ثمانية قتلى بغارة جوية على قرية حدودية بباكستان
آخر تحديث: 2009/3/1 الساعة 20:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/1 الساعة 20:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/5 هـ

ثمانية قتلى بغارة جوية على قرية حدودية بباكستان

إحدى القرى الحدودية التي استهدفتها غارة سابقة لطائرات أميركية بدون طيار (رويترز-أرشيف)

ذكرت مصادر أمنية باكستانية أن ثمانية أشخاص على الأقل قتلوا في غارة جوية لطائرة بدون طيار (يشتبه أنها أميركية) استهدفت ما يُعتقد أنه معسكر لمقاتلي حركة طالبان قرب الحدود الأفغانية، في حين  دعا زعيم حركة تنفيذ الشريعة المحمدية الباكستانية الملا صوفي محمد إلى إنشاء محاكم إسلامية بالوادي وإطلاق سراح السجناء لدى كل طرف، مهدداً بشن حملة احتجاج إذا لم يتم تنفيذ ذلك.
 
وذكر مسؤول بالمخابرات الباكستانية (رفض الإفصاح عن اسمه) أن طائرة بدون طيار قصفت بصاروخين قرية ساروروغا الواقعة بمنطقة وزيرستان الجنوبية القبلية معقل زعيم طالبان بيت الله محسود والواقعة على الحدود مع أفغانستان.
 
وأضاف مصدر أمني آخر أن ملجأ لطالبان أصيب بالهجوم وأن ثمانية مسلحين قتلوا، مشيراً إلى أن أجانب ربما كانوا بين القتلى.
 
وتعتبر هذه الغارة الجوية الرابعة داخل الأراضي الباكستانية منذ تولى الرئيس الأميركي باراك أوباما مهامه الرئاسية.

وفي تطور ميداني آخر، قتل 14 شخصاً بينهم أربعة رجال أمن بحوادث متفرقة بالمناطق القبلية شمال غرب البلاد.


 
محاكم إسلامية
من جهته حدد الملا محمد تاريخ العاشر من الشهر الجاري موعداً نهائياً لكل من الحكومة وطالبان لتحرير سجناء كل طرف لدى الآخر، وطالب الحكومة أن تلتزم بتعهداتها بتطبيق الشريعة في حال عودة السلام للمنطقة.
 
وأضاف محمد خلال مؤتمر صحفي في مينغورا المدينة الرئيسية بالإقليم، أنه دعا الحكومة إلى إنشاء محاكم إسلامية بحلول الخامس عشر من مارس/ آذار، وإلا فإن أنصاره سيشنون حملة احتجاج سلمية في وادي سوات.
 
وبرر ذلك بالقول إنه لا يرى أي خطوات عملية لتطبيق اتفاق السلام باستثناء زيارة الوزراء إلى سوات، والتفوه بكلمات.
 
وكانت الحكومة توصلت الشهر الماضي خلال محادثات مع حركة تنفيذ الشريعة الموالية لطالبان لاتفاق سلام بوداي سوات يتم بموجبه تطبيق الشريعة، في خطوة أثارت مخاوف أوروبا وأميركا بأن تجعل هذه الاتفاقية من المنطقة مرتعاً آمناً لمسلحي طالبان.
 
أعضاء الوفد الذي قاده صوفي محمد للوساطة بين الحكومة والمسلحين بسوات (رويترز-أرشيف)
وقد صرح فضل الله صهر صوفي محمد وقائد جماعة طالبان في سوات أمس عبر إذاعة غير رسمية بأن تلكؤ الحكومة بإطلاق سراح المسلحين السجناء، يضر بجهود السلام. وكان المسلحون أطلقوا سبعة سجناء بعد الاتفاق.
 
وكان نحو 250 ألفا إلى نصف مليون شخص نزحوا من وادي سوات منذ أن شن فضل الله حملة مسلحة ضد القوات الحكومية أواخر عام 2007، قتل فيها نحو 1200 مدني على الأقل.
 
ويرى مراقبون أنه في حال التزمت الحكومة بوعدها بتطبيق الشريعة فإنها من المحتمل أن تلتزم الجانب اللين في تطبيقها، دون أن تقوم بإنشاء محاكم إسلامية خاصة أو تعين قضاة جددا.
المصدر : وكالات