إريك هولدر (يسار) يؤدي اليمين الدستورية قبل تولي وزارة العدل (الفرنسية)

وعد وزير العدل الأميركي إيريك هولدر بإحداث قطيعة واضحة مع السياسات التي كانت متبعة في مجال العدل في عهدة الرئيس السابق جورج بوش، وتعهد بمحاسبة المسؤولين في سوق المال في حال ثبوت تورطهم في الاختلاسات التي انكشفت في خضم الأزمة المالية.

جاء ذلك في اليوم الأول لهولدر على رأس وزارة العدل بعد أن أدى اليمين الدستورية أول أمس الاثنين أمام جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي بحضور عدد من المسؤولين وكبار موظفي الوزارة.

كما تعهد هولدر (58 عاما) -الذي كان نائبا لوزير العدل في ظل إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون- بتدشين عهد جديد للوزارة التي تضررت بشكل كبير في عهد الرئيس بوش تحت تداعيات عدة فضائح ذات خلفية سياسية.

وبدوره قال بايدن إن وزارة العدل في عهد هولدر ستعود إلى سالف عهدها القائم على مبدأ "لا سياسة، لا أيديولوجيا والاستناد فقط لتقييم واضح للأفعال والقانون".

وقد رحبت الجمعية الوطنية لتعزيز الأشخاص الملونين -وهي أعرق منظمة أهلية تعنى بالحقوق المدينة للجماعات- بتثبيت هولدر على رأس وزارة العدل وقالت إنه رجل يؤمن بتطبيق القوانين وبالحقوق المدنية.

وبشأن التعاطي مع الفضائح التي انكشفت في وول ستريت قال هولدر إن وزارته ستحقق في مدى كون الاختلالات الاقتصادية كانت ناجمة عن مماسرات تزوير وسوء تصرف، وتحاسب المتورطين في ذلك.

وقد تم تثبيت هولدر الاثنين الماضي في تصويت لمجلس الشيوخ (75-21) حيث كان أغلب الأصوات الرافضة من جهة النواب الجمهوريين.

وتنتظر هولدر -وهو أول أميركي من أصل أفريق يتولى وزارة العدل- عدة ملفات شائكة تعود لفترة الرئيس بوش بينها الوسائل المثيرة للجدل التي كانت متبعة في استجواب المشتبه فيهم في ما يعرف بالإرهاب.

وقبل اختياره من طرف الرئيس باراك أوباما، كان هولدر صرح بأنه على بلاده تغيير "المسار الكارثي" الذي وضعته إدارة الرئيس بوش لمكافحة الإرهاب من خلال إغلاق معتقل غوانتانامو.

ودعا هولدر أيضا إلى وقف ترحيل الأشخاص إلى البلدان المتهمة بالقيام بعمليات التعذيب ووقف مراقبة الأشخاص دون إذن قضائي أو شرط، وإعلان الولايات المتحدة بأنها لا تمارس التعذيب.

المصدر : أسوشيتد برس