باروسو وميدفيديف ناقشا إطارا جديدا لعلاقة روسيا وأوروبا (الفرنسية)

اجتمع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في موسكو مع رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو، في أول لقاء رفيع المستوى يجمع بين مسؤولين روس وأوروبيين منذ أزمة الغاز الذي أوقفته موسكو لفترة ثم عاودت ضخه إلى أوروبا. واجتمع باروسو لاحقا برئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين.

وحضر اجتماع ميدفيديف وباروسو تسعة مفوضين أوروبيين، ما يدل على أهمية الاجتماع الذي جاء لأول مرة منذ قطعت موسكو الغار في يناير/كانون الثاني الماضي عن أوروبا وتسببت في أسوأ أزمة طاقة في العصر الحديث، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وقال باروسو في مستهل اللقاء مع الرئيس الروسي إن الزيارة "دليل واضح على عمق علاقاتنا واتساع نطاقها"، وأضاف "نحتاج إلى النقاش كي نتمكن من تعميق علاقاتنا"، مؤكدا أن المفوضية الأوروبية مهتمة بتطوير مفاوضات إيجابية وبناءة.

وكان باروسو قد عبر عن غضبه الشهر الماضي واتهم روسيا وأوكرانيا باحتجاز أوروبا رهينة خلال نزاعهما على أسعار الغاز والذي لم يخل من التشاحن السياسي. وألقت موسكو باللائمة على كييف، لكن مسؤولي الاتحاد الأوروبي عبروا عن سخطهم ضد موسكو بسبب المماطلة في إعادة ضخ الغاز.

ومن جهته أبلغ الرئيس الروسي ضيفه الأوروبي في محادثات اليوم أهمية حل المسائل المتعلقة بأمن الطاقة، لكنه جدد مرة أخرى إلقاءه اللوم على جارته أوكرانيا في أزمة الغاز الأخيرة.

وقال ميدفيديف "إن مسألة أمن الطاقة مهمة جدا، وقد أظهرت أزمة الغاز الأخيرة أن الأمور ليست كلها على ما يرام في هذا المجال، فالوضع بالغ الحساسية". وأضاف "آمل أن تجديد العمل بين روسيا والاتحاد الأوروبي سيكون مثمرا وجيدا للإعداد لقمة الاتحاد الأوروبي وروسيا في مايو/أيار" المقبل.

وأكد باروسو على ضرورة أن يتفاوض الجانبان الآن بشأن اتفاق إطار جديد لوضع شروط لهذه الشراكة، وذلك قبيل أن ينتقل لاحقا لإجراء محادثات رئيس الوزراء الروسي.

وكانت علاقات روسيا والاتحاد الأوروبي قد شهدت توترا شديدا بسبب حرب روسيا وجورجيا في أغسطس/آب الماضي وما تلاها من اعتراف روسي بإقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا اللذين أعلنا استقلالهما عن جورجيا.

وحظرت روسيا إمدادات الغاز إلى أوكرانيا اعتبارا من 7 يناير/كانون الثاني الماضي عندما امتنعت أوكرانيا عن دفع السعر المرتفع للغاز في عام 2009. وبررت موسكو ذلك بأن كييف تسرق من الغاز الذي يمر عبر أراضيها. وقد أثر قرار القطع على 18 دولة أوروبية.

ودعا الاتحاد الأوروبي حينها كلا من روسيا وأوكرانيا إلى إيجاد حل بسرعة، قائلا إن هذا الخلاف يلحق الضرر بسمعة روسيا كمورد للطاقة ومستقبل أوكرانيا كشريك أوروبي، وذلك قبل أن تعاود روسيا ضخ الغاز يوم 20 يناير/كانون الثاني بعد توقيع اتفاق مع أوكرانيا بهذا الخصوص.

المصدر : وكالات