البابا سيزور نصب ضحايا المحرقة النازية في القدس (الفرنسية-أرشيف)

قرر البابا بنديكت الـ16 زيارة الشرق الأوسط في الفترة ما بين 8-15 مايو/أيار المقبل. وتمثل الزيارة التي اكتنف مصيرها وتوقيتها الغموض سابقا، تحولا في العلاقة المتوترة بين إسرائيل والفاتيكان بفعل مواقف تتصل بما يعرف بمحرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية.

وستشمل الزيارة التي أعلن عنها البابا الأحد، الأردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية وستتضمن زيارة نصب ضحايا المحرقة النازية في القدس.

وتحظى زيارة البابا لإسرائيل بأهمية خاصة بسبب الجدل المتواصل بشأن قراره رفع الحرمان الكنسي عن الأسقف البريطاني ريتشارد وليامسون الذي قال في يناير/كانون الثاني الماضي إن نحو 300 ألف يهودي هم فقط من قتلوا في معسكرات الاعتقال النازية. وعبر وليامسون كذلك عن اعتقاده بأنه لم تكن هناك أي غرف للغاز في تلك المعسكرات.

زوار يشاهدون فيلما عن موقف البابا بايوس الـ12 في متحف ياد فاشيم التذكاري
(الفرنسية-أرشيف)
حرمان كنسي
وكان وليامسون أحد أربعة أساقفة تقليديين رفع بنديكت الحرمان عنهم لعلاج شقاق في الكنيسة بدأ منذ ترسيمهم عام 2008 دون موافقة البابا.

وفي 12 فبراير/شباط الماضي قال البابا لزعماء اليهود -في محاولة لنزع فتيل الأزمة- إن "أي إنكار لهذه الجريمة البشعة أو تهوين من شأنها أمر غير مقبول".

وأثناء زيارته لإسرائيل سيزور البابا نصب ياد فاشيم الخاص بضحايا المحرقة، وقال مردخاي ليوي سفير إسرائيل لدى الفاتيكان إن وجود البابا هناك "وكذلك كلماته ستبعث برسالة واضحة إلى العالم الكاثوليكي تفيد بأن إنكار المحرقة النازية بأي شكل من الأشكال أمر غير مقبول".

ومن بين القضايا الأخرى الدقيقة التي سيواجهها البابا في إسرائيل قضية البابا بايوس الثاني عشر الذي تولى قيادة الكنيسة بين عامي 1939 و1958 ويتهمه بعض اليهود بأنه غض الطرف عن المحرقة أثناء الحرب العالمية الثانية.

وأعلن الفاتيكان أن البابا سيزور العاصمة الأردنية عمان قبل أن يتوجه إلى القدس ثم إلى الناصرة في فلسطين 48 ثم بيت لحم التي تديرها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، في أول زيارة له هناك منذ توليه البابوية.

وقال البابا للزوار والسياح في ساحة القديس بطرس "سأحج إلى الأرض المقدسة لأسأل الله نعمة الوحدة والسلام الغالية للشرق الأوسط والإنسانية جمعاء".

زيارة نصب ضحايا المحرقة عادة دأب عليها أغلب الزعماء الغربيين (رويترز-أرشيف)
ترحيب
ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بهذه الزيارة وقال في تصريح بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن "السلطة الوطنية والشعب الفلسطيني يرحبان بهذه الزيارة الهامة لقداسة الحبر الأعظم إلى الأراضي المقدسة، أملا بأن تكون هذه الزيارة مفتاحا للخير والمحبة وإرساء السلام في أرض السلام".

وأوضحت الوكالة أن زيارة البابا إلى الأراضي الفلسطينية "تأتي تلبية لدعوة قدمها الرئيس محمود عباس لقداسة الحبر الأعظم خلال زيارته للفاتيكان العام الماضي".

من جهته رحب الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز اليوم بالزيارة، ونقل مكتبه الرئاسي قوله "أنا سعيد جدا بأن البابا قبل دعوتي".
 
وأضاف بيريز أن البابا سيكون "ضيف شرف" على الإسرائيليين جميعا، وقال إن "هذا حدث مهم جدا يبعث برسالة السلام والأمل".

المصدر : وكالات