تدريبات في قاعدة ماناس التي يمر عبرها شهريا 15 ألف جندي أميركي (الفرنسية-أرشيف)

قال الحلف الأطلسي (ناتو) إنه اتفق مع روسيا على ضرورة زيادة التعاون في محاربة من وصفوا بالمتشددين في أفغانستان، في وقت تنشد فيه الولايات المتحدة طرقا بديلة لإمداداتها بعدما بات شبه مؤكد إغلاق قاعدتها العسكرية في قرغيزستان.

وقال ناطق باسم الناتو إن "أفغانستان إحدى مسائل يتفق فيها الناتو وروسيا على الرؤية إلى أهمية التعاون" الذي كان موضوع لقاء في منتدى ميونخ الأمني بين الأمين العام للحلف ياب دي هوب شيفر وسيرغي إيفانوف نائب رئيس الوزراء الروسي في أول اتصال سياسي بين الطرفين منذ حرب جورجيا قبل ستة أشهر.

وتحدث الناطق عن اتفاق تفتح بموجبه موسكو طريقا برية تمر عبرها السلع غير العسكرية التي يستعملها الناتو في أفغانستان، وهو بلد قال إن الطرفين اتفقا على زيادة التعاون فيه عسكريا وسياسيا أيضا إن أمكن، لكن إيفانوف أكد أن ذلك لا يعني نشر جنود روس.

"
روسيا تخشى من فوضى في أفغانستان تدفع من تسميهم المتشددين إلى الانتشار شمالا عبر آسيا الوسطى
"
مخاوف موسكو
وتخشى روسيا من فوضى في أفغانستان تدفع من تسميهم متشددين إلى الانتشار في آسيا الوسطى.

وحسب إيفانوف، تنتظر موسكو من الأميركيين طلبا محددا بخصوص حجم وتوصيف الشحنات التي ستمر عبر أراضيها برا، لكنه لم يقل إن كانت واشنطن  ستمنح أروقة جوية وبرية. 

وقال الناطق إن شيفر سأل إيفانوف عن خلفية القرار القرغيزي بإغلاق قاعدة ماناس الواقعة بالعاصمة بيشكك، وهو قرار أجل البرلمان القرغيزي النظر فيه، ويأتي بعد تلقي قرغيزستان مساعدة روسية.

بإيعاز روسي؟
ويشتبه مسؤولون أميركيون في أن القرار القرغيزي جاء بإيعاز من روسيا التي تحاول عرقلة وجود واشنطن في آسيا الوسطى.

ورغم أن موسكو عرضت التعاون في تمرير الإمدادات وفق اتفاق مع الناتو العام الماضي، فإن رسالتها واضحة وهي أن ذلك سيتم بشروطها.

ويخفف العرض الروسي بفتح طريق برية للإمدادات الضغط على طريق خيبر على الحدود الباكستانية الأفغانية الذي تمر عبره 80% من المؤونة ويتعرض لهجمات مسلحي القبائل، لكن موسكو تريد في المقابل مفاوضات على توسيع الناتو والدرع الصاروخية وعلى توقيع معاهدة جديدة للحد من الأسلحة الإستراتيجية.

طرق بديلة
وتحاول الإدارة الأميركية ثني الحكومة القرغيزية عن إغلاق قاعدة ماناس التي لن تعوضها بأي حال الطرق البديلة، فهذه القاعدة يمر عبرها شهريا 15 ألف جندي وخمسمائة طن معونة.

أوزبكستان أغلقت قاعدة أميركية بسبب انتقادات واشنطن لها لوضع حقوق الإنسان (رويترز-أرشيف)
ويعقد إغلاق القاعدة خطة تريد بها الولايات المتحدة مضاعفة قواتها في أفغانستان، وترفع بشكل كبير الطلب على الإمدادات.

وحسب متحدث باسم سلاح النقل بالجيش الأميركي، لا تبحث بلاده عن قاعدة أخرى إن أغلقت قاعدة ماناس، بل عن شبكة نقل عبر الجو والبر وسكك الحديد لإيصال الإمدادات من أوروبا إلى أفغانستان.

وستمر الطرق البديلة التي تعبر روسيا على الأرجح بكزاخستان التي توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق مبدئي معها بشأن الموضوع، وعبر أوزبكستان، وهو بلد مجاور لأفغانستان تدرس الإدارة الأميركية استئناف التعاون العسكري معه.

وأغلقت أوزبكستان قاعدة أميركية عام 2005 بسبب انتقادات الولايات المتحدة لسجلها في حقوق الإنسان. واستئناف التعاون بينهما سيجعل واشنطن في دائرة الاتهام مجددا لأنها ستتعاون مع نظام تصفه بالدكتاتوري.

المصدر : وكالات