بايدن كرر الموقف من إيران وغوانتانامو ودعا لإستراتيجية جديدة في أفغانستان (رويترز)

حدد نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن الخطوط العريضة لسياسة بلاده الخارجية إزاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإيران وقضايا المناخ وأفغانستان وروسيا في كلمته بمنتدى السياسات الأمنية في ميونيخ الذي يعقد على مدى ثلاثة أيام.

وتطرق لمبدأ رئيس في سياسة بلاده الخارجية الجديدة يقوم على تفضيل الدبلوماسية على القوة العسكرية وحث حلفاء أميركا على تحمل مسؤولياتهم في التصدي للأزمات العالمية.

وقال "أنا قادم إلى أوروبا بمستهل عمل الإدارة الجديدة الراغبة باعتماد نبرة جديدة في واشنطن وفي علاقاتها مع العالم". وأضاف "سنهتم ونستمع، سنستشير وستكون أميركا بحاجة للعالم بمقدار ما هو بحاجة إليها".

لكنه شدد بالمقابل على أن أميركا لا زالت جاهزة لاستخدام القوة العسكرية للحفاظ على أمنها القومي.

وقال مراسل الجزيرة أكثم سليمان في ميونيخ إن بايدن انفرد في كلمته في اليوم الثاني لأعمال المنتدى بالإشارة إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عبر التأكيد على أن بلاده ستعمل على تحقيق حل الدولتين الفلسطينية الإسرائيلية.

واعتبر نائب الرئيس الأميركي أن "الحل الآمن والعادل لإقامة الدولتين تأخر" وأن بلاده ستعمل على تحقيقه و"التغلب على المتطرفين الذين يعملون على استمرار الصراع".

بايدن قال في منتدى ميونيخ إن أميركا ما زالت مستعدة لاستخدام القوة حفاظا على أمنها(الفرنسية)
أهداف ممكنة
وفي موضوع أفغانستان قال إن واشنطن تبحث عن أهداف قابلة للتحقق في إطار إستراتيجية شاملة يتحمل مسؤوليتها كل من أميركا وحلفائها.

واعتبر أن هذه الإستراتيجية يجب أن تنص على تعاون المدنيين الأميركيين وقواتهم على منع تحول أفغانستان إلى ملاذ آمن للجماعات الإسلامية ومد يد العون إلى الأفغان لتطوير قدرتهم على ضمان مستقبلهم".

وشدد على أن أي إستراتيجية في هذا البلد لن يكتب لها النجاح دون جارتها باكستان مؤكدا على وجوب تعزيز التعاون مع شعب وحكومة هذا البلد ومساعدتهم "في تحقيق الاستقرار في المناطق القبلية وتطويرها اقتصاديا وتحقيق الفرص ذاتها في أرجاء البلاد".

وفي موضوع الدرع الصاروخي الذي يغضب روسيا والذي توقع المراقبون قبل المؤتمر أن يعلن بايدن تجميده قال "سنواصل تطوير دفاعاتنا الصاروخية لمواجهة القدرة الإيرانية المتنامية وتقديم التكنولوجيا إذا أثبتت أنها مجدية وغير مكلفة".

ومضى قائلا إن العمل على تطوير درع الدفاع الصاروخي سيستمر "بالتشاور مع حلفائنا في حلف شمال الأطلسي وروسيا".

وفي إشارته للبرنامج النووي الإيراني قال إنه "يجب أن تتوحد جهود المجتمع الدولي لتقديم النصح لإيران كي تتخلى عن برنامجها النووي" الذي يعتقد الغرب أنه ستار لبرنامج لتطوير الأسلحة النووية.

بايدن التقى ميركل قبل إلقاء كلمته وقال إن سياسة واشنطن يجري إعدادها بهدوء (الفرنسية)
وأوضح قائلا "سنستمر بمخاطبة إيران وتخييرها بين مواصلة نهجها الحالي وهو ما سيأتي بالضغوط والعزلة أو وقف برنامجها النووي غير المشروع ودعمها للإرهاب وعندها سيكون هنالك مكافآت قيمة".

قضايا أخرى
وتطرق نائب الرئيس الأميركي إلى موضوع معسكر غوانتانامو الذي بدأت إدارة أوباما إجراءات إغلاقه، وكرر بايدن تصريحات الرئيس الجديد بشأن إغلاق المعتقل والتزام بلاده بقيمها لجهة استنكار التعذيب. وقال إن واشنطن بحاجة إلى دعم حلفائها بالعمل ضد التطرف وبتحمل المسؤولية عن عدد من المشتبه بهم بقضايا الإرهاب في غوانتانامو.

وتعهد بايدن كذلك بالعمل على التصدي لقضايا التغيير المناخي والبحث عن تحقيق أمن الطاقة "مثل الدول الراشدة الأخرى".

وكان نائب الرئيس الأميركي قد التقى قبل إلقاء كلمته بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وصرح بعد اللقاء بأن الإدارة الجديدة تضع "في ترو مبادئ سياستها الخارجية والأمنية".

المصدر : الجزيرة + وكالات