الأمم المتحدة تعلن ارتفاع نسبة القتلى في أفغانستان
آخر تحديث: 2009/2/4 الساعة 10:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/4 الساعة 10:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/9 هـ

الأمم المتحدة تعلن ارتفاع نسبة القتلى في أفغانستان

الهجمات الانتحارية والهجمات الجوية زادت من نسبة القتل (رويترز)

قالت الأمم المتحدة أمس الثلاثاء إن أكثر من 2100 مدني قتلوا في أفغانستان في العام 2008، وهو عدد يزيد بنسبة 40% عن مثيله في العام 2007. وحذرت من خطورة الوضع الإنساني في أفغانستان مؤكدة أنها أسوأ مما كانت عليه أثناء حكم طالبان.

واستشهد منسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة جون هولمز بأرقام جزئية تفيد بأن طالبان وقادة المليشيات المحليين مسؤولون عن مقتل ألف مدني من بين 1800 مدني قتلوا حتى نهاية أكتوبر/ تشرين الأول سقط أغلبهم في تفجيرات انتحارية وتفجير عبوات ناسفة.

وقال إن ما يقرب من 700 شخص قتلوا على أيدي القوات الدولية والأفغانية في الفترة نفسها، 455 منهم قتلوا في ضربات جوية بينما لم يحدد سبب مقتل المائة الباقين.

وقال هولمز في مؤتمر صحفي بالمقر الأوروبي للأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية إن مسؤولي حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة في أفغانستان هم الذين حددوا عدد المدنيين القتلى وإن تقريرهم النهائي لا يزال قيد الإعداد.

هولمز: أفغانستان الآن أسوأ من أيام طالبان (الجزيرة نت)
تحذير إنساني

وحذر هولمز من أن خطورة الوضع الإنساني بأفغانستان تتجه نحو التفاقم، وأشار إلى أن النزاع المسلح أصبح يتسم بزيادة واضحة لاستخدام ما وصفها "التفجيرات الانتحارية" والعبوات الناسفة وعمليات الخطف وقيام قوات التحالف بالقصف الجوي، وكلها عمليات تؤدي إلى زيادة الخسائر بين المدنيين، حسب قوله.

وأكد المنسق الأممي للجزيرة نت أن الخبراء المعنيين وضعوا خطة إغاثة وصفها بأنها "الأكثر تنسيقا منذ سنوات وتضع برامجها على المدى البعيد، تحاول الاستجابة لطلبات منظمات المجتمع المدني وغير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة العاملة هناك، لكنها تتطلب ميزانية لا تقل عن 600 مليون دولار في الجزء المتعلق بالعام 2009 فقط.

كما أوضح أن أكثر من نصف هذا المبلغ سيتوجه إلى المعونات الغذائية، لا سيما أن أسعارها قد ارتفعت، إذ ترك استمرار الجفاف الشديد لمدة عامين آثاره السيئة على مناطق شاسعة من البلاد، إلى جانب رصد مائة مليون دولار لإزالة الألغام التي لا تزال هناك، فضلا عن الأوليات الإنسانية المتزايدة بسبب الفقر المزمن.

تعتيم دولي
وبرر هولمز الإعلان عن تلك الخطة الآن بأن المنظمات الأممية "لم تتمكن من الاطلاع على حقيقة الأوضاع في أفغانستان إلا في العام 2007، واستغرقت وقتا للتعرف على تفاصيل المشكلات، التي تفاقمت بصورة أكبر مما كانت عليه أثناء فترة حكم طالبان (1997-2001)".

وأشار هولمز إلى أن "انعدام الأمن من المشكلات الخطيرة سواء بالنسبة للسكان أو جهود الإغاثة الإنسانية، حيث توجد مناطق كثيرة لا نتمكن من الوصول إليها، كما يشكل غياب الأمن عنصرا آخر يعيق عمل المنظمات الإنسانية، حيث لقي 28 شخصا من عمالها مصرعهم واختطف 72 آخرون".

الجفاف يتعاون مع الحرب في أفغانستان(الفرنسية-أرشيف)
من ناحيته أوضح بو أسبلوند منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي في أفغانستان للجزيرة نت أن الصليب الأحمر الدولي "سيكون مراقبا لتطبيق برنامج الإغاثة الجديد الذي أعد بدقة بناء على تحليل للأوضاع هناك".

ووفقا لأسبلوند فإن "عدد المستفيدين من هذا البرنامج نحو 10 ملايين نسمة هم أكثر المتضررين من الأوضاع المأساوية مثل المشردين ومن فقدوا مورد رزقهم، لا سيما في الأعمال الزراعية البسيطة".

قلق من العنف
لكن هولمز لم يجب بوضوح على سؤال عن احتمالات تأثير تزايد العمليات العسكرية الأميركية على عمليات الإغاثة، مكتفيا بالقول إن "مكتب برنامج الإغاثة الرئيس سيكون في العاصمة كابل مع خمسة أو ستة مكاتب إقليمية أخرى".

ورأى أن القوات الحكومية الأفغانية تسيطر على كل الأراضي ويعمل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية على هذا الأساس، ولكنها ستكيف أعمالها حسب الأوضاع واحتياجاتها.

ويتزامن هذا المؤتمر الصحفي مع إعلان الأمم المتحدة عن اختطاف الأميركي جون سولوكي رئيس المكتب الإقليمي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ولاية بلوشيستان ومصرع سائقه على يد مجهولين.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد حذرت مطلع هذا الشتاء من اضطرار آلاف الأفغان إلى مغادرة منازلهم شمال البلاد بسبب الجفاف وانعدام الأمن وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وقدر الخبراء عدد المشردين في ثماني ولايات شمالية بأكثر من ربع مليون شخص يحتاجون إلى ما لا يقل عن 5000 طن من المواد الغذائية الأساسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: