(الجزيرة)


انتقد الفاتيكان قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما رفع الحظر عن تمويل أبحاث الخلايا الجذعية الجنينية البشرية، مشددة على أهمية الإقرار بالكرامة الإنسانية على اختلاف مراحل تكوينها.

ونقلت وكالة أنسا الإيطالية للأنباء عن افتتاحية صحيفة الفاتيكان أروسيرفاتوري رومانو تأكيدها أن الاعتراف بالكرامة الإنسانية يجب أن يشمل كل مراحل الوجود، وأن الديمقراطية الحقيقية يجب أن تقوم على نضوج هذا التفكير.

وكان أوباما قد وقع أمس أمرا تنفيذيا يرفع حظرا على التمويل الاتحادي لأبحاث الخلايا الجذعية الجنينية، وقال إن القرارات المتعلقة بالبحث العلمي يجب أن تبنى على الوقائع لا الأيديولوجيا، في انتقاد صريح لسلفه جورج بوش الذي اتخذ قرار الحظر عام 2001.

وأكد أوباما في مراسم بالبيت الأبيض أنه بمرسومه ينهي "التخيير الخاطئ بين العلم الراسخ والقيم الأخلاقية"، وأقر بأن الأبحاث "لا يمكنها في نهاية المطاف ضمان العثور على العلاجات التي نبحث عنها، ولا يمكن لرئيس أن يعد بذلك". لكنه وعد بالسعي لتحقيق ذلك وتعويض ما ضاع من فرص، وتحدث عن "حدود جديدة" يجب أن ترسم في هذا المجال.

وطلب من معاهد الصحة الوطنية -الوكالة الحكومية المكلفة تمويل البحوث الطبية- رسم خطوط عريضة خلال 120 يوما تحكم البحث الاتحادي في هذا المجال، وشدد على أن المرسوم الذي وقعه لن يسمح أبدا بالاستنساخ البشري الذي "لا مكان له بالولايات المتحدة وكل دول العالم".

اوباما أكد أنه يلغي التخيير الخاطئ بين العلم الراسخ والقيم الأخلاقية (الفرنسية-أرشيف)
وأصدر أوباما أيضا مذكرة رئاسية "تعيد إلى صناعة القرارات الحكومية النزاهة العلمية"، وأصدر تعليمات إلى مكتب سياسة العلوم والتقنية بالبيت الأبيض لتبني السياسات العامة "بالاستناد إلى أكثر العلوم رساخة"، ولتعيين مستشارين علميين بناء على خبراتهم "لا على انتمائهم السياسي والأيديولوجي".

وكانت كلمات الرئيس انتقادا مباشرا لسلفه جورج بوش المتهم بأنه يتخذ مواقفه بسبب رؤاه الأيديولوجية التي جعلته يعتبر أن الحكومة بتمويلها أبحاث الخلايا الجذعية تشارك بفعل لاأخلاقي لأنه يدمر -حسب معارضيه- الحياة الإنسانية.

المعارضة
وتعارض الكنيسة الكاثوليكية هذه الأبحاث لأنها تعتبر الأجنة أرواحا بشرية منذ تكوينها في لحظة الحمل.

وكان مؤتمر الأساقفة الأميركي قد وصف قرار أوباما بالانتصار الحزين للسياسة على العلم والأخلاق، ورأى الكاردينال جاست ريغالي أن هذا العمل "غير أخلاقي لأنه يشجع على تدمير الحياة البشرية البريئة، ويعامل المستضعفين من البشر وكأنهم منتجات للحصاد".

كما حذر البابا بنديكت الـ16 رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي خلال زيارتها روما الشهر الماضي من أن للمشرعين مسؤولية خاصة في حماية كرامة الحياة البشرية.

المصدر : يو بي آي