمالي البلاد.

بايدن سيطلب من الناتو دعم الإستراتيجية الأميركية في أفغانستان وباكستان
 (الفرنسية-أرشيف)
مشاورات أطلسية
كما يبدأ نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن في العاصمة البلجيكية الثلاثاء سلسلة من المشاورات مع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بخصوص الإستراتيجية الأميركية الجديدة حيال باكستان وأفغانستان.

وذكرت مصادر إعلامية أن بايدن سيلتقي مجلس الناتو -وهو الهيئة السياسية المختصة بصناعة القرار في التجمع الأمني والعسكري الذي يضم 26 دولة على ضفتي الأطلسي- والأمين العام للحلف ياب دي هوب شيفر ومسؤولين في الحكومة البلجيكية.

وكشفت مصادر رسمية أميركية أن رحلة بايدن -وهي الثانية إلى أوروبا خلال أقل من شهر- تدل على جدية الموقف الأميركي في التعاطي مع إستراتيجية الحرب في أفغانستان والرامية إلى محاربة حركة طالبان واستعادة زمام المبادرة في ذلك البلد.

وأكدت المصادر نفسها أن الزيارة تدل أيضا على خطورة الوضع في أفغانستان وإدراك الولايات المتحدة لهذا الخطر وتداعياته المحتملة.

دراسة استخباراتية
في هذه الأثناء نقل عن مسؤولين في البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما ومستشاره للأمن القومي جيمس جونز سيتسلمان قريبا نتائج الدراسة التي يعكف مسؤول المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.أي) على إعدادها بخصوص أفغانستان وباكستان.

ولفتت المصادر إلى أن الرئيس أوباما سيحمل معه نتائج الدراسة إلى قمة زعماء حلف الناتو التي ستعقد على الحدود الفرنسية الألمانية يوم 3 أبريل/نيسان المقبل ومشاركته لاحقا في قمة الدول العشرين التي تستضيفها لندن والقمة الأوروبية الأميركية في العاصمة التشيكية.

قريشي طالب إيران بدعم الجهود الأميركية لتحقيق الأمن والاستقرار في أفغانستان (الفرنسية)
الأمن والاستقرار
وفي شأن متصل ناشدت باكستان جارتها إيران تقديم يد العون للولايات المتحدة في تحقيق الأمن والاستقرار في أفغانستان.

جاء ذلك على لسان وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي الذي وصل إلى طهران للمشاركة في أعمال منظمة التعاون الاقتصادي، لافتا إلى أنه سيتحدث إلى نظيره الإيراني منو شهر متكي بهذا الشأن.

ووصف الوزير الباكستاني إيران "باللاعب الإقليمي المهم"، مؤكدا -قبل لقاء الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد الاثنين- أنه سيكون من المفيد جدا لو شاركت إيران في اللقاء الدولي الذي سيعقد نهاية الشهر الجاري بخصوص الوضع في أفغانستان.

وفي لقاء وزراء خارجية منظمة التعاون الاقتصادي اعتبر الوزير الإيراني متكي أن سياسة الاحتلال والتدخل من قبل قوى خارجية في المنطقة لم تحقق أي نتيجة.

يشار إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي التي أسست عام 1985 على يد إيران وتركيا وباكستان لمعالجة قضايا المنطقة الاقتصادية، تضم أيضا أذربيجان وأفغانستان وطاجيكستان.

المصدر : وكالات