موسكو تنتظر مقترحات أميركية إيجابية بشأن الدرع الصاروخي
آخر تحديث: 2009/3/2 الساعة 01:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/2 الساعة 01:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/6 هـ

موسكو تنتظر مقترحات أميركية إيجابية بشأن الدرع الصاروخي

الرئيس ميدفيديف في اجتماع مع رئيس وزرائه بوتين (الفرنسية-أرشيف)

قالت روسيا إنها تنتظر أن تقوم الولايات المتحدة بتقديم مقترحات إيجابية لحل الخلاف القائم بين الطرفين بشأن الدرع الصاروخي الأميركي المنوي إقامته في أوروبا الشرقية، في وقت تواجه الحكومة الروسية اختبارا جدّيا لها في الانتخابات المحلية.

وأوضح الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام إسبانية -نشرها الكرملين الأحد- أنه يعول على الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة باراك أوباما للتصرف بطريقة خلاقة وودية فيما يتعلق بحل النزاع القائم بين الطرفين بخصوص الدرع الصاورخي في بولندا وجمهورية التشيك.

وكشف الرئيس الروسي أن موسكو تلقت في الآونة الأخيرة إشارات إيجابية من الجانب الأميركي، مرجحا أن تتحول هذه المؤشرات إلى "مقترحات عملية".

لقاء منتظر
وأعرب ميدفيديف عن أمله في إمكانية بحث مسألة الدرع الصاروخي الأميركي -الذي ترى موسكو أنه تهديد مباشر لأمنها القومي- في أول لقاء سيجمعه مع نظيره الأميركي أوباما والمتوقع أن يجرى على هامش قمة الدول العشرين التي تستضيفها لندن في الثاني من أبريل/نيسان المقبل.

من مظاهرة للمعارضة في موسكو
(الجزيرة-أرشيف)
وردا على التبريرات التي ساقتها الإدارة الأميركية السابقة بشأن إقامة درع صاروخي في أوروبا الشرقية، قال ميدفيديف إنه رغم وجود تهديدات أمنية دولية فإنه من غير المقبول قيام بعض الجهات بعزل أطراف أخرى، منتقدا موقف الرئيس الأميركي السابق جورج بوش من هذه المسألة.

يشار إلى أن ميدفيديف علق بعد وصول أوباما إلى البيت الأبيض قرارا سابقا بنشر صواريخ متوسطة المدى من طراز "أكساندر" في جيب كاليننغراد المحشور بين ليتوانيا وبولندا، ردا على توقيع واشنطن اتفاقيتين مع وارسو وبراغ بشأن نشر الدرع الصاروخي.

وكانت مصادر أميركية وروسية أكدت في وقت سابق أن يتصدر النقاش بشأن الدرع الصاروخي مباحثات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كيلنتون مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف في جنيف يوم الجمعة المقبل.

انتخابات الأقاليم
وفي شأن داخلي روسي، انطلقت الأحد انتخابات المجالس الإقليمية والمحلية التي تعتبر اختبارا جدّيا لحزب روسيا الموحدة، الذي يتزعمه رئيس الوزراء فلاديمير بوتين.

وتتهم المعارضة حزب روسيا الموحدة الحاكم بالسعي لتزوير الانتخابات بهدف التستر على هبوط شعبية الحكومة بسبب الأزمة الاقتصادية التي دفعت نسبة البطالة في البلاد إلى معدلات قياسية.

وجاءت أشد الانتقادات حدة على لسان زعيم الحزب الشيوعي غينادي زيوغانوف الذي وصف الحملة الانتخابية للحزب الحاكم بأنها "قذرة ولا يمكن التغاضي عنها".

وسبقه في هذا الموقف زعيم حزب القوميين الروس فلاديمير جيرينوفسكي الذي قاد الجمعة الماضية في مجلس النواب انسحابا احتجاجيا على ممارسات الحكومة بشأن الانتخابات المحلية.

ويشكل الحزب الشيوعي تحديا قويا للحزب الحاكم في انتخابات البرلمان الإقليمي في منطقة بريانسك الصناعية، وهي منطقة تكسوها الغابات ويقطنها 1.3 مليون شخص قرب حدود روسيا مع روسيا البيضاء وأوكرانيا.

ورغم تراجع التأييد لبوتين وميدفيديف منذ الأزمة المالية بحسب استطلاعات الرأي، يتوقع المراقبون أن يحتفظ حزب روسيا الموحدة بسيطرته على البرلمانات الإقليمية التسعة وفي انتخابات مجالس رؤساء البلديات والقرى التي تشارك في الانتخابات.

يشار إلى أن الانتخابات المحلية لا تجرى في موسكو أو سان بطرسبرغ أو في المناطق الواقعة شمال القوقاز أو فلاديفستوك في أقصى الشرق الروسي التي شهدت في الآونة الأخيرة مظاهرات حاشدة ضد الحكومة على خلفية الأزمة الاقتصادية في البلاد.

المصدر : وكالات