وزير الدفاع السريلانكي يريد "استسلاما كليا" لمتمردي التاميل (روتيرز)

رفضت الحكومة السريلانكية دعوات دولية لوقف القتال والتفاوض مع متمردي التاميل، وسط ثقة الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسا بهزيمة المتمردين خلال أيام.

ونقلت صحيفة "آيلند" السريلانكية الخاصة عن وزير الدفاع السريلانكي غوتابهايا راجاباكسا –وهو الشقيق الصغير للرئيس السريلانكي- قوله إنه سيقبل فقط استسلاما كليا لعناصر جبهة نمور تحرير التاميل إيلام الذين يواجهون هزيمة وشيكة.

يأتي ذلك بينما دعت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان والنرويج في بيانات منفصلة، متمردي التاميل إلى إلقاء أسلحتهم والتفاوض على شروط الاستسلام والانخراط في حوار سياسي مع الحكومة.

ورفض الوزير في بيان له الثلاثاء إجراء مفاوضات مع التاميل، معتبراً أن الدعوة "محاولة مكشوفة لإنقاذ التاميل".
 
وقد انضمت كندا -التي يعيش فيها نحو مائتي ألف سريلانكي تاميلي- إلى الولايات المتحدة وبريطانيا في الدعوة إلى وقف القتال والسماح للمدنيين بمغادرة مناطق الصراع، وذلك في بيان لوزير الشؤون الخارجية الكندي لورنس كانون أمس الأربعاء.
 
الرئيس راجاباكسا (الثاني على اليمين) أعرب عن ثقته بهزيمة المتمردين خلال أيام (الفرنسية)
آخر مستشفى
من ناحية أخرى قالت وكالات إغاثة إن الأطباء والمرضى هجروا آخر مستشفى في منطقة النزاع  شمال سريلانكا بعد أيام من القصف المدفعي من قبل القوات الحكومية والمتمردين.
 
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان لها إن 12 شخصاً على الأقل قتلوا في المستشفى، وإنه أخلي بعد تعرضه للقصف خمس مرات في ثلاثة أيام.

كما ذكرت وكالات الإغاثة الدولية الموجودة في المنطقة أن 250 ألف شخص محاصرون في مناطق يسيطر عليها نمور التاميل، لكن الحكومة السريلانكية نفت ذلك بالقول إن عدد المحاصرين أقل من ذلك بكثير.
 
وكان الرئيس السريلانكي أعرب في خطاب ألقاه الأربعاء بمناسبة مرور 61 عاما على استقلال جزيرة سريلانكا عن بريطانيا، عن ثقته بقدرة الجيش على إلحاق الهزيمة بما سماها "القوة الإرهابية التي قال عنها الكثيرون مرارا إنها لا تقهر"، في إشارة إلى جبهة نمور التاميل.

وأضاف أن الجبهة كانت على وشك تحقيق هدفها لتقسيم البلاد وتأسيس دولة منفصلة في الأجزاء الشمالية والشرقية من سريلانكا التي تقطنها أغلبية سنهالية، داعيا الأقليات العرقية في البلاد إلى التمسك بالوحدة الوطنية، كما طالب اللاجئين بالعودة إلى ديارهم في إطار السلام المتوقع.

وفي الإطار ذاته تظاهر أمس نحو 12 ألفاً –معظمهم من مواطني التاميل المنفيين- أمام مقرات الأمم المتحدة في جنيف، مطالبين بوقف "قتل التاميل على الفور"، في حين تظاهر أربعة آلاف آخرين في برلين مطالبين "بوقف المذبحة الجماعية" وحملوا لافتات تطالب "بوقف الجرائم العنصرية" و"إنقاذ التاميل".

المصدر : وكالات