القوات السريلانكية سيطرت أمس على آخر قاعدة بحرية للنمور بمولايتيفو
(الأوروبية-أرشيف)

واصل الجيش السريلانكي محاصرة الانفصاليين التاميل في رقعة ضيقة من الأدغال شمالي شرقي الجزيرة، بينما اتهمت الحكومة المتمردين باستغلال المدنيين المحاصرين بين جبهات القتال المحتدمة كوسيلة ضغط أمام المجتمع الدولي للظفر بوقف لإطلاق النار.
 
وقال وزير الدفاع غوتابهايا راجاباكسا إن "هناك حملة محكمة التنظيم يقودها عملاء تاميل مندسون داخل وسائل الإعلام ومنظمات الإغاثة الدولية لتشويه سمعة الحكومة والضغط عليها لإعلان وقف لإطلاق النار".
 
وأضاف الوزير وهو الشقيق الأكبر للرئيس ماهيندا راجاباكسا في تصريحات صحفية أن "النمور ينشرون أخبارا كاذبة ويخترعون قصصا وسيناريوهات تصور أوضاع المدنيين بمناطق القتال كما لو كانت كارثة إنسانية".
 
وفيما تستمر كولومبو في رفض الدعوات الدولية لهدنة إنسانية تمكن نحو 250 ألف مدني –حسب أرقام منظمات الإغاثة- من مغادرة مناطق القتال، اتهمت جماعات حقوقية ودول عديدة جبهة نمور تحرير التاميل إيلام باستغلال المدنيين كدروع بشرية.
 
عناصر من الجيش قرب مناطق القتال
شمالي سريلانكا (الفرنسية-أرشيف)
رشق بالحجارة
وأكد راجاباكسا أن ما لا يقل عن مائة ألف مدني فقط محاصرون قرب جبهات المعارك، بينما أشارت المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة إلى أن عددهم يقارب الـ250 ألفا. وجاءت تصريحات الوزير بعد يوم من رشق مكتب الصليب الأحمر الدولي في كولومبو بالحجارة من قبل متظاهرين.
 
واتهمت الحكومة المنظمة بنشر الهلع والذعر بشأن أعداد القتلى المدنيين. وقال المتحدث باسم الحكومة كاهليا رامبوكويلا إن "المنظمة قدمت طلبية للحصول على أكياس للجثث يقدر عددها بـ35 ألفا" لتغليف القتلى المدنيين التاميل.
 
وأضاف المتحدث "ليست هناك حاجة لا لـ35 ألفا ولا لـ3500 كيس، يمكنهم إلغاء هذه الطلبية غدا لكنهم يريدون زرع حالة من الهلع لدى المجتمع الدولي". في المقابل أكدت متحدثة باسم المنظمة الطلبية لكنها قالت إن "العدد المطلوب أقل بكثير من 35 ألفا".
 
أزمة غذائية
من جانب آخر قالت المنظمة -التي تعد من بين المنظمات النادرة التي لها الحق في ولوج مناطق القتال- إن مئات المرضى والجرحى ينتظرون نقلهم من مشفى متنقل محاصر بمناطق المعارك، بينما حذرت الأمم المتحدة من أزمة غذائية حادة تترصد مئات الآلاف من المدنيين.
 
وكانت قوات من الجيش يقدر قوامها بخمسين ألف جندي تحقق من يوم لآخر ومنذ ثلاثة أسابيع انتصارات ميدانية هامة كان آخرها أمس عندما سيطروا على آخر قاعدة بحرية في مولايتيفو بيد النمور الذين كانوا يسيطرون -قبل اشتعال الحرب مجددا في 2006- على نحو 18 ألف كلم2 شمالي الجزيرة.
 
وبات الانفصاليون -الذين كادوا يعلنون دولتهم المستقلة لأقلية التاميل شمالي شرقي البلاد- محاصرين في منطقة صغيرة بالأدغال لا تزيد مساحتها عن نحو 150 كلم2. وأكد موقع على الإنترنت تابع للمتمردين مقتل ألف جندي حكومي في المعارك الأخيرة، الأمر الذي نفاه الجيش مؤكدا أن النمور "يعيشون آخر أيامهم".

المصدر : وكالات