ميركل وساركوزي لوحا بعقوبات جديدة ولاريجاني التقى كوشنر (الفرنسية)

طغت كلمة نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن على مداولات اليوم الثاني من منتدى ميونيخ السنوي الخاص بالسياسات الأمنية وسط تلويح المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بتشديد العقوبات على إيران إذا فشل الحل الدبلوماسي معها بشأن ملفها النووي.

وحدد بايدن في كلمته الملامح العامة للسياسة الخارجية لإدارة الرئيس الجديد باراك أوباما في ملفات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وأفغانستان وبرنامج الدرع الصاروخي وقضايا المناخ وإغلاق معتقل غوانتانامو.

وخرج بايدن بتصريح أبدى فيه الاستعداد للحوار مع إيران، وكذلك عزم بلاده الاستمرار في تطوير الدرع الصاروخية إذا كانت فعالة ومجدية مالياً وبالتشاور مع أوروبا وروسيا.

وقال مراسل الجزيرة في ميونيخ إن بعض المراقبين كانوا يتوقعون عقد لقاء بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين أثناء المؤتمر الذي يستمر لثلاثة أيام لكن ذلك لم يتحقق.

وأضاف أن المسؤولين الغربيين وبينهم المستشارة ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي شددوا على أن استجابة إيران لمطلبهم في الملف النووي سيبعد عنها سيف العقوبات.

بايدن ربط تطوير الدرع الصاروخي بإيران وروسيا معا (الفرنسية)
وحث ساركوزي روسيا على تقديم المساعدة للغرب حتى تكون مسألة العقوبات على إيران "فعالة" في حين التقى وزير خارجيته برنار كوشنر على هامش المنتدى رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني.

لاريجاني وكوشنر
وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن لاريجاني وكوشنر ناقشا المأساة الإنسانية التي شهدها قطاع غزة جراء "العدوان الصهيوني" والبرنامج النووي الإيراني، حيث شدد رئيس مجلس الشورى على أن هذا البرنامج "تم تسييسه وليست هناك أية مشكلة بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وبدوره أكد وزير الخارجية الفرنسي ضرورة استمرار إيران في تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واعتبر مواصلة الحوار بين الجانبين السبيل الوحيد لتسوية هذه المسألة.

وكان لاريجاني قد حدد في كلمته أمس لدى افتتاح المنتدى شروط إيران لفتح صفحة جديدة مع إدارة الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما.

وعبر لاريجاني عن رفضه للسياسات الأميركية التي مورست على مدى عشرات السنوات على بلاده، مؤكدا وجوب تخلي إدارة الرئيس أوباما "عن الأخطاء السابقة قبل أن يتحقق أمل المصالحة" معها. وتمسك بموقف طهران من برنامجها النووي.

وأوضح قائلا إن "الولايات المتحدة أحرقت في الماضي عددا من الجسور لكن بإمكان البيت الأبيض إعادة بنائها" في حال إقرار الإدارة الجديدة "بالأخطاء وتغيير السياسات" المعتمدة إزاء طهران.

وشدد لاريجاني على وجوب "التخلي عن السياسة القديمة القائمة على العصا والجزرة" في إشارة إلى تلويح الغرب بمكافئة إيران في حال تخليها عن أنشطتها النووية المصنفة كتهديد في نظر الأخير. وأضاف "إنها فرصة ذهبية للولايات المتحدة".

رئيس المفوضية الأوروبية يتجاذب أطراف الحديث مع رئيس مؤتمر ميونيخ (رويترز)
وفي سياق الدورة الحالية للمنتدى الذي يشارك فيه نحو 350 شخصية عالمية بينهم رؤساء حكومات وسياسيون بارزون نوقشت قضايا أفغانستان ونزع السلاح وعلاقات الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو بروسيا فضلا عن الاقتصادية العالمية.

روسيا وبولندا
واعتبر نائب رئيس الوزراء الروسي سيرغي إيفانوف في كلمته أن إدارة الرئيس الأميركي الجديد قدمت "نافذة فرصة" لحل الانقسامات العميقة بين روسيا والغرب حول مشروع نشر الدرع الصاروخي في وسط أوروبا. وكرر موقف بلاده بالاستعداد لإعادة النظر بنشر صواريخ ألكسندر متوسطة المدى بجيب كالينغراد إذا تخلت واشنطن عن نشر الدرع الصاروخي.

وأبدى رئيس وزراء بولندا دونالد تاسك استعداد بلاده للمضي قدما في برنامج الدرع الصاروخي الأميركي مؤكدا على العلاقات بين روسيا والناتو يجب أن يصار تقييمها بلا خوف أو سذاجة رغم شراكة الأخيرة مع الحلف بالقضايا الأمنية.

وطالب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير من جانبه أمس بتأسيس تحالف أمني جديد مهمته العمل على نزع السلاح، في حين دعا رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى إرساء ضمانات أمنية جديدة تساعد على مكافحة انتشار الأسلحة النووية.

المصدر : الجزيرة + وكالات