غالبية السويسريين تدعم التقارب مع الاتحاد الأوروبي
آخر تحديث: 2009/2/10 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصادر للجزيرة: الأمن المصري يقتل 8 من معارضي الانقلاب في الفيوم جنوب القاهرة
آخر تحديث: 2009/2/10 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/14 هـ

غالبية السويسريين تدعم التقارب مع الاتحاد الأوروبي

وزيرة الخارجية السويسرية أشادت بنتيجة التصويت على التقارب مع الاتحاد الأوروبي  (الفرنسية-أرشيف)
تامر أبو العينين-برن
رحب مجلس الحكم الاتحادي السويسري ودوائر اقتصادية بموافقة غالبية الناخبين على توسيع الاتفاقيات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي لتشمل أيضا حرية تنقل رعايا رومانيا وبلغاريا للبلاد.
 
ورأت وزيرة الاقتصاد دوريس لويتهارد أن موافقة نحو 60% من الناخبين على دعم التقارب مع الاتحاد "تعزز مكانة سويسرا في القارة الأوروبية".
 
أما وزيرة الخارجية ميشلين كالمي فقالت إن الناخبين "برهنوا على نجاح نموذج الاتفاقيات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي".
 
وعلى الصعيد الاقتصادي قال المتحدث باسم اتحاد أصحاب الشركات السويسرية أورس ريلّـشتاب إن الموافقة تعني "إمكانية حصول الشركات على تعاقدات في جميع دول الاتحاد الأوروبي, كما ستسمح بحصول المؤسسات البحثية والصناعية على الأيادي العاملة المدرب والعقول المتميزة داخل الاتحاد, مما يساعد في التمسك بالمكانة المتميزة للبلاد في الابتكار والتطوير".
 
وأشار ريلّـشتاب في تصريحات للجزيرة نت إلى إن تلك النتيجة جاءت بسبب الوعي الجيد للناخبين بأهمية التعاون الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي, حيث تذهب إليه نحو 60% من الصادرات السنوية بقيمة أكثر من مائة مليار دولار.
 
تبعات جسيمة
وفي المقابل حذر حزب الشعب اليميني المتشدد مما وصفها بالتبعات الجسيمة التي تتحملها البلاد نتيجة تلك الموافقة, قائلا إنها "ستفتح الباب على مصراعيه دون رقابة أو شروط لتدفق العمال الأجانب".
 
"
حزب الشعب اليميني المتشدد حذر مما وصفها بالتبعات الجسيمة التي تتحملها البلاد نتيجة القبول بحرية تنقل رعايا رومانيا وبلغاريا للبلاد, قائلا إن ذلك سيفتح الباب على مصراعيه دون رقابة أو شروط لتدفق العمال الأجانب
"
وقال النائب بالبرلمان عن الحزب أدريان أمشتوتس إن الحكومة "خدعت المواطنين بتلك المبادرة غير الديمقراطية حيث كانت الموافقة على توسيع حرية تنقل الأفراد مرتبطة بالتهديد بتقويض الاتفاقيات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي, وبالتالي لم يتمكن المواطنون من الفصل بين الخيارين، في حين أنه من المفترض أن يصوت الناخبون على إضافة رومانيا وبلغاريا إلى الاتفاقيات الثنائية".
 
وأشار أمشتوتس إلى أن الحزب "سيدرس تطور الأوضاع وكيف سيتأثر سوق العمل بتدفق العمال الأجانب على البلاد وانعكاسات ذلك على ارتفاع نسبة البطالة بين السويسريين، وفي تلك الحالة سنقوم بتقديم مبادرة أخرى لتقنين نسبة العمال الأجانب في البلاد". 
 
امتيازات
لكن الحزب المسيحي الديمقراطي (يمين وسط) فضل النظر إلى الامتيازات التي ستحصل عليها سويسرا من تلك الاتفاقيات الثنائية بدلا من التركيز على زاوية ضيقة.
 
وقال رئيس الحزب كريستيان داربليه إن هناك آفاقا كبيرة جديدة للتعاون العلمي بين سويسرا والأوروبي واتفاقيات تتعلق بنظام التعليم والتنسيق في قضايا البيئة وأبحاث الفضاء.
 
لكن التحفظ الوحيد الذي أعربت عنه النقابات العمالية وأحزاب اليسار تمثل في ضرورة سعي الحكومة للحفاظ على سياسة الأجور كما هي وحمايتها مما يصفونه "سياسة الإغراق والاستعانة بأياد عاملة أجنبية بأجور أرخص من المتعارف عليه".
 
مخاوف
ويعتقد محللون استطلعت الجزيرة نت آراءهم أن الناخبين خشوا رد فعل الاتحاد الأوروبي حال رفضهم لتوسيع اتفاقية حرية تنقل الأفراد بين سويسرا وجميع دول الاتحاد الأوروبي، إذ سيتم النظر إلى استثناء رومانيا وبلغاريا من الاتفاقية على أنه تمييز ضد رعايا دولتين عضوين في الاتحاد، وهو ما لن تقبل به بروكسل.
 
كما كان للدعاية المناهضة التي تزعمها حزب الشعب اليميني المتشدد تأثيرها العكسي، حيث شبه الحزب رعايا رومانيا وبلغاريا بـ"الغربان السود التي تريد التهام سويسرا"، وهو ما أثار حفيظة رومانيا وبلغاريا على هذه الدعاية.
 
ويشار إلى أن السويسريين رفضوا أكثر من مرة عبر صناديق الاقتراع الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي حرصا منهم على ما يسمونه "خصوصيات متمثلة في الديمقراطية المباشرة، والحياد، وسرية الحسابات المصرفية".
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: