أندري راجولينا (وسط) توارى عن الانظار خوفا على سلامته (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الأمم المتحدة اليوم أنها وضعت زعيم المعارضة بمدغشقر أندري راجولينا تحت حمايتها في إقامة دبلوماسية بالعاصمة أنتاناناريفو.
 
تزامن ذلك مع تهديد الحكومة باتخاذ إجراءات في حق جنود بدؤوا تمردا في إحدى كبرى الثكنات العسكرية بالبلاد.
 
وقال ممثل الأمم المتحدة في وساطة الأزمة بمدغشقر تيبيل درامي إن حماية المنظمة الدولية لراجولينا (34 عاما) تندرج في "إطار الجهود لحل الأزمة بمدغشقر والحفاظ على السلام والاستقرار".
 
وأضاف درامي في بيان أن "راجولينا أطلع العديد من ممثلي المجتمع الدولي على مخاوفه على سلامته".
 
وكان راجولينا توارى مؤخرا عن الأنظار في ظل تكثيف السلطات ملاحقاتها للمحتجين من أنصاره حيث قال مقرب منه في وقت سابق إنه في مكان آمن بالعاصمة ولن يظهر قبل ضمان أمنه.
 
وفي هذا الإطار أكد المسؤول الأممي في بيان منفصل أن الرئيس مارك رافالومانانا (59 عاما) وعده شخصيا "بضمان الأمن لراجولينا ومعاونيه".
 
تهديد حكومي
وفي سياق متصل هددت الحكومة باتخاذ إجراءات في حق عدد من الجنود بدؤوا أمس تمردا بثكنة كابيسا خارج تنناريف.
 
الاحتجاجات المدنية بمدغشقر خلفت 135 قتيلا(الفرنسية-أرشيف)  
وقال وزير الدفاع مامي رانايفونياريفو في بيان "سيكون من الضروري اتخاذ إجراءات عسكرية داخل الجيش".
 
وأضاف "توجد مشكلة سياسية في قلب الأزمة الحالية، وهذا الأمر بحاجة لحل سياسي، يجب ألا يستغل الجيش وينقسم بسبب هذه الأزمة".
 
وقال المتمردون أمس إنهم لن ينصاعوا بعد اليوم لأوامر قيادتهم، "نحن مدربون لحماية الممتلكات والمواطنين لا لنطلق النار على الناس".
 
وتسبب صراع السلطة بين راجولينا الرئيس المقال لبلدية أنتاناناريفو وبين الرئيس رافالومانانا في أسوأ اضطراب مدني في البلاد منذ سنوات قتل فيه 135 شخصا على الأقل.
 
وبدأت الأزمة في ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما بثت قناة مملوكة لراجولينا لقاء مع الرئيس السابق المنفي ديدييه راتسيراكا.
 
ويقول الرئيس رافالومانانا إنه سيستمر في ولايته التي تنتهي في عام 2011، لكن راجولينا -الذي انسحب من محادثات مع الحكومة هذا الأسبوع بسبب اشتباكات سقط فيها قتلى- يتهم الرئيس بالدكتاتورية والاستهزاء بالدستور، ويؤكد أن الغضب الشعبي سيطيح به في شهور، واستبعد قبوله منصبا حكوميا كبيرا في الإدارة الحالية بما في ذلك رئاسة الوزراء.

المصدر : وكالات