لافتة انتخابية لحزب الليكود بزعامة نتنياهو على مشارف القدس المحتلة (الأوروبية)

تشهد إسرائيل انتخابات برلمانية مبكرة من المرجح -حسب استطلاعات الرأي- أن تعيد حزب الليكود للسلطة، وسط قلق أميركي من تصاعد قوى اليمين على خلفية الحرب على قطاع غزة وتداعياتها على عملية السلام في المنطقة.

وتنطلق الانتخابات الثلاثاء بمشاركة حزبية واسعة للفوز بمقاعد البرلمان الـ120 حيث تجري وفقا للتمثيل النسبي على قائمة الأحزاب، الأمر الذي يضمن لأي حزب يتجاوز نسبة 2% الحصول على تمثيل برلماني.

وتشير استطلاعات الرأي التي أجرتها مؤسسات إسرائيلية خلال الأيام القليلة الماضية، إلى احتمال فوز اليمين بزعامة حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق بينامين نتنياهو بأكثر من 25 مقعدا على خلفية مواقفه المتشددة والرافضة لأي انسحاب من الضفة الغربية أو الجولان وعزمه توسيع الاستيطان.

كاديما ثانيا
ويأتي في المرتبة الثانية -وفقا لهذه الاستطلاعات- حزب كاديما بزعامة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني التي حذرت في وقت سابق من أن نجاح اليمين، في إشارة إلى الليكود، في الوصول إلى الحكم سيعطل مفاوضات السلام مع السلطة الفلسطينية ويضع إسرائيل في صدام حقيقي مع الولايات المتحدة.

في حين يأتي حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان في المرتبة الثالثة، في مؤشر على تزايد نسبة المؤيدين لليمين الديني المتشدد خاصة وسط المهاجرين الروس حيث تشير نتائج استطلاعات الرأي إلى أن سياسات ليبرمان تجاه العرب أكسبته دعما متزايدا لدى جمهور الناخبين.

ويدعو ليبرمان إلى مقايضة الأرض التي يعيش عليها العرب داخل الأراضي المحتلة عام 1984 بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مع العلم أن الحزب الذي أسسه ليبرمان -المساعد السابق لنتنياهو عام 1999- يشغل حاليا 11 معقدا في الكنيست وسط توقعات بأن ينجح في كسب من ثلاثة إلى أربعة مقاعد إضافية.

ليبرمان في خطاب أمام مؤيديه في حيفا (الأوروبية)
حزب العمل
من جهته يتطلع حزب العمل لاستمالة أصوات الناخبين انطلاقا من المكتسبات الأمنية التي يرى زعيم الحزب ووزير الدفاع إيهود باراك أن الجيش حققها بفضل سياساته خلال الحرب الأخيرة على غزة، وسط مؤشرات إلى ارتفاع معدل تأييد الحزب مما قد يمنحه 8 مقاعد إضافية في البرلمان الجديد.

كما يدخل حزب شاس الديني الذي يتزعمه سياسيا إيلي يشاي ودينيا الحاخام المتطرف عوفاديا يوسف الانتخابات طامحا لدعم التيار الديني المتشدد لزيادة أعضائه في البرلمان الذين يبلغون حاليا 12 نائبا, في وقت يرى المراقبون أن حظوظ حزب ميرتس اليساري المؤيد لعملية السلام والانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967 ضئيلة.

أما الأحزاب  العربية فهي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، التي تعرّف نفسها بأنها حزب عربي يهودي، والقائمة العربية الموحّدة، والحركة العربية للتغيير، وحزب التجمع الوطني الديمقراطي، فتدعو جميعها إسرائيل إلى الانسحاب من كافة الأراضي التي احتلتها عام 1967 وقيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل.

ائتلاف حاكم
وعلى الرغم من تزايد شعبية الليكود واليمين عموما، رجحت استطلاعات الرأي أن يضطر نتنياهو -الأوفر حظا للفوز برئاسة الحكومة- إلى تشكيل ائتلاف حاكم يضم حزبي كاديما والعمل دون استبعاد دخول حزب ليبرمان إلى التشكيلة الحكومية.

وترى الاستطلاعات أن انتخابات الثلاثاء ستعيد فرز القاعدة الشعبية للأحزاب الإسرائيلية على نحو يتصدره الليكود ثم كاديما فحزب إسرائيل بيتنا ومن بعده حزب العمل وحزب شاس.

قلق أميركي
وفي هذا السياق ألمحت شخصيات أميركية إلى أن إدارة الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما تنظر بشيء من القلق إلى تنامي التأييد الشعبي لليمين الإسرائيلي واحتمالات فوزه في الانتخابات وتداعيات ذلك المتوقعة على عملية السلام.

وأوضح نيد ووكر سفير الولايات المتحدة السابق لدى إسرائيل خلال تولي نتنياهو رئاسة الوزراء بين عامي 1996 و1999، أن هذا الأخير قد يواجه بعض المصاعب في التعامل مع إدارة الرئيس أوباما الساعية لإحداث تحول على صعيد السياسة الخارجية للولايات المتحدة وخاصة في الشرق الأوسط.

المصدر : وكالات