إسرائيل قصفت مرارا منطقة الأنفاق بغزة بذريعة استخدامها في تهريب الأسلحة (رويترز)

نضال أبو عريف-كوبنهاغن

انطلقت صباح اليوم في العاصمة الدانماركية كوبنهاغن فعاليات مؤتمر خبراء لبحث سبل الحد مما أسمته وزارة الخارجية الدانماركية تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة. وستستمر فعاليات المؤتمر على مدى يومين.

وتشارك في المؤتمر الذي يعقد بطلب أميركي وبتعاون وثيق مع السلطات الأميركية الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج، كما يشارك فيه بعض المراقبين من الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو وإسرائيل.

وعلمت الجزيرة نت من مصادر في وزارة الخارجية الدانماركية أن مصر رفضت المشاركة في المؤتمر، وأنها لم توجه دعوة للسلطة الوطنية الفلسطينية، إلا أنه من المقرر إطلاع الدول العربية على نتائج المؤتمر.

واعتبر وزير الخارجية الدانماركي بير ستيغ موللر -في بيان صحفي وصلت الجزيرة نت نسخة منه- المؤتمر مساهمة هامة في تدعيم وقف إطلاق النار في غزة.

وطالب مولر بضرورة فتح المعابر في أسرع وقت لإدخال المواد الغذائية والبدء في إعادة الإعمار، لكنه استدرك بالقول إن "فتح المعابر يجب ألا يؤدي إلى وقوع أهل غزة رهائن لمواجهات دامية جديدة تبادر بها حماس".

وزير الخارجية الدانماركي انتقد بشكل لاذع حركة حماس (رويترز-أرشيف)
وأبدت العديد من المؤسسات العربية استغرابها لعقد المؤتمر في كوبنهاغن، باعتبار أنه "كان الأحرى أن تستضيف الدانمارك مؤتمر إغاثة لأهل غزة وإعمار ما هدمته آلة الحرب الإسرائيلية، بدلا من الدعوة إلى مؤتمر يدعم سياسة الحصار الوحشي الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة" حسب تصريحات لمسؤول بالشبكة الفلسطينية في الدانمارك.

كما انتقد الوقف الأسكندنافي استضافة الدانمارك للمؤتمر، وأبدى المتحدث باسمه السيد قاسم أحمد في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أسفه لمشاركة الدانمارك في "تقنين الحصار على أهل غزة وتبني جدول أعمال منحاز لإسرائيل، بينما تتغاضى عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وتنسى أنه من حق الشعب الفلسطيني الدفاع عن نفسه في وجه الاحتلال".

مراقبة الشواطئ
ويرى المراقبون أن المؤتمر سيخلص إلى إعداد مخرج قانوني لتبرير مراقبة شواطئ قطاع غزة، إضافة إلى وضع لوائح وخطط عملية لكيفية تطبيق المراقبة وإيجاد التمويل المالي اللازم لهذه المهمة.

وفي احتجاج على المؤتمر، قررت بعض الجمعيات الدانماركية تنظيم اعتصام أمام مقر الخارجية الدانماركية خلال انعقاد المؤتمر في كوبنهاغن.

ورفض رئيس الوزراء الدانماركي إدانة العدوان الإسرائيلي على غزة، وأصر على تحميل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المسؤولية عن خرق الهدنة، لكن وزير خارجيته انتقد استخدام إسرائيل للقوة المفرطة ضد قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة