المري سيمثل أمام المحكمة لأول مرة منذ خمس سنوات (رويترز-أرشيف)

يمثل المواطن القطري علي المري لأول مرة اليوم أمام محكمة أميركية بتهمة الاشتباه بأنه "عميل كامن" لتنظيم القاعدة، وذلك بعد أن ظل محتجزا لأكثر من خمس سنوات ونصف في حبس انفرادي بأحد السجون الأميركية دون أن يوجه له أي اتهام رسمي.

ومن المقرر أن يمثل المري أمام قاض أميركي في تشارلستون في ولاية ساوث كارولينا ليسمع لائحة الاتهام الرسمية الموجهة له.

بدوره قال أندرو سافيدج محامي المري إنه سيدفع ببراءة موكله من التهم المنسوبة إليه، وأضاف "هذه مجرد خطوة مبدئية، خطوة أولى، إنها لحظة هامة لمجرد عودته إلى المحكمة، وهنا دائما شيء جديد".

وأكد أنه اعتبارا من اليوم الثلاثاء فإن المري سوف يتمتع بمعظم الحقوق الأساسية التي يتمتع بها كل المواطنين الأميركيين والمقيمين بشكل مشروع في الولايات المتحدة "في الاطلاع على الاتهامات التي تتضمنها لائحة الاتهام والأدلة المقدمة من الحكومة".

غير أنه استبعد الإفراج عن موكله بكفالة نظرا لطبيعة الاتهامات الموجهة إليه.

وكان المري آخر شخص يحتجز بالولايات المتحدة كـ"مقاتل من الأعداء" بموجب سياسة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش التي تسمح باحتجاز من يعتبرهم الرئيس إرهابيين لأجل غير مسمى دون توجيه اتهام رسمي لهم.

ولكن بعد المراجعة التي طلبها الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما، وجه للمري الشهر الماضي اتهام "بالتآمر مع القاعدة وتقديم دعم مادي للإرهاب".

يذكر أن لائحة الاتهام لا تتضمن تفاصيل عن التهم، وكانت السلطات الأميركية قد قالت في وقت سابق إنه يشتبه بأن المري "عميل كامن للقاعدة أرسله زعيم هذا التنظيم أسامة بن لادن، وخالد شيخ محمد لإرباك النظام المصرفي الأميركي بالتسلل إلى شبكات الحاسوب المصرفية".

المري واجه ظروفا معيشية صعبة في السجون الأميركية (الجزيرة-أرشيف)
يشار إلى أن المري دخل الولايات المتحدة بشكل مشروع في العاشر من سبتمبر/أيلول 2001، واعتقل في ديسمبر/كانون الأول من نفس العام في التحقيقات ذات الصلة بالهجمات، ووجهت له تهمة التحايل باستخدام البطاقات الائتمانية وتقديم بيانات كاذبة لمكتب التحقيقات الاتحادي.

وقد أسقطت الاتهامات عنه عام 2003 حين أعلن جورج بوش أنه مقاتل من الأعداء، وأرسل إلى سجن تابع للبحرية الأميركية في تشارلتسون حيث ظل محتجزا.

ووفقا لمحامي المري فإنه بناء على تعليمات وكالة المخابرات الدفاعية احتجز المري في زنزانة باردة مبنية من الإسمنت بلا إضاءة وبلا حاشية أو ساعة أو مواد للقراءة، حيث كان يقدم له طعام بارد.

ووفقا لسافيدج فإن ظروف احتجاز موكله تحسنت خلال العام الماضي أو العامين الماضيين، وأنه يسمح له الآن بالخروج من زنزانته معظم الوقت ومشاهدة التلفزيون والقراءة في المكتبة واستخدام الحاسوب والتحدث مع العاملين في منشأة الاحتجاز وتلقي اتصالات هاتفية متكررة من محاميه.

المصدر : رويترز