فريق إطفائي يراقب أحد حرائق ملبورن (الفرنسية) 

استنفرت السلطات الأسترالية أجهزتها لمواجهة سلسلة من حرائق الغابات في جنوب شرق البلاد وسط مخاوف من اتساع نطاقها بسبب ارتفاع درجات الحرارة، في حين واصلت مياه الفيضانات ارتفاعها في شمال البلاد ملحقة أضرارا بالغة بالأراضي الزراعية والمنازل هناك.

وساعدت الرياح العاتية على سرعة اشتعال الحرائق وانتشارها في ثلاث ولايات وبلغت موجة الحر هناك 46 درجة مئوية. 

ودمرت نيران الحرائق ثلاثة منازل وشاحنة وناديا للغولف في فيكتوريا وسبعة منازل وخطوط الكهرباء الرئيسية في بلدات أخرى.   

ويعد الحريق الذي اندلع في حديقة وطنية شمال مدينة سيدني الساحلية واحدا من عشرات الحرائق في الركن الجنوبي الشرقي من القارة التي زادت حدتها جراء درجات الحرارة القياسية والرياح العاتية.
 
وقال المتحدث باسم جهاز مكافحة الحرائق في المناطق الريفية، بن شيفرد "إننا مشرفون على الأرجح على أسوأ أيام نشهدها هذا الموسم".
 
استنفار
ووضعت السلطات 70 ألف رجل إطفاء من المتطوعين في ولاية "نيو ساوث ويلز" في حالة استعداد، كما أغلقت بعض المتنزهات والحدائق الوطنية من أجل إحباط عمليات إشعال النار المتعمدة، حيث يعتقد أن نصف حرائق الغابات أشعلت عمدا.
     
ووصفت وسائل إعلام محلية موجة الحر التي تعاني منها البلاد بأنها أعنف موجة حر تأتي مرة واحدة خلال قرن، وقالت وسائل الإعلام المحلية إن درجة الحرارة في ملبورن بلغت 46.4 درجة مئوية وهي درجة حرارة قياسية كما أن درجة الحرارة في منطقة لافرتون بغرب المدينة وصلت إلى 47.9 مئوية.
 
مياه الفيضانات تلحق أضرارا بالغة بشمال أستراليا (الفرنسية-أرشيف)
واندلع حريق كبير شرقي ملبورن وأشعل أكثر من 395 فدانا من الأراضي بعد الفشل في احتوائه أثناء الليل، وبالرغم من إسقاط طائرات لقنابل مياه فلم تمكن السيطرة على الحريق واندلعت النيران في غابات أشجار بأكملها وأغلقت الطرق في المنطقة.

وفي ولاية "نيو ساوث ويلز" قالت السلطات إن أكثر من 40 حريقا اندلع وأعلنت حالة الطوارئ تحسبا لاندلاع حرائق في العديد من الأماكن، وغطى الدخان العديد من المناطق في سيدني الواقعة تحت خطر حريقين اندلعا في وقت متأخر من مساء الجمعة.
 
وحذرت سلطات ولاية فكتوريا من أن ظروف أمس السبت قد تكون أسوأ من تلك التي أدت إلى حرائق مميتة عام 1983 والتي أودت بحياة 75 شخصا.
 
فيضانات 
وفي شمال البلاد غمرت المياه الناتجة عن سقوط الأمطار جزءا كبيرا من ولاية كوينزلاند التي أعلنت منطقة كوارث.
 
وألحقت مياه الفيضانات التي تصيب المنطقة منذ نحو ستة أيام  أضرارا بمئات المنازل، واضطر أصحابها لمغادرتها.
كما ألحقت أضرارا بالغة بزراعات قصب السكر ومزارع  الماشية، ونفقت بسببها عشرات الآلاف من الأبقار جوعا.

المصدر : وكالات