رئيس المؤتمر ولفانغ أيشينغر يلقي كلمة افتتاح المؤتمر (الفرنسية)

حددت إيران شروطها لفتح صفحة جديدة مع الولايات المتحدة الأميركية أثناء مداولات اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ السنوي للسياسات الأمنية، وامتدحت روسيا بدورها الموقف الأولي لإدارة الرئيس الجديد باراك أوباما من خطط نشر الدرع الصاروخي بوسط أوروبا.

وافتتحت الدورة الـ45 من المؤتمر أمس في ميونيخ عاصمة جنوب ألمانيا وسط انتشار أمني لآلاف رجال الشرطة ومئات الجنود الألمان لحماية نحو 350 شخصية عالمية مشاركة بينها رؤساء دول وحكومات وقادة ورجال سياسة وعسكريون بارزون.

وتناقش هذه الدورة من مؤتمر ميونيخ أهم القضايا العالمية وفي مقدمتها ملف الشرق الأوسط والوضع في أفغانستان والصراع في الشرق الأوسط ونزع السلاح والعلاقات بين حلف الناتو وروسيا والأزمة الاقتصادية العالمية.

وعبر رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني في كلمته عن رفضه للسياسات الأميركية التي مورست على مدى عشرات السنوات على بلاده مؤكدا وجوب تخلي إدارة الرئيس أوباما "عن الأخطاء السابقة قبل أن يتحقق أمل المصالحة" معها. وتمسك بموقف طهران من برنامجها النووي.

وأوضح قائلا إن "الولايات المتحدة أحرقت في الماضي عددا من الجسور لكن بإمكان البيت الأبيض إعادة بنائها" في حال إقرار الإدارة الجديدة "بالأخطاء وتغيير السياسات" المعتمدة إزاء طهران.

علي لاريجاني طالب واشنطن بالتخلي عن سياسة العصا والجزرة (الفرنسية)
وشدد لاريجاني على وجوب "التخلي عن السياسة القديمة القائمة على العصا والجزرة" في إشارة إلى تلويح الغرب بمكافئة إيران في حال تخليها عن أنشطتها النووية المصنفة كتهديد في نظر الأخير. وأضاف "إنها فرصة ذهبية للولايات المتحدة".

ميليباند
وخارج قاعة المؤتمر انتقد وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند قرار إيران إطلاق صاروخ يحمل قمرا صناعيا، بينما حث وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير طهران على الدخول بمحادثات مباشرة مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

ويشارك في أعمال المؤتمر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ونائب رئيس الوزراء الروسي سيرغي إيفانوف.

وينتظر اليوم وصول نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن لترؤس وفد بلاده الذي يضم مستشار الأمن القومي جيمس جونز والمبعوث الخاص إلى أفغانستان ريتشارد هولبروك وقائد القوات الأميركية بالعراق وأفغانستان الجنرال ديفد بتراوس.

وسيلقي بايدن اليوم كلمة في المؤتمر حسب بيان للبيت الأبيض ثم يعقد على هامشه اجتماعات مع المستشارة ميركل ونائب رئيس الوزراء الروسي سيرغي إيفانوف ورئيسة وزراء أوكرانيا يوليا تيموشينكو والرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي ورئيس وزراء بولندا دونالد تاسك.

واعتبر إيفانوف أن إدارة الرئيس الأميركي الجديد قدمت "نافذة فرصة" لحل الانقسامات العميقة بين روسيا والغرب حول مشروع نشر الدرع الصاروخي في وسط أوروبا. وكرر موقف بلاده بالاستعداد لإعادة النظر بنشر صواريخ ألكسندر متوسطة المدى بجيب كالينغراد إذا تخلت واشنطن عن نشر الدرع الصاروخي.

نائب رئيس الوزراء الروسي سيرغي إيفانوف يتجاذب أطراف الحديث مع وزيري خارجية ودفاع ألمانيا (الفرنسية)
وقال متحدث باسم الناتو بعد اجتماع أمينه العام ياب دي هوب شيفر مع إيفانوف "إن أفغانستان واحدة من المجالات التي يتفق فيها حلف الأطلسي مع روسيا على أهمية التعاون بينهما وأعتقد أنكم سترون ذلك التعاون يتزايد".

تحالف دولي
وطالب شتاينماير بتأسيس تحالف أمني جديد مهمته العمل على نزع السلاح. وقال إن "الحلم القديم بإنشاء منطقة للأمن الجماعي تمتد من فانكوفر حتى فلاديفوستوك لن يهبط علينا من السماء ولن يتحقق بعقد معاهدات تستمر المفاوضات حولها أعواما كاملة وتثور الشكوك في تصديق البرلمانات العديدة عليها وإنما سيتحقق عبر مشاريع محددة وبنود عملية لنزع التسلح".

ودعا رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في كلمته إلى إرساء ضمانات أمنية جديدة تشمل العالم بأكمله وتساعد على مكافحة انتشار الأسلحة النووية.

المصدر : وكالات