زيارة مون (يمين) لكابل تتزامن مع تحذيرات أممية بتفاقم الوضع الإنساني (الفرنسية-أرشيف)

يصل اليوم إلى كابل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون, وسط إعلان أممي بارتفاع نسبة القتلى في عام 2008 بنحو 40% مقارنة بالعام السابق.
 
ومن المقرر أن يلتقي بان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، وكبار المسؤولين حيث ستركز المباحثات على الأوضاع الأمنية والإنسانية في البلاد.
 
وتتزامن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة مع مباحثات يجريها أيضا القائد العام لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) الجنرال جون كرادوك في كابل مع كبار المسؤولين الأفغان, بالإضافة إلى لقائه القادة العسكريين.
 
تعزيزات
من جهة أخرى كشفت صحيفة وول ستريت أن الإدارة الأميركية تضع اللمسات الأخيرة لخطة إرسال عشرات الآلاف من الجنود تعزيزات لأفغانستان.
 
وقالت الصحيفة إن الرئيس الأميركي باراك أوباما قد يوافق رسميا على نشر القوات الإضافية هذا الأسبوع. ويأمل مسؤولو وزارة الدفاع (البنتاغون) أن يتواجد ما بين عشرين ألفا إلى ثلاثين ألف جندي بالميدان قبل نهاية الصيف المقبل.
 
وبرر المسؤولون العسكريون الحاجة إلى كل تلك القوات بقولهم إنها جزء من حملة تهدف إلى مضاعفة الوجود الأميركي بأفغانستان بهدف التغلب على طالبان وتأمين المناطق التي لا تسيطر عليها الحكومة المركزية في كابل, إضافة إلى محاولة القضاء على المخدرات والتسلل عبر الحدود مع باكستان.
 
جون هولمز حذر من خطورة الوضع الإنساني بأفغانستان (الأوروبية-أرشيف)
إحصاءات
وتأتي تلك التحركات, في وقت أعلنت فيه الأمم المتحدة أن أكثر من 2100 مدني قتلوا في أفغانستان عام 2008, وهو عدد يزيد بنسبة 40% عن مثيله في 2007.
 
واستشهد منسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة جون هولمز بأرقام جزئية تفيد بأن حركة طالبان وقادة المليشيات المحليين مسؤولون عن مقتل ألف مدني من بين 1800 مدني قتلوا حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول سقط أغلبهم في تفجيرات انتحارية وتفجير عبوات ناسفة.

وقال إن ما يقرب من سبعمائة شخص قتلوا على أيدي القوات الدولية والأفغانية في الفترة نفسها، منهم 455 قتلوا في ضربات جوية بينما لم يحدد سبب مقتل الباقين.

وأضاف هولمز -في مؤتمر صحفي بالمقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف- أن مسؤولي حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة في أفغانستان هم الذين حددوا عدد المدنيين القتلى وأن تقريرهم النهائي لا يزال قيد الإعداد.

وحذر هولمز من أن خطورة الوضع الإنساني بأفغانستان تتجه نحو التفاقم، وأشار إلى أن النزاع المسلح أصبح يتسم بزيادة واضحة لاستخدام ما وصفها "التفجيرات الانتحارية" والعبوات الناسفة وعمليات الخطف وقيام قوات التحالف بالقصف الجوي، وكلها عمليات تؤدي إلى زيادة الخسائر بين المدنيين، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات