مروحية أميركية تقلع في دورية لها بولاية كونر شرقي أفغانستان يوم أمس (رويترز)

قتل سبعة أفغانيين من ضمنهم مسؤولون حكوميون في عمليات تفجير قنابل وكمائن وحوادث أخرى وفقا لمسؤولين أفغانيين، في حين أعلنت الشرطة أنها قتلت عشرة مسلحين. وفي حين هددت حركة طالبان مجددا بتوجيه هجمات على المصالح الألمانية، هاجم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الاستجابة الأوروبية للدعوات الأميركية بإرسال المزيد من الجنود إلى أفغانستان.

وفي أحد تلك الهجمات قتل السبت نعيم خان شينوار حاكم مقاطعة غوشتا وسائقه في تفجير بقنبلة تم التحكم فيها عن بعد استهدف السيارة التي كان يستقلها المسؤول المحلي قرب الحدود الباكستانية.

ونسبت وكالة أسوشيتد برس لحاكم ننغرهار غول آغا شيرازي أن عضوا بارزا من مجلس المقاطعة الواقعة شرقي البلاد لقي مصرعه بالرصاص اليوم على أيدي مسلحين مجهولين في منطقة دار النور النائية.

ولم تتبن على الفور أي جهة المسؤولية عن عمليتي الاغتيال، وإن كانت أصابع الاتهام تتجه عادة إلى طالبان التي تحارب من أجل إسقاط الحكومة المدعومة من طرف الغرب هناك.

وتأتي تلك العمليات بعد ساعات فقط من مقتل ضابطي شرطة في وقت متأخر من مساء الجمعة بينما كانا في طريقهما مع مجموعة من رجال الشرطة لتدعيم نقطة أمنية تعرضت لهجوم من قبل مسلحين.

السفارة الألمانية تعرضت لهجوم انتحاري في الـ17 من الشهر الماضي
(الفرنسية-أرشيف)
وأفاد سيد أحمد -المتحدث باسم حكومة ولاية لغمان شرقي أفغانستان- بالقول إن أحد القتيلين هو عبد العزيز رئيس شرطة ضاحية كارغاي الواقعة على بعد سبعين كيلومترا شرق العاصمة كابل.

وقالت وزارة الداخلية اليوم إن الشرطة الأفغانية وجنودا أجانب قتلوا عشرة مسلحين في ولاية هلمند الجنوبية أثناء الليل.

وتقول الأمم المتحدة إن أعمال العنف تصاعدت في أفغانستان مع مقتل نحو خمسة آلاف شخص بينهم أكثر من ألفي مدني العام الماضي فقط.

ووفقا للمصادر الأمنية الأفغانية فإن المسلحين نصبوا كمينا للشرطة والجنود الأجانب في منطقة "ناد علي" بعد أن ألقت القوة المشتركة القبض على ثلاثة رجال يحاولون زرع قنبلة على الطريق.

وأضافت المصادر أن المعارك التي تبعت ذلك أسفرت عن مصرع عشرة مسلحين، بدون أن يصاب أي من رجال الشرطة الأفغانيين أو الجنود الأجانب في الحادث.

تهديدات لألمانيا
من جهة أخرى هددت حركة طالبان مجددا بتوجيه هجمات على المصالح الألمانية عقب الهجوم الانتحاري الذي استهدف السفارة الألمانية في كابل في الـ17 من الشهر الماضي.

وذكرت مجلة فوكوس الألمانية -في عددها المقرر أن يصدر الاثنين- أن طالبان وجهت الاثنين الماضي خطابا "إلى الشعب الألماني وحكومته المتحالفة مع الولايات المتحدة" نشرته على موقع "ثبات" على شبكة الإنترنت.

شيفر قال إن على الجميع تقاسم الحمل الثقيل في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
وأكد الخطاب الذي ورد باللغة العربية أن الهجوم على السفارة الألمانية في كابل جاء بمثابة "عقاب وتحذير". واتهم الخطاب حكومة المستشارة أنجيلا ميركل بالمسؤولية عن "قتل النساء والشباب والأطفال" في أفغانستان.

وكانت السفارة الألمانية في كابل تعرضت الشهر الماضي لتفجير انتحاري بسيارة مفخخة من مسافة 150 مترا أمام مقرها. وأسفر الانفجار عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة المبنى بأضرار جسيمة.

انتقاد لأوروبا
وفي موضوع ذي صلة هاجم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي بطء الاستجابة الأوروبية للدعوات الأميركية بإرسال المزيد من الجنود إلى أفغانستان.

وقال ياب دي هوب شيفر إن دولا مثل ألمانيا وفرنسا بحاجة إلى "تقاسم الحمل الثقيل" في أفغانستان.

وتؤيد المستشارة الألمانية مبدأ زيادة الدعم العسكري للولايات المتحدة في عمليات حلف شمال الأطلسي، لكنها لم تلتزم نشر قوات إضافية في أفغانستان، في حين تجاهل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي هذه القضية أثناء اجتماع لزعماء العالم في مؤتمر أمني في ميونيخ بألمانيا.

المصدر : وكالات