حزب الأقاليم يطالب الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو بتفسير الأوضاع الاقتصادية المتردية للبلاد (رويترز)

محمد صفوان جولاق-أوكرانيا
 
نفذ حزب الأقاليم الأوكراني المعارض الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق فيكتور يانوكوفيتش ويعتبر أكبر حزب معارض في البلاد، وعده بمنع عقد أولى جلسات البرلمان الأوكراني في دورته الجديدة لهذا العام التي كان من المقرر أن تعقد اليوم.
 
ويطالب الحزب كلا من الرئيس فيكتور يوتشينكو ورئيسة الوزراء يوليا تيموشينكو ورئيس البنك المركزي فلاديمير ستيلماخ بالحضور أمام البرلمان وتفسير الأوضاع المتأزمة التي تعيشها البلاد وعلى رأسها الأوضاع الاقتصادية.
 
وقام نحو 30 نائبا من كتلة الحزب البرلمانية بإغلاق منصة البرلمان الرئيسية قبل دقائق من موعد افتتاح الجلسة، وتعهدوا أيضا بمنع عقد جلسة يوم الخميس القادم إذا لم تستجب تلك الشخصيات لمطالب المعارضة والحزب.
 
احتجاج واسع
وأعلن الحزب أيضا عزمه تنظيم حملات احتجاج واسعة النطاق في شتى أرجاء البلاد، إذا رفضت تلك الشخصيات أو تهربت من تفسير تفاقم الأوضاع في البلاد وازديادها سوءا يوما بعد يوم.
 
وقال الحزب في بيان أصدره اليوم إن البلاد سئمت حالة عدم الاستقرار التي يسببها ضعف مهنية كبار المسؤولين في حكومة تيموشينكو وانعدام الشعور بالمسؤولية لديهم تجاه الأوضاع في البلاد وفق ما جاء في البيان.
 
وقال أليكساندر يفريموف النائب البرلماني والقيادي في الحزب في حديث مع الجزيرة نت: "الأوضاع الداخلية والخارجية وصلت إلى حد لا يطاق وعلى جميع الصعد، والحكومة أثبتت أن لديها اختلالا كبيرا في ميزان الأولويات وطرق ومهنية التعامل معها، فبدل أن تدعم أمن الطاقة في البلاد خلقت أزمات عديدة مع روسيا التي تمدنا بالغاز".
 
وأوضح أن منع نواب الحزب عقد جلسة البرلمان اليوم، وعزمه تنظيم احتجاج واسع يأتي بهدف الضغط على الحكومة للاستجابة لمطالب الشعب والمعارضة، ولجم القرارات الصادرة عنها التي تزيد الأوضاع تفاقما وصعوبة، وأنهم مستعدون للتصعيد إذا لم يشعروا باستجابتها.
 
 يوري كارمازين: حزب الأقاليم يحاول خداع الشعب الأوكراني (الجزيرة نت) 
اتهامات
لكن يوري كارمازين النائب عن حزب "أوكرانيا لنا" اتهم حزب الأقاليم المعارض بمحاولة خداع الشعب، وقال في حديث مع الجزيرة نت: "الشعب الأوكراني يعلم أن الأوضاع لم تكن مستقرة وجيدة أبدا عندما كانت أحزاب المعارضة تتفرد بالسلطة والقرارات قبل عام 2004 الذي شهد أحداث الثورة البرتقالية".
 
وأضاف أن ما قام به الحزب اليوم من منع لعقد الجلسة البرلمانية والإعلان عن نيته تنظيم احتجاج سيؤثر سلبا أولا وأخيرا على الشعب الذي سئم سلوك وأكاذيب وخداع حزب الأقاليم، لا على الحكومة.
 
ورأى محللون أنه في حال اختار حزب الأقاليم قرار الاحتجاج والتصعيد فإن من شأن ذلك أن يدخل البلاد مجددا في أزمة داخلية، وذلك لأنه يتمتع بثقل برلماني وقاعدة شعبية واسعة، وبالتالي فهو قادر على الممانعة والضغط.
 
يذكر أنه حسب تقرير سابق للاتحاد الأوروبي فإن أوكرانيا هي أكثر دول أوروبا الشرقية تضررا بالأزمة المالية العالمية وأضعفها قدرة على التصدي لها، وقد قرر صندوق النقد الدولي منحها 16.4 مليار دولار مساعدة لها على التصدي للأزمة وتحسين الأوضاع الاجتماعية فيها.

المصدر : الجزيرة