جنديان أميركيان تابعان لقوات إيساف في دورية قرب قاعدة بغرام (الفرنسية)

أصيب عدد من الأشخاص في تفجير انتحاري استهدف قافلة عسكرية مشتركة للقوات الأفغانية وحلف الناتو، في حين أعلن عن مقتل ثمانية من حركة طالبان في حادث منفصل بعد يوم من الإعلان عن تقديم موعد الانتخابات الرئاسية بالتزامن مع تزايد الحديث عن تغييرات جذرية في الإستراتيجية الأميركية إزاء أفغانستان.

فقد أفاد مراسل الجزيرة في كابل أحمد بركات بأن ستة أشخاص على الأقل –بينهم طفلان- أصيبوا الأحد في هجوم نفذه انتحاري بواسطة سيارة مفخخة قرب مدينة جلال آباد بولاية ننغرهار شرقي أفغانستان.

وأشار إلى احتمال سقوط عدد من الجنود في الهجوم الذي استهدف قافلة مشتركة للقوات الأفغانية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) -العاملة في إطار القوات الدولية للمساعدة على تثبيت الأمن والاستقرار (إيساف)- كانت متجهة من منطقة طرخم إلى مدينة جلال آباد.

ولفت المراسل إلى صعوبة التحقق من العدد الحقيقي للإصابات بسبب الطوق الأمني الذي فرضته قوات أميركية حول موقع الحادث الذي وقع عند مفترق طرق يؤدي أحدها إلى مطار المدينة.

وذكر المراسل أن الهجوم تزامن مع أحداث أمنية أخرى منها إعلان القوات الأميركية عن مقتل أربعة من مقاتلي حركة طالبان بولاية قندهار واعتقال ثمانية آخرين في عملية منفصلة بولاية غزني.

كما قضت إحدى المحاكم في العاصمة كابل بإعدام أفغاني أدلى بمعلومات كاذبة للقوات الأميركية عن وجود عناصر لحركة طالبان في منقطة عزيز آباد، أسفرت غارة جوية أميركية عليها عن مقتل 90 مدنيا العام الماضي.

 كرزاي يعلن تقديم موعد الانتخابات الرئاسية (الجزيرة) 
عنف يهدد الانتخابات
على صعيد آخر نقل مراسل الجزيرة عن مصادر أفغانية أمنية قولها إن معدل العمليات التي تقوم بها طالبان ارتفع بنسبة 40% مع اقتراب فصل الصيف، الأمر الذي يضع إعلان الرئيس حامد كرزاي تقديم الانتخابات الرئاسية الشهر المقبل في إطار المخاوف الأمنية الجدية.

يضاف إلى ذلك أن الموعد الجديد لم يجد قبولا لدى الإدارة الأميركية التي قال المتحدث باسم وزارة خارجيتها روبرت وود إنه من الأفضل إجراء الانتخابات في موعدها المحدد سابقا في انتظار تحسن الوضع الأمني وإفساح المجال أمام إجراء انتخابات نزيهة.

وعلاوة على الهاجس الأمني، قد تجد لجنة الانتخابات المستقلة في أفغانستان نفسها أمام تضارب بين قانون الانتخابات ودستور البلاد الذي ينص على أن فترة الرئاسة خمس سنوات، مما يعني بقاء كرزاي في السلطة إما حتى أكتوبر/تشرين الأول المقبل الذي يوافق مرور خمس سنوات بعد فوزه في الانتخابات الماضية، أو ديسمبر/كانون الأول الآتي الذي يوافق مرور خمس سنوات بعد أدائه اليمين الدستورية.

وكان مكتب الرئيس كرزاي قد أعلن السبت أن الأخير -وبعد مشاورات مع الزعماء السياسيين والدينيين والخبراء القانونيين- أقر تقديم موعد الانتخابات الرئاسية إلى أبريل/نيسان المقبل، وطلب من لجنة الانتخابات المستقلة تنظيم الانتخابات وفقا للدستور الذي يقضى بإجراء انتخابات جديدة خلال فترة تتراوح بين 30 و60 يوما قبل موعد انتهاء الفترة الرئاسية يوم 21 مايو/أيار المقبل.

يشار إلى أن لجنة الانتخابات المستقلة سبق أن حددت العشرين من أغسطس/آب المقبل موعدا لإجراء الانتخابات الرئاسية بسبب استحالة إجرائها في فصل الربيع حيث تشهد العديد من المناطق الأفغانية طقسا باردا قد يحرم الكثيرين من الوصول إلى مراكز الاقتراع.

"
اقرأ:

ميزان القوى في أفغانستان
"

تغييرات جذرية
وتأتي هذه الأنباء وسط تزايد الأنباء الواردة من واشنطن عن تغييرات جذرية تستعد إدارة الرئيس باراك أوباما لإدخالها على إستراتيجيتها في أفغانستان.

وذكرت مصادر إعلامية أن الإدارة الأميركية اختتمت الخميس الماضي محادثات استغرقت ثلاثة أيام مع وزيري خارجية باكستان وأفغانستان، على أن تتحول هذه المباحثات لاحقا إلى حوار منتظم في إطارالإستراتيجية الجديدة للحرب على "الإرهاب".

وأفادت مصادر أميركية بأن هذه التغييرات التي يتوقع أن يبدأ العمل عليها قريبا تأتي في إطار خطة الرئيس أوباما لتعزيز الجهود العسكرية في أفغانستان بعد قراره سحب الجزء الأكبر من وحداته المقاتلة في العراق بحلول 31 أغسطس/آب المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات