البابا اعتبر تصريحات ويليامسون بشأن المحرقة غير مقبولة مطلقا (الفرنسية)

هدد الفاتيكان الأسقف البريطاني ريتشارد ويليامسون بإقالته من منصبه إن لم يتراجع عن تصريحاته بإنكار المحرقة النازية لليهود, وسط تصاعد الانتقادات الحادة من قبل الأوساط اليهودية.
 
وقال الفاتيكان في بيان إن البابا بنديكت السادس عشر لم يكن على علم بإنكار الأسقف ويليامسون للمحرقة عندما رفع الحرمان الكنسي عنه وثلاثة أساقفة آخرين الشهر الماضي.
 
وأضاف البيان أنه "ينبغي للأسقف ويليامسون كي يسمح له بالعمل كأسقف في الكنيسة أن ينأى بنفسه بشكل مطلق لا لبس فيه عن مواقفه بخصوص المحرقة", معتبرا مواقف الأسقف البريطاني من المحرقة بأنها "غير مقبولة مطلقا ويرفضها البابا بشدة".
 
كما طالب البيان بما وصفها بالحركة التقليدية التي ينتمي لها الأسقف بأن تقبل كافة التعاليم الخاصة بمجلس الفاتيكان الثاني في الفترة بين عامي 1962 و1965 والتي تحث على احترام اليهودية والديانات الأخرى بالإضافة إلى التعاليم البابوية منذ عام 1958.
 
وكان البابا قد ألغى الأسبوع الماضي حرمان الأسقف ويليامسون وثلاثة أساقفة آخرين قادوا تحركا للانشقاق على الكنيسة، وكانوا يرأسون جماعة القديس بيوس العاشر التي يتبعها 600 ألف شخص.
 
"
قادة اليهود رحبوا ببيان الفاتيكان لكنهم طالبوها بالمزيد
"
ترحيب يهودي
وقد رحب قادة اليهود ببيان الفاتيكان لكنهم طالبوها بالمزيد. وقال إيلان شتاينبرغ نائب رئيس التجمع الأميركي للناجين من المحرقة إن هذه "كانت الخطوة الضرورية التي طالبنها بها لنزع فتيل الأزمة الأخلاقية التي سببتها عودته إلى الكنيسة".
 
وأضاف "يمكن أن تبدأ الآن عملية تضميد هذا الجرح العميق الذي سببته هذه الأزمة للحوار بين الكاثوليك واليهود".
 
بدوره رحب المؤتمر اليهودي العالمي بتحرك الفاتيكان, لكنه قال إن "قضية معاداة ويليامسون للسامية ليست قضية منعزلة".
 
إنكار المحرقة
وجاءت تلك المواقف والتصريحات بعد أن أنكر الأسقف ويليامسون البريطاني المولد -الذي يعيش في الأرجنتين- وجود غرف للغاز في معتقل أوشفيتز أثناء الحكم النازي، وقال إن عدد الضحايا اليهود في تلك الحقبة لم يتجاوز ما بين 200 و300 ألف شخص.

كما قال قبل أسبوعين في مقابلة مع التلفزيون السويدي إن "الأدلة التاريخية تعارض بشكل كبير تعرض ستة ملايين يهودي عمدا للحرق في غرف الغاز في إطار سياسة متعمدة لأدولف هتلر".

وكان وزير الشؤون الدينية الإسرائيلي يتسحاق كوهين هدد بتعليق العلاقات مع الفاتيكان عقب صدور عفو عن الأسقف ويليامسون.

وقد تزامن صدور عفو بابا الفاتيكان مع الأيام التي تسبق ذكرى المحرقة التي توافق السابع والعشرين من يناير/كانون الثاني من كل عام.

المصدر : وكالات