حركة موليدت من أبرز المنظمات الداعية إلى الترحيل التي نجحت في إيصال مندوبين عنها للكنيست (البرلمان)، حيث مثلت في دورات برلمانية عديدة منذ تأسيسها في نهاية الثمانينيات.

وقد تأسست موليدت برئاسة داعية الترحيل رحبعام زئيفي وشاركت في حكومات إسرائيلية متعاقبة منذ حكومة إسحاق شامير عام 1988 إلى حكومة أرييل شارون الأولى بعد فوز قائمة الحركة بثلاثة مقاعد في البرلمان عام 2001. وعين زئيفي وزيرا للسياحة وبعد قتله على يد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2001 خلفه زميله بيني (بنيامين) ألون في تلك الوزارة.

وفي الانتخابات البرلمانية عام 2003 اندمجت موليدت في قائمة انتخابية مع حزب المتدينين الوطنيين (المفدال) وهي ممثلة في الكنيست السابعة عشرة (2006) بمقعدين ضمن تكتل (الاتحاد الوطني –المفدال) الذي يملك تسعة مقاعد.

الترحيل الطوعي
وتدعو الحركة في منشوراتها وفعالياتها الميدانية والبرلمانية إلى ترحيل الفلسطينيين من الأراضي المحتلة وقطاع غزة "طواعية" أو بـ"الاتفاق" إلى الأردن الذي ترى فيه دولة فلسطينية.

وفي البند الـ13 من ميثاقها تقول موليدت إن السلام الحقيقي يتأتى بالفصل بين الشعبين على أن يكون نهر الأردن الحد بينهما بعدما يتم ترحيل سكان الأرضي المحتلة عام 1967 طواعية، زاعمة أن اعتماد الخط الأخضر حدا فاصلا بينهما أمر خطير وغير واقعي في ظل تحول الأغلبية اليهودية إلى أقلية في غضون سنوات قليلة.

وبهدف المحافظة على الأغلبية اليهودية في إسرائيل تنادي الحركة برفع الزيادة الطبيعية لدى اليهود ومنع تعدد الزوجات لدى فلسطينيي 48، وتشجيع هجرة فلسطينيي الضفة وغزة ومنع عودة اللاجئين وتشجيع قدوم المزيد من اليهود في العالم.

وترى موليدت في فكرة الفصل بين الشعبين وتبادل السكان حلا إنسانيا وعادلا للشعبين، داعية إلى أن يشترط في كل مفاوضات للسلام مع البلدان العربية نقل فلسطينيي الضفة وغزة إلى تلك البلدان.

وتعتقد الحركة أنه بوسع إسرائيل المساهمة في تسريع عملية الترحيل من خلال عدة إجراءات، منها حظر دخول العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل وإقامة سلطة خاصة لتشجيع هجرة الفلسطينيين.

فلسطينيو 48
وتؤكد الحركة في ميثاقها أنه إذا هوجمت إسرائيل من قبل دولة عربية فلا بد من طرد الفلسطينيين المعادين داخل الأراضي المحتلة عام 1967، كما ترهن بقاء فلسطينيي 48 مواطنين بمدى التزامهم بالواجبات الملقاة عليهم، بما في ذلك الخدمة العسكرية.

وترى الحركة أن عدم قيام المواطنين العرب بالواجبات المذكورة إضافة لقيامهم بمناصرة "الإرهاب" وتأييد إقامة الدولة الفلسطينية يبرر نزع المواطنة عنهم وحرمانهم حق الترشح والانتخاب علاوة على معاقبتهم قضائيا.

وكانت موليدت من أولى الحركات التي نشطت ضد زواج الفلسطينيين من طرفي الخط الأخضر للحيلولة دون لم شمل الأسر الذي ترى فيه ضربا من ممارسة حق العودة من باب خلفي.

وفعلا استبدل عام 2003 بقانون "توحيد العائلات" قانون "المواطنة" الذي يمنع زواج الفلسطينيين من الأراضي المحتلة عام 1967 بالمواطنين العرب في إسرائيل.

المصدر : الجزيرة