واشنطن تنضم لمجلس حقوق الإنسان وتقاطع مناهضة العنصرية
آخر تحديث: 2009/3/2 الساعة 01:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/2 الساعة 01:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/6 هـ

واشنطن تنضم لمجلس حقوق الإنسان وتقاطع مناهضة العنصرية

مسؤول أميركي قال إن إدارة أوباما تريد تحسين وضع حقوق الإنسان (الفرنسية-أرشيف)

قررت الولايات المتحدة الانضمام إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بصفة عضو ملاحظ، لكنها ستواصل مقاطعة مؤتمر مناهضة العنصرية الذي تنظمه المنظمة الأممية الشهر المقبل في جنيف.

ورغم انضمامها إليه، اعتبرت واشنطن أن مجلس حقوق الإنسان يحتاج إلى "تغيير جوهري" يضع حدا لما سمته "التوجه المعادي لإسرائيل" داخله.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية روبرت وود إن بلاده ستشارك في الدورة التي يعقدها المجلس هذا الشهر، و"ستستغل المناسبة لتقوية علاقاتها السابقة وبناء علاقات جديدة".

وأضاف وود -في بيان أصدره الجمعة- أن الولايات المتحدة تتمنى أن "يركز المجلس على الاهتمامات الحقوقية التي تفرض نفسها في الوقت الحالي"، وأن "يضع حدا لانتقاداته المتكررة وغير المتوازنة لإسرائيل".

وأكد أن قرار واشنطن بالمشاركة في اجتماعات المجلس -الذي قاطعته إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش- إشارة إلى التزام إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بتحسين وضعية حقوق الإنسان في العالم.

منتدى لانتقاد إسرائيل
كما أكد وود أن الولايات المتحدة لن تشارك في مؤتمر مناهضة العنصرية الذي تنظمه الأمم المتحدة بمدينة جنيف جنوبي غربي سويسرا في أبريل/نيسان القادم ما لم يتم إدخال تغييرات على الوثيقة الختامية التي من المنتظر أن يناقشها المؤتمر.

وكان وفد أميركي توجه إلى جنيف الأسبوع الماضي للمشاركة في المفاوضات التمهيدية للمؤتمر، الذي يعقد لاستعراض التقدم المحرز في قمة عام 2001 العالمية لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وكل ما يتصل بالتعصب.

وتتركز أهم الانتقادات الأميركية للوثيقة في كونها تهاجم إسرائيل وتنتقدها بشدة، وهو ما يرى الأميركيون أن من شأنه أن يحول المؤتمر إلى "منتدى لانتقاد إسرائيل"، ويعتبرون أن العرب والمسلمين الذين سيشاركون في المؤتمر "سيستغلونه لإثارة ضجة".

أميركا تخشى تحول مؤتمر مناهضة العنصرية لمنتدى ينتقد الممارساات الإسرائيلية بفلسطين (الجزيرة نت-أرشيف)
حرية التعبير والاعتقاد
وركزت الإدارة الأميركية في انتقادها للوثيقة أيضا على ما قالت إنها مقاطع من شأنها "أن تحد من حرية التعبير والاعتقاد"، كما ترفض الولايات المتحدة المطالبات بدفع تعويضات لضحايا الرق.

وأثار قرار الولايات المتحدة المبدئي بالمقاطعة جدلا في صفوف المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يؤيدون المشاركة فيه، بخلاف بعض المنظمات اليهودية الأميركية الداعية إلى الانسحاب منه.

وقالت الناطقة باسم هيومن رايتس ووتش بيغي هيكس "نحن موافقون على أن النص يحتاج إلى تحسين، ولكن الطريقة الأفضل لتحقيق ذلك هي بالجلوس إلى طاولة المفاوضات والعمل. نحن قلقون مما إذا كانت (السياسة الجديدة) تترك مجالا للمناقشات البناءة".

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد انسحبتا من أول مؤتمر ضد العنصرية عقد عام 2001 في مدينة دربن بجنوب أفريقيا بعد توجه النقاش في جلسات المؤتمر نحو المقارنة بين الصهيونية والنازية.

المصدر : وكالات